‏إظهار الرسائل ذات التسميات سقوط الدولار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سقوط الدولار. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 12 سبتمبر 2011

الاقتصاد العالمي .. بعد العاصفة


سيناريو الفقاعات هو سيناريو يتكرر في أسواق المال مولدا ارتفاعات في أسعار الأصول حيث تتضخم قيمة الأصول إلى أسعار مبالغ بها ثم تنفجر الفقاعة لتصحح نفسها بنفسها مخلفة أضرار كبيرة .. إن المتابع لسيناريو الفقاعات يلاحظ أن معظم الفقاعات كانت تتشكل بقطاعات أو أسواق معينة (فقاعة في أسواق الأسهم أو العقار أو أسعار قطاع ما .. الخ) لكن ماذا لو أن الفقاعة هي عبارة عن فقاعة سيولة؟! أي أن السيولة (الأموال النقدية على شكل عملات) في النظام المالي العالمي هي عبارة عن فقاعة خاصة في ظل عدم وجود قيود على التوسع في القاعدة النقدية للبنوك المركزية وأن النظام يقوم بتضخيم نفسه عشرات المرات بفعل خلق الائتمان وأدوات الديون والمشتقات المالية ..
إن النظام المالي الحديث يعاني حاليا من مشاكل في هيكل النظام مما يجعل كثير من المتابعين يتوقعون تغييرات هيكلية ستطرأ عليه كي يستطيع الاستمرار في حين أن البعض الأخر بدأ يطالب بتغيير قاعدة النظام المالي والرجوع إلى النظام المالي المبني على قاعدة ذهبية ..
هناك عدة عوامل أدت إلى الأزمة المالية وما نتح عنها نلخصها بالتالي:- إن النظام الحديث نظام مترابط لدرجة كبيرة جداً وبشكل عام مبني على الثقة .. إن هذا الترابط يؤدي إلى زيادة حدة الارتفاعات (خلق الفقاعات) كذلك يؤدي إلى تعقيد عملية الانخفاضات والهبوط .. أي أن إفلاس سلسة من الحلقة تؤدي إلى إفلاس الآخرين لأن السيولة المولدة للارتفاعات هي سيولة غير حقيقية ناتجة عن طريق الائتمان (الدين أو الدين المركب في معظم الحالات) ولضرب مثال على هذه العملية: حدوث أي أزمة مالية يؤدي إلى إفلاسات بالشركات ومعظم الشركات في الثقافة المالية الحالية تقوم على مفهوم التوسع المبني على القروض .. إفلاس هذه الشركات يؤدي إلى تعثرها وعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الدائنين ومن ضمنهم البنوك مما يؤدي إلى تشكل ديون معدومة وخسائر لدى البنوك .. الديون المعدومة في حال ارتفاعها تؤدي إلى إفلاس بعض البنوك .. أيضا يوجد لاعبين آخرين سيدخلون في الدوامة شركات التأمين التي تقوم بإصدار صكوك تأمين على الديون (CDS) ستقوم بتغطية الديون ودفع قيمتها وفي حال ارتفاع الفاتورة قد ينتهي المطاف بإفلاس شركات التأمين .. عملية إفلاس البنوك ستؤدي إلى موجة هلع وخوف لدى العامة من عدم قدرة البنوك على الالتزام تجاه المودعين مما يؤدي إلى نوبة هلع لدى العامة لسحب ودائعهم لكن قبل حدوث هذا السيناريو سيتدخل البنك المركزي لضخ السيولة في البنك لطمأنة الأسواق ومنع أي موجات سحب ودائع لأن أي سيناريو لسحب الودائع يعني انهيار في النظام المالي .. عندها البنك المركزي يقوم بنقل الدين من ميزانيات البنوك إلى ميزانية الدولة على شكل ديون سيادية مما يرفع من حجم الدين السيادي .. (هذا مثال مع اختصار كبير اعترف انه مخل للكثير من التفاصيل) .. لذلك ترتفع المطالبات اليوم لإيجاد آلية جديدة لفصل عمل البنوك عن الحكومات حيث أنها تجارية ومع ذلك لا يسمح بأن تسقط لتأثيرها المباشر على النظام المالي وبالتالي بدلا من معاقبة المقامرين والمراهنين على الأصول الخطرة نقوم بمكافئتهم وإنقاذهم على حساب دافع الضرائب ومستقبل الأجيال القادمة ..
- أعتقد أن العالم حاليا يدفع نتيجة للتوسع المبالغ فيه للسيولة في النظام المالي القائم على عدم وجود حدود لذلك التوسع نظريا .. حيث شهد العقدين الماضيين عمليات توسع كبيرة في الإقراض مع إيجاد أدوات دين جديدة مركبة .. أي أن العالم يعيش حاليا أكبر من حجمه بمراحل على فقاعة سيولة غير حقيقية آتية من دين قائم على ثقة في حال أي هزة بالثقة فأنها تهدد استقرار هذا النظام .. وهذا يدل على هشاشة النظام وضعف أركانه ..
- إن رفاهية مواطني بعض الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية كانت على حساب المستقبل حيث أن هذه الرفاهية لم تكن مبنية على إنتاج حقيقي إنما على توسع ممول بالاستدانة مع مبالغة بالصرف على الحروب .. 
المشكلة تكمن في أن العالم لا يحاول حل المشكلة من الجذور إنما يقوم بإيجاد حلول مؤقتة تجدي على المدى القصير مع تضخيم للفقاعة وتكبير لكرة الثلج ولنكن أكثر دقة سأقوم باستعراض تعامل الدول مع الأزمة والآثار المتوقعة للحلول.
الولايات المتحدة :قامت الولايات المتحدة بتخفيض الفائدة أثناء الأزمة المالية لمستويات متدنية تقترب من الصفر مع ضخ سيولة في الأسواق خلال عامي 2008 – 2009 أي أثناء فترة الركود لإخراج العالم من الركود .. مع القيام بإجراءات تتنافى مع مبدأ الرأسمالية في سيناريو يقترب أحيانا لكثير من مبادئ الاشتراكية كعملية تأميم البنوك الكبرى .. وغيره .. الأزمة المالية خلفت أطنان من الديون التي ظلت تنتقل من ميزانية لأخرى أكبر منها (وأقصد بذلك من ميزانيات البنوك إلى ميزانيات الدولة نفسها) عبر خطط إنقاذ البنوك بديون ما أخشاه حقاً أن نصل بالنهاية لميزانيات يستحيل إنقاذها .. صحيح أن تخفيض الفائدة وعمليات ضخ السيولة أتت بنتائج على المدى القصير لكنها أدت إلى رفع مستويات الدين العام الأمريكي (انظر الجدول 1 ، الشكل 1) إلى مستويات مرتفعة .. مع بيئة اقتصادية غير صحية متمثلة في ارتفاع نسب البطالة (9.6%) أي أن النمو حتى الآن لم يساعد في خفض نسب البطالة (يحتج البعض أنه من المبكر الحكم على خطط التحفيز حيث أن البطالة من أواخر المؤشرات تحسناً) .. وفي ظل فائدة تقترب من الصفر أي أن البنك المركزي (الفيدرالي الأمريكي) فقد أداة مهمة من أدواته فقد لجأ إلى أخر ملاذ لزيادة عرض النقود وتنشيط الاقتصاد متمثلا بخطة التيسير الكمي وبالتالي استعادة النمو ثم إعادة سحب السيولة مجدداً .. لكن الخطورة تكمن في أن التيسير الكمي من الممكن أن يدفع بالتضخم لمستويات مرتفعة يصعب السيطرة عليها .. كذلك من الممكن أن تفشل الخطة في حال استمرت البنوك في الإحجام عن الإقراض للشركات المتوسطة والصغيرة والإفراد وبالتالي عدم استفادة الاقتصاد الحقيقي من زيادة عرض النقود .. كذلك من الممكن أن تتسرب هذه السيولة نحو الدول النامية أو إلى الدول ذات الفائدة الأعلى عبر عمليات الكاري تريد (carry trade) .. الخطر الأكبر لخطة التيسير الكمي يتمثل في خلق فقاعة أصول مجدداً مع انخفاض في قيمة العملة مع خلق تضخم عالمي (جميع الأصول مقومة بالدولار كالنفط والذهب والسكر والأرز..الخ) .. ولأن دول أخرى سارت مع الولايات المتحدة على الخط كاليابان وانجلترا فإن نتائج خطة التيسير الكمية ستكون متعدية وبالتالية انخفاض في قيم العملات الورقية وارتفاع في قيم الأصول السائلة الغير ورقية .. أن خطة التيسير الكمي مفيدة للمدينين ولكنها ضارة لمن يحتفظ بنقد سائل أو أدوات مالية لأن القيمة الحقيقية للنقد ستنخفض بفعل ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة العملة .. أما من يمتلكون أصول غير سائلة كالعقار فقد يرون قيم أصولهم الاسمية ترتفع لكنه ارتفاع اسمي وليس حقيقي .. كذلك إبقاء مستويات الفائدة قرب الصفر لفترات طويلة من الممكن أن تؤدي إلى عكس ذلك أي إلى الكساد بفعل ما يعرف بمصيدة السيولة (liquidity trap) .. نضرب مثال: في العصر الحديث لفشل خطة التيسير الكمي أو عدم عملها بالشكل المطلوب في سيناريو اليابان 2001 ..
الجدول1: تطور الدين العام الأمريكي تاريخيا المصدر (FY 2010 Budget Historical Table Page 127 – 128)
دول الاتحاد الأوروبي:دول اتحاد أوربا ليست بأفضل حال من الولايات المتحدة فهي تعاني من مشاكل ديون سيادية ناتجة عن نفس مسببات المشاكل الأمريكية متمثلة بتوسع مستويات الإقراض قبل الأزمة ثم تفجر الأزمة مولدة أطنان من الديون .. ابتدأت مشكلات القارة العجوز باليونان التي اضطرت لحزمة إنقاذ في شهر مايو من السنة الجارية متمثلة بـ 110 بليون يورو .. ثم تبعتها ايرلندا بحزمة إنقاذ قوامها 85 بليون يورو .. وهناك البرتغال (يتوقع أن تواجه مشكلات في ابريل من العام القادم حيث تواجه استحقاقات كبيرة للديون) .. والمشكلة الكبرى اسبانيا حيث أن كثير من المحللين يجمعون على أنها أكبر من أن تنقذ أي أن تكلفة خطة الإنقاذ ستكون كبيرة جداً .. إذن الدول الأوربية أيضا تواجه نفس المشاكل الأمريكية متمثلة في ديون سيادية كبيرة وارتفاع في معدلات البطالة وانخفاض في قيمة العملة الأوربية مع بداية ضعف ثقة لأول مره في سندات سيادية كانت تعتبر عديمة المخاطر قبل الأزمة المالية .. (جدول 2 يوضح الدين العام مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي)
انجلترا واليابان:ينطبق على انجلترا واليابان ما ينطبق على أمريكا والاتحاد الأوروبي من ارتفاع معدلات الدين العام والبطالة مع دخول الدولتين على نفس المسار بخطط تيسير كمية مماثلة للولايات المتحدة مع ملاحظة أن اليابان ترزح تحت تأثير ركود طويل منذ التسعينات ومستويات دين أعلى من مثيلاتها يفوق 200% من الناتج الإجمالي المحلي لكنها كانت تعتمد على سياسة خفض العملة وتنشيط الصادرات .. لكنها الآن ستواجه صعوبات في تطبيقها ..
جدول 2: الدين العام لبعض الدول نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي (GDP)
Sources: IMF, World Economic Outlook (emerging market economies); OECD, Economic Outlook (advanced economies)
1China, Hong Kong SAR, India, Indonesia, Korea, Malaysia, the Philippines, Singapore and Thailand
2The Czech Republic, Hungary and Poland
3Argentina, Brazil, Chile and Mexico
الذهب:راينا الكثير من المحللين يراهن على انخفاض الذهب وأنه أصل متضخم مرتفع بفعل المضاربات لا بفعل عوامل حقيقية .. لكنني أرى ان ارتفاع الذهب في الفترة الحالية هو ارتفاع مبرر وأنه مرشح لمزيد من الارتفاعات أو للثبات على الأقل على المدى القصير والمتوسط .. كون ضخ السيولة في الاسواق يؤدي إلى رفع التضخم وخفض قيم العملات الورقية وبالتالي ارتفاع قيم السلع كالذهب والنفط. لو عدنا إلى التاريخ نجد أنه تاريخيا بالمتوسط فإن اونصة الذهب تستطيع شراء 15.74 برميل نفط بالمتوسط بينما حسب اقفال اليوم فإن اونصة الذهب تستطيع شراء 16.08 برميل نفط أي ان الذهب مازال عند المتوسط التاريخي إذا ماقارنه بالنفط كقوة شراء وليس بالدولار .. كذلك اونصة الذهب تستطيع شراء 12.61 نقطة داو جونز كمتوسط تاريخي بينما هو اليوم عند 8.08  (انظر الشكل 2) .. 
نظرة على المستقبل:في إعتقادي أن المستقبل تحدده عدة عوامل متغيرة لكن بناء على المعطيات الحالية نرجح أن تشهد الفترة القادمة انخفاض بقيمة العملات الورقية مقابل السلع والأصول خاصة عملات الدول الأشد تأثرا كالدولار واليورو والين مع ارتفاع في قيمة السلع الأولية كالذهب والفضة والأرز والسكر .. كذلك نتوقع ان نشهد ارتفاع في تدفق الاستثمارات ورؤوس الاموال للدول الناشئة الغير مرتبطة بالدولار كالصين والبرازيل مما سيؤدي لارتفاعات في مستويات النمو والتضخم والفائدة في تلك الدول مع زيادة في عمليات الكاري تريد بين بين الدول ذات الفائدة المنخفضة كالولايات المتحدة ودول اليورو واليابان إلى الدول ذات الفائدة المرتفعة .. كذلك ارتفاع في مستويات التضخم مع ارتفاع في قيم الأصول الغير سائلة كالعقار والأسهم حول العالم لذا من الأفضل حاليا تحويل الاستثمارات من النقد وأدوات النقد إلى الأصول الغير سائلة والتحول من سياسة التحفظ والدفاع إلى سياسة أكثر قبول للمخاطرة.

علاقة سعر صرف الريال بالدولار «المشكلة والحل»


الذين يقولون بأن رفع (الذي هو في حقيقته رفع تصحيح وليس رفع زيادة) سعر صرف الريال بالنسبة للدولار غير مجد لاقتصاد المملكة هم تماما كأنهم يقولون ان الخفض القسري المستمر لسعر صرف الريال بالنسبة لعملات العالم يفيد (او على الأقل لا يضر) اقتصاد المملكة. وهذا الرأي اقل ما يمكن ان يوصف به هو انه رأي قائم على مفهوم خاطىء لتشخيص أسباب نشوء المشكلة وبالتالي لا يفرّق بين زيادة سعر الصرف فوق مستوى التوازن وبين الزيادة لتصحيح (او تعويض) النقص القسري (اي الخارج عن ارادة البنك المركزي) في سعر صرف عملة دولة ما بالنسبة لعملات العالم.
لو سألنا مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي للمملكة) السؤال التالي: هل انخفاض سعر صرف الريال القسري الذي يعاني منه الريال السعودي نتيجة للانخفاض المستمر لسعر صرف الدولار بالنسبة لعملات العالم يفيد او يضر اقتصاد المملكة؟
رغم انني انا لا أعرف – مسبقا – هل سيكون جواب المؤسسة بأنه يفيد أو انه يضر. ولكن من وقوف المؤسسة على الحياد على مدى سنوات طويلة من استمرار انخفاض سعر صرف الريال القسري (اي رغم أنف ساما) نتيجة لانخفاض سعر صرف الدولار بالنسبة للعملات الرئيسية بدون ان تتخذ ساما اي اجراءات لتصحيح هذا الانخفاض يدل على واحد من ثلاثة احتمالات كالتالي:
اولا: اما ان مؤسسة النقد تعتقد ان انخفاض سعر صرف الريال القسري بالنسبة للعملات العالمية يفيد وبالتالي هو في صالح اقتصاد المملكة ولا داعي للتعديل.
ثانيا: واما ان المؤسسة تعتقد ان الانخفاض في سعر صرف الريال القسري يفيد ويضر في نفس الوقت ولكنها لا تعرف هل نفعه اكثر من ضرره او ان ضرره اكثر من نفعه ولذا تخشى ان تؤدي سياساتها الى السير في الاتجاه الخاطىء فتقع في ورطة مع وزارة المالية.
ثالثا: واما ان مؤسسة النقد تعرف انه يضر اقتصاد المملكة ولكنها لا تريد اتخاذ قرار مستقل من غير موافقة وزارة المالية. بينما وزارة المالية بدورها تريد التأني في اتخاذ القرار لانها تخشى او تعتقد (و هذا اعتقاد خاطىء كما سأوضّح السبت القادم) بأن تصحيح سعر صرف الريال قد يؤدي الى خفض ايرادات وزيادة مصروفات الحكومة فتتحول فوائض الميزانية الى عجوزات (لاسيما اذا انخفضت اسعار البترول) فتضطر وزارة المالية الى السحب من مدخراتها المقيّمة بالعملات الأجنبية في الخارج وتحويلها الى المملكة بريالات اقل في العدد ( وليست بالضرورة أقل في القوة الشرائية كما سأوضّح السبت القادم) بنسبة تساوي نسبة تعديل سعر صرف الريال بالنسبة للدولار.
أما اذا وجهنا نفس السؤال الى الكتاب الذين اعتادوا ان يبدوا وجهة نظرهم عن تأثير انخفاض سعر صرف الريال نتيجة انخفاض سعر صرف الدولار على اقتصاد المملكة نجد ان معظم هؤلاء الكتاب (ماعدا قلّة شاذة) يتفقون على انه يضر ويطالبون مؤسسة النقد بضرورة ممارسة اهم واجب من واجباتها وهو المحافظة على استقرار القوة الشرائية للريال (سواء في الداخل أو الخارج) ويقدمون حلولا مختلفة بعضها يطالب بفك ارتباط الريال بالدولار وربطه بسلة من العملات والبعض يكتفي بالمطالبة بتعديل سعر صرف الريال مع البقاء على ربطه بالدولار والبعض ولكنهم قلة نادرة يطالبون بتعويم الريال.
أما الذين يرون بأن على مؤسسة النقد ان تكتفي بدور المتفرج – كما هي عليه الآن – من غير ان تمارس اي سياسة نقدية تهدف الى ارجاع (اي تعديل) سعر صرف الريال الى ما كان عليه قبل انخفاض سعر صرف الدولار فهم للأسف يبدون وجهة نظرهم وكأنهم لا يدركون بأن الانخفاض في سعر صرف الريال يحدث أصلا ليس بإرادة (او بتصرف من) مؤسسة النقد وفقا لاحتياجات الاقتصاد الوطني للمملكة وانما لأسباب خارجة عن ارادتها.
في الحلقات (غالبا حلقتين وربما ثلاث حلقات) القادمة سنناقش تأثير انخفاض سعر صرف الريال القسري نتيجة لانخفاض سعر صرف الدولار على كل من: اولا ايرادات ومصروفات الحكومة، وثانيا الصادرات والواردات، وثالثا التضخم والبطالة والناتج القومي.
موضوع زاوية السبت القادم – ان شاء الله – سيكون بعنوان: العلاقة بين سعر صرف الريال وايرادات الميزانية (الشحم فيمن شحمه ورم).

الجمعة، 9 سبتمبر 2011

رئيس البنك الدولي: الإقتصاد العالمي دخل في مرحلة أكثر خطورة





رأى رئيس البنك الدولي روبرت زوليك أن الاقتصاد العالمي دخل "مرحلة جديدة أكثر خطورة"، مؤكداً "ضرورة تحرّك دول اليورو بسرعة"، ولفت إلى أن أزمة الدين في الدول الأوروبية "تثير قلقاً أكبر في الوقت الراهن مع أن خفض تصنيف الدين الأميركي هو الذي أدّى إلى حالة هلع في الأسواق". وفي سياق متصل، شجّع زوليك رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على الإبقاء على الإجراءات التقشفية على الرغم من أعمال الشغب، مؤكداً أنّها إجراءات "ضرورية فعلاً".
زوليك، وفي حديث للصحيفة الأسترالية الاسبوعية "ويك إند أستراليان"، أشار إلى أن "إقتصاد منطقة اليورو ليس وحده المهدد بل مستقبل العملة الأوروبية نفسها"، ولفت إلى أن "اليونان والبرتغال اللتين تعانيان من مشكلة الدين ودول أخرى، جميعها مهددة بدون اي امكانية لخفض قيمة العملة"، وأضاف: "المستثمرون يتساءلون إلى متى ستواصل فرنسا وألمانيا دعم الدول المهددة من دون أن تتعرضا هما أيضاً لخطر خفض تصنيفهما؟"، وتابع: "نحن في بداية عاصفة جديدة ومختلفة، إنها ليست مثل أزمة 2008، فنحن انتقلنا من انتعاش صعب - بنسبة نمو جيدة للدول الناشئة وبعض البلدان مثل استراليا غير أنها اكثر ترددا بالنسبة للدول الأكثر تطوراً - إلى مرحلة جديدة أكثر خطورة".

الحرب القادمة .. اقتصادية لا عسكرية


هذا مقال للمحلل والخبير الاقتصادي سهيل الدراج



الحرب القادمة .. اقتصادية لا عسكرية !



سهيل الدراج - الرياض - الأحد 16 مارس 2008م

قد يكون من المفيد ان تسترجع ذاكرتنا القنابل النووية على هيروشيما ونجازاكي خلال الحرب العالمية الثانية عندما نتحدث عن الحروب التقليدية ، لكن عندما نتحدث عن الحروب القادمة فيجب علينا ان نستحضر الدولار الأمريكي لا القنابل والدبابات وطائرات f16 والبوارج الامريكية .. الحرب القادمة قد تكون اقتصادية لا عسكرية .. وادواتها هى الدولار الأمريكي والسياسات المالية والنقدية العالمية ، واطرافها هى الولايات المتحدة الامريكية في مقابل الصين والهند والاقتصادات الناشئة والاتحاد الاوروبى الجديد .

اذا ماسلمنا ان الاقتصاد والنمو الاقتصادي هو المحرك الرئيس للقوة السياسية والعسكرية ، فإنه يتوجب علينا بادئ ذي بدأ فهم مايجرى حولنا من منظور اقتصادى .. فانهيار الاتحاد السوفياتي في أوائل تسعينات القرن الماضي كان بأسباب اقتصادية ، وعودة روسيا الجديدة الى الساحة الدولية من جديد كانت ايضا لأسباب اقتصادية .. وبروز الصين والهند والبرازيل كقوى اقتصادية ناشئة قد يؤدى الى تعاظم دورها السياسيى وربما العسكري في المستقبل القريب ..

النظريات الاقتصادية هى نفسها قابله للتغير ، فقد تحول العالم بعد الكساد الكبير عام 1929م عن نظريات ادم سميث في الاقتصاد الى نظرية كينز .. وتغيرت فكرة الدولار القوى لدى المخططيين الاستراتيجيين في واشنطن ، ولم تعر الصين اى اهتمام للتضخم كعامل من عوامل الضغط على النمو الاقتصادي .. كذلك فان اليابان ابطلت مفعول السياسة النقدية من خلال ابقاء الفائدة على الين اليابانى عند مستويات تقترب من الصفر ..

الولايات المتحدة تدرك حقيقتين هامتين هما : توفر مصادر الطاقة باسعار مناسبة سيكون كفيلاً باستمرار الهيمنة الاقتصادية والعسكرية على العالم ، فلا فائدة للأف 16 أو حاملات الطائرات او الغواصات النووية اذا لم تجد الوقود الذى يحركها .. أما الحقيقة الأخرى فهى ان استمرار النمو الاقتصادي سيؤدى الى استمرار الانفاق على البحث والتطوير واستمرار الهيمنة العسكرية والاقتصادية على العالم في زمن القطب الواحد .. وللانطلاق من هاتين الحقيقتين كان لابد للولايات المتحدة أن تقترب أكثر من منابع النفط في بحر قزوين وفى منطقة الخليج .. وفعلاً تحقق لها ما أرادت فقد اقتربت اكثر من اى وقت مضى من بحر قزوين من خلال تواجدها في افغانستان بحجة مكافحة الارهاب ، لتصبح على مرمى حجر من الأعداء المفترضين أو المتوقعين مستقبلاً وهما الصين وربما روسيا أو الهند .. كما انها اقتربت من منابع النفط في الخليج من خلال تواجدها في العراق بحجة محاربة صدام واعادة الديموقراطية ومحاربة الارهاب .. وهى بذلك تقترب من ايران العدو المفترض ايضاً .. وأصبحت الولايات المتحدة تلعب دور شرطى المرور الذى سيعمل على انسياب النفط دون أى عوائق من الدول المنتجة الى الدول المستهلكة .. ومن جهة اخرى عملت الولايات المتحدة على زيادة مخزونها الاستراتيجي من النفط خلال فترة الرئيس بوش الابن عندما كانت الاسعار مرتفعه وتتراوح بين 70 الى 90 دولارا للبرميل منذ منتصف 2007م ، في اشارة الى ان اسعار المخزون التى كانت تعتبر مرتفعة في ذلك الوقت ستصبح رخيصة الثمن اذا ما وصل سعر النفط الى 200$ ..

النظريات الاقتصادية القديمة كانت تتحدث عن ان كل ارتفاع مقداره 4 او 5 دولار في سعر النفط يؤدي الى اضعاف النمو الاقتصادي العالمي بمقدار 1% .. لكن هذه النظرية اصبحت في بطون الكتب التاريخية فقط ، فالتجربة العملية اثبتت عدم صحة تلك النظريات ، فارتفاع اسعار النفط من 25$ للبرميل الى مستويات 109$ الحالية لم تؤثر في النمو العالمي قيد أنمله خلال سنوات الصعود هذه .. وبذلك تكون الولايات المتحدة قد فشلت في كبح جماح نمو الاقتصادات العالمية بعد تعمدها رفع اسعار النفط .. فالفكرة الامريكية تركزعلى رفع اسعار النفط العالمية على جميع دول العالم مما يضعف اقتصاداتها ويدخلها في دوامة الركود والمشاكل الاقتصادية ، في حين ان الولايات المتحدة ستنجو من الاخطار نظرا لحصولها على النفط باسعار تفضيلية اقل بكثير من السعر السوقى ، فضلاً عن عقود الامتياز التى تتمتع بها 7 شركات نفطية امريكية تسيطر على اغلب عقود استخراج النفط في العالم .

الولايات المتحدة خلال فترة الجمهوريين بقيادة بوش عملت على اثارة المشاكل التى تؤدي الى ارتفاع اسعار النفط ، بدأ من بيانات مخزونات النفط الامريكي التى لعبت وما زالت تلعب دورا رئيسياً في الارتفاع ، مرورا بتشجيع المضاربين على رفع الاسعار من خلال امدادهم بالرؤى والتصاريح التى يفهم منها أن الارتفاعات ستكون الى مالانهاية ، ولا ننسى القلاقل والمشاكل في نيجيريا ومن يقف وراءها ، وتعمد اثارة المشاكل والتصاريح الاعلامية المستمرة ضد الدول النفطية المنتجة للنفط كفنزويلا وايران ، الى غير ذلك مما يصعب حصره .. لكن اسعار النفط المرتفعة لم تمنع الاقتصادات الحديثة والناشئة من استمرار نموها ليصعد نجم الصين بقوة ، وتتقدم متجاوزة أهم النماذج الاقتصادية الناجحة التى بنتها الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية ، فلقد تمكنت الصين من تجاوز ثالث اكبر اقتصاد في العالم الاقتصاد الالماني ، ولم تجد صعوبة في تجاوز ثانى اكبر اقتصاد في العالم وهو الاقتصاد اليابانى ، لتقف على مسافة ليست بعيدة عن اكبر اقتصاد في العالم الاقتصاد الامريكي .. اذا 15 سنة فقط هى الفترة التقديرية التى سيستغرقها الصينيين ذوى التعداد 1.3 مليار نسمة لتجاوز الاقتصاد الأمريكي لتصبح الصين القوة الاقتصادية الأولى في العالم .. أما الهند فقد تجاوزت ألمانيا وتقف في المركز الرابع خلف اليابان ، وتحتاج الى حوالي من 6 الى 8 سنوات لتتجاوز اليابان ..

مالذى يحدث ؟ .. وكيف استطاعت هذه الدول الفقيرة من الصعود بقوة لتنافس اسيادها مجموعة دول السبع ودول الثمانية ومجلس الأمن والدول صاحبة حق الفيتو ، اين هي من صندوق النقد والبنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي ..؟!! انه انقلاب على المفاهيم الاقتصادية السائدة ، انها ثورة الفقراء .
في الوقت الذى تفرغت فيه هذه الدول الناشئة للتنمية الاقتصادية والاصلاحات الاقتصادية ، انشغلت الولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين وخصوصا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وانتهاء الحرب الباردة ، انشغلت في الحروب مع الأعداء المفترضين ، وأعادت الى الأذهان المفاهيم العسكرية التى عفا عليها الزمان والمتمثلة في الاجتياحات العسكرية والتدخل المباشر في شؤون الدول ، مما كلفها استنزافاً لمقدراتها الوطنية ، وخسارة لسمعة أعرق الديموقراطيات على وجه الأرض ، وانهياراً لمبادئها في العدل والاحسان ..
وعلى الرغم من وجود هذه الترسانة المتطورة من السلاح والعتاد لدى الولايات المتحدة ، الا انها فشلت في اخضاع الكثر من الدول والشعوب ، بل نستطيع ان نقول انها خسرت المعركة في العراق ، وربما أفغانستان .. وفى نفس الوقت فان هذا الفشل العسكرى أدى الى تنامي العداء وموجة الغضب ضد الولايات المتحدة ، بدأ من ايران ومنطقة الشرق الأوسط مروراً بدول امريكا الجنوبية بقيادة كوبا وفنزويلاً ، وانتهاءاً بشرق وجنوب القارة الاسيوية .. ومع فشل امريكا سياسياً وعسكرياً ، فشلت اقتصادياً حيث استطاع الاقتصاد الامريكي أن ينمو خلال فترة حكم الجمهوريين حوالي 6 سنوات بمعدلات ضعيفة ، لكن هذا النمو لم يكن حقيقياً اذ ان معدلات التضخم كانت مقاربة لنفس مستويات النمو مما يجعل هذا النمو ورقياً ، اضافة الى ان النمو في الاقتصاد صاحبه انفاقات خيالية على القطاع العسكرى والأمن الداخلى مما استنزف خزائن الدولة حيث يتوقع ان يصل عجز الميزانية في عام 2008م مبلغ 410 مليار دولار .. أما العجز في الميزان التجاري الذى ينتج من الفرق بين الصادرات والواردات فقد وصل في عام 2006م الى 758 مليار دولار بسبب زيادة الواردات عن الصادرات ، وتتحمل الصين الجزء الأكبر من هذه المشكلة إذ ان الصين تصدر لأمريكا اكثر بكثير مما تستورد من الولايات المتحدة ، وهذا ماجعل الصين تحقق فوائض مستمرة في ميزانها التجاري في حين ان الولايات المتحدة تحقق عجزاً مستمراً .. وقد طالب المسؤولين في البيت البيض وفي الكونجرس وفي المحافل الدولية اكثر من مرة الصين برفع قيمة عملتها امام الدولار حتى تتمكن الولايات المتحدة من بيع منتجاتها داخل الصين ، ولم يصل الأمر الى حد المطالبة فحسب ، بل تجاوز ذلك الى التهديد العلنى بحرب تجارية مع الصين ، واحيانا الى التهديد بفرض رسوم على الواردات الصينية على الرغم من تعارض ذلك مع مبادئ منظمة التجارة العالمية ..

اذا الحرب القادمة ستكون اقتصادية وسيكون اقطابها هم أقطاب الاقتصاد العالمي الجديد ، وقد بدأت ملامحها تلوح في الافق ، وأن مايحدث الان هو تحول اساسي في الفكر الاستراتيجي الاقتصادى للخمسين سنة القادمة على اقل تقدير، ومحاور هذا الفكر الجديد تركز على التالي :

تبنى سياسية الدولار الضعيف وبقوة حتى تخسر الصين وروسيا ( اكبر دولتين تحتفظان باحتياطى نقدى من الدولار ) القيمة الحقيقية لموجوداتها النقدية الدولارية ، وفى نفس الوقت دفع معدلات التضخم العالمية الى مستويات خيالية وغير مسبوقة ، من خلال ارتفاع النفط والغاز والذهب والفضة والمعادن والسلع الاساسية كالقمح والشعير والذرة وفول الصويا والكاكو وغير ذلك ، مما سيؤدى الى ارتفاع تكاليف المعيشة في جميع دول العالم بما فيها الدول الناشئة ذات الاقتصادات المتسارعة في النمو ، مما سيؤدى الى ارتفاع اجور الأيدى العاملة بدرجة كبيرة في الصين والهند الأمر الذى سيؤدى في النهاية الى ارتفاع تكاليف الانتاج لديها وارتفاع قيمة منتجاتها الى مستويات يفقدها قدرتها التنافسية العالمية .. وبذلك تنخفض الفجوة السعرية بين المنتجات الاسيوية والمنتجات الأمريكية فتصبح الولايات المتحدة قادرة على بيع منتجاتها بسهولة والمنافسة عالمياً ، اذ ان ارتفاع تكاليف الايدى العاملة في امريكا واوروبا واليابان كان سبباً رئيساً في محدودية تلك الاقتصادات عن النمو الكبير والمتسارع ..

حتى لو أدركت الصين وروسيا الخطر القادم على موجودتها الدولارية وقررت التخلص منها وهبط الدولار الى نصف او ربع قيمته الحالية فان ذلك سيساعد امريكا على تحقيق اهدافها بسرعة .. لذلك انطلق السيد جرينسبان باتجاه الخليج ناصحا بفك ارتباط العملات الخليجية بالدولار ، وهو ما يساعد على انهيار الدولار اكثر وأكثر ، وهو الهدف القادم ..

اوروبا والاتحاد الأوروبي الذى اصبح أكبر كتلة اقتصادية في العالم متجاوزاً الولايات المتحدة الامريكية من ناحية الناتج المحلى ، سيكون من السهل والسهل جداً اعادته الى الوراء لأن تكاليف الانتاج في دول الاتحاد الأوروبي القديمة مرتفعة جداً ، لكن قرار توسع الاتحاد الأوروبي باتجاه دول أوروبا الشرقية الفقيرة نسبياً كان قرارا استراتيجيا مهماً ، اذا ان اليد العاملة ذات الأجور المنخفضة القادمة من أوروبا الشرقية ستساعد الاتحاد الأوروبي مستقبلاً على انتاج منتجات ذات تكلفة منافسة عالمياً ، لكن انخفاض الدولار القياسي أمام العملة الأوروبية ( اليورو ) أصبح يهدد الصادرات الأوروبية بدرجة كبيرة جداً نظرا لإرتفاع اسعارها العالمية .. ومستقبلاً إذا ماوجدت البدائل المناسبة للمنتجات الأوروبية لدى المستهلك العالمي ، فان اوروبا ستواجه ركوداً اقتصاديا كبيراً قد يمتد لعدة سنوات .. وهذا التراجع سيعزز من تقدم الولايات المتحدة على الصعيد الإقتصادي ويمكنها من استعادة الصدارة الاقتصادية العالمية من الاتحاد الاوروبي .

اذا الحرب القادمة .. ستكون اقتصادية لاعسكرية .. ومما لاشك فيه ان شعوب الأرض قاطبة ستدفع هذه المرة ايضاً الثمن قاسياً لهذه الحرب العالمية الجديدة ، كما سبق وأن دفعت ثمناً قاسيا للحربين العالميتين الأولى والثانية .. ولكن في هذه المرة سيكون الثمن اقتصادي في صورة معدلات تضخم غير مسبوقة ستؤدى الى حرمان البشرية من الرفاهية الاجتماعية التى هي في الأصل هدف الاقتصاد والتنمية الاقتصادية .. وسيكون العالم من الناحية الاقتصادية أمام خيارين كلاهما سيئ ، الأول أن تقضى امريكا على منظمة التجارة العالمية من خلال اعادة مفهوم الحواجز التجارية والرسوم على الصادرات الأجنبية ، أو ان تمضى في تبنى مفهوم الدولار الضعيف الذى سيجلب الويلات والفقر على العالم .. ولكن مايجب أن ندركه هو أن ليس كل الخطط لابد أن تنجح ..!! فقد فشلت خطط أمريكا العسكرية والسياسية في العالم خلال العقد الحالي على الأقل .. ومن نفس المنطلق قد ينقلب السحر على الساحر .. وتفشل امريكا اقتصادياً ، ويهوى الدولار الى مستويات تهدد امريكا نفسها بالفناء والزوال ..
نسأل الله سبحانه وتعالي أن يجنبنا شر الكوارث الاقتصادية والحروب 

أزمة الديون الامريكية والانعتاق من الدولار


أزمة الديون الامريكية والانعتاق من الدولار


علاء أبو صالح 
منذ أن فكت الولايات المتحدة ارتباط دولارها بالذهب في عهد الرئيس الأمريكي نيكسون عام 1971م، بما مثل أكبر عملية سرقة في التاريخ، والعالم يعيش تحت الهيمنة بل العبودية الاقتصادية الأمريكية.
ومنذ تلك اللحظة تحول النقد إلى وسيلة استعمارية، وتفننت أمريكا في التلاعب بنقد العالم وفق مصالحها فسببت الاضطرابات النقدية والأزمات الاقتصادية التي جرت الويل والثبور على العالم بأسره.
والاقتصاد الأمريكي، وبقية اقتصاديات أوروبا وما يسمى بالعالم الحر، ترتكز إلى نظام رأسمالي عفن بان فساده وأزكمت رائحته الأنوف، وعاد واضحاً بشكل حسي، من خلال ما عاينه البشر من أزمات متعاقبة متراكمة، بأنّ النظام الرأسمالي يُعد مصنعاً للأزمات الرهيبة التي غالباً ما تودي بالطبقات المتوسطة والفقيرة بينما تنأى بطبقة كبار الرأسماليين بعيداً عن الأضرار أو الجسيمة منها.
والأسباب الرئيسية للأزمات المالية الرأسمالية تتمحور حول العملات الورقية الإلزامية والربا والشركات الرأسمالية وتجارة الأسهم ...
ومع تمدد اقتصادها وجشعها الاستعماري، توسعت الهيمنة الأمريكية على العالم، ومع فرضها لدولارها كغطاء للعملات الأخرى واعتماده وسندات الدين الأمريكي كمخزون احتياطي للدول الأخرى، باتت الأزمة التي تلم بالاقتصاد الأمريكي أزمة للعالم بأسره، اذ مخلفات أية أزمة يمر بها الاقتصاد الأمريكي تشمل جميع اقتصاديات دول العالم.
أزمة الدين الأمريكي الحالية، التي تلخصت في عدم قدرة أمريكا على تقديم خدمات الديون لسندات خزينتها المنتشرة في العالم مما اضطرها لأن ترفع سقف الدين الأمريكي ليصل إلى 16.7 تريليون دولار وتخفيض النفقات في حل ترقيعي مؤقت، مما أدى إلى تخفيض درجة الائتمانية للسندات الأمريكية لدى مؤسسات عالمية عريقة كمؤسسة ستاندرد اند بورز، دفعت المكتوين بلظى الدولار كأمثال الصين إلى الدعوة إلى ايجاد عملة بديلة عن الدولار يتم الاعتماد عليها كمخزون احتياطي.
إنّ هذه الدعوة من الصين وإن كانت رمزية حتى الآن بسبب كون الصين أكبر دائن للولايات المتحدة، واعتماد عملة أخرى سيوجه ضربة قوية لاقتصادها بسبب امتلاكها لسندات خزينة أمريكية بما قيمته 1.15 تريليون دولار وفق وول ستريت جورنال أو 2 تريليون دولار وفق احصائيات أخرى، إلا أنّ هذه الدعوة تعبّر عن مدى حاجة العالم اليوم لنظام مالي جديد غير النظام المالي الرأسمالي السائد والذي أتاح للولايات المتحدة أن تستعبد العالم بدولارها الوهن.
فالأزمات التي تمر بها الولايات المتحدة، وحجم الدين الهائل الذي بات يساوي حجم الدخل القومي للولايات المتحدة، كشفت الغطاء عن هشاشة اعتماد الدولار كمخزون احتياطي للدول، وأن اعتماده كغطاء للعملات العالمية الأخرى مرده إلى بلطجية أمريكا السياسية والاقتصادية التي تمارسها على العالم.
ولقد سبق دعوة الصين هذه دعوات من جهات اقتصادية وسياسية بارزة، دعت إلى ضرورة اعتماد نظام مالي جديد والعودة إلى نظام المعدنين (الذهب والفضة) لتلافي الأزمات التي يرزح العالم تحت نيرها.
فقد دعا مدير البنك الدولي روبرت زوليك في صحيفة 'فايننشال تايمز' إلى اتفاقية بريتون وودز جديدة وأكد أنّ النظام النقدي الجديد يجب أن يدرس استخدام الذهب كنقطة مرجعية دولية لتوقعات الأسواق حول التضخم والانكماش وقيمة العملات.
ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى قيام نظام نقدي دولي جديد، وقال''لا يمكننا بعد اليوم البقاء في هذه الفوضى النقدية'.
وقال الرئيس الروسي قبيل قمة واشنطن الاقتصادية: 'من الضروري إنشاء نظام مالي جديد'.
أما حاكم المصرف المركزي الصيني فقد دعا إلى استبدال نظام دولي جديد بالدولار.
إنّ ترك النظام المالي الرأسمالي والتحول إلى نظام الذهب والفضة وترك التعامل بالربا المسبب الرئيسي للعديد من الأزمات المالية، هو الحل الوحيد للعالم بأسره للخروج من الأزمات المالية الآخذ بعضها برقاب بعض، فنظام الذهب والفضة نظام مجرب، تم استخدامه عبر التاريخ لقرون طويلة ولم يسبق أن جرّ على العالم أزمات مالية مثل هذه الأزمات التي تعصف بالعالم والتي تشبه أمراض الإيدز التي أثمرتها الحضارة الغربية.
إنّ نظام الذهب والفضة من أهم خصائصه أنّ العملة تمتلك قيمة ذاتية ولا تخضع لتقلبات الظروف السياسية ولا تتحكم بها الدول، ولا تجعل عملة دولة ما تتحكم بعملة أخرى كما هو حاصل الآن في تحكم الدولار ببقية عملات العالم، كما يحصر استخدام نظام الذهب والفضة المشاكل الاقتصادية لأي بلد مهما كان وزنها السياسي العالمي بحدودها الجغرافية ولا يجعل الأزمة المالية لبلد كأمريكا أزمة للعالم، فلا يؤخذ العالم بجريرة جشع قوم أو إدمانهم على الديون أو غير ذلك من الأسباب.
ولقد سبق لحزب التحرير في كتابه الأموال في دولة الخلافة أن وضع معالم خطوات عملية للعودة إلى نظام الذهب والفضة حيث اعتبر 'أنّ الرجوع إلى قاعدة الذهب يوجب إزالة الأسباب التي أدت إلى التخلي عنه، وإزالة العوامل التي أدت إلى تدهوره، أي يُعمل ما يلي:
1 - إيقاف طبع النقود الورقية.
2 - إعادة النقود الذهبية إلى التعامل.
3 - إزالة الحواجز الجمركية من أمام الذهب، وإزالة جميع القيود على استيراده وتصديره.
4 - إزالة القيود على تملك الذهب، وحيازته، وبيعه، وشرائه، والتعامل به في العقود.
5 - إزالة القيود على تملك العملات الرئيسية في العالم، وجعل التنافس بينها حراً، حتى تأخذ سعراً ثابتاً، بالنسبة لبعضها، وبالنسبة للذهب، من غير تدخل الدول بتخفيض عملاتها أو تعويمها.
ومتى ترك للذهب الحرية، فإنه سيكون له سوق مفتوحة في فترة زمنية يسيرة، وبالتالي فإنّ جميع العملات الدولية ستأخذ سعر صرف ثابتاً بالنسبة للذهب، وسيأخذ التعامل الدولي بالذهب طريقه إلى الوجود حيث سيجري دفع قيم العقود لسلع مقدرة قيمتها بالذهب.
إنّ هذه الخطوات إذا قامت بها دولة واحدة قوية، فسيؤدي نجاحها إلى تشجيع الدول الأخرى على اتباعها في ذلك، مما يؤدي إلى تقدم نحو إعادة نظام الذهب إلى العالم مرة أخرى'.

رد مهم للغاية

> تعقيبا على مقال ديفيد اغناتيوس «قبول بديل للدولار كضمان للديون.. كارثة للجميع»، المنشور بتاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، اقول ان ثمة مغالطة واضحة هنا، فالمشكلة ليست في ركود اقتصادي كما في تايلاند 1997، بل اتجاه الوضع إلى ما حدث في المانيا 1923، وهذا يعني انهيارا كليا للنظام النقدي. لن تتضرر بنتيجة ذلك الولايات المتحدة وحدها، بل سيعاني العالم كله من مشكلة حقيقية، ما لم يتم وضع نظام «بريتون وودز» جديد، وتثبيت سعر صرف العملات، واحتواء الفقاعة المالية بشكل سريع وعاجل. هناك مصرفي معروف قال «نعم هناك انهيار، ولكن يجب أن لا نتحدث عنه، فهذا قد يسرع من حدوثه». عبد السلام الدهبي ـ السويد 


ملاحطة مني اللي راح يحصل بعد سقوط الدولار هو انهيار مالي مو كساد  يعني الفلوس اللي في البنوك ما راح تصير لها قيمة تحويشة عمرك راح تصير مجرد ورق 
يعني اسحب فلوسك من البنك حولها لسلع لها قيمة ذهب و فضة صح ماراح تقدر تستخدمها وقت الأزمة لأنها مهي عملة لكن على الأقل ما خسرت قيمة فلوسك 

الأنهيار المالي العالمي مقال مهم للغاية


 الانهيار المالي العالمي..! الارضية الخصبة لترهيب الشعوب ؟!سليمان يوحنـا


الانهيار المالي العالمي..! الارضية الخصبة لترهيب الشعوب ؟!


مؤخرا وصلتني عدّة رسائل الكترونية تعبر عن القلق لما يجري من المستجدات والتطورات المتسارعة حول الانهيار المالي العالمي والذي بدت ملامحها اكثر وضوحا للاغلبية من الذين ساروا مع " التيار السائد في تصديق كل ما كان يقال في الاعلام والتصريحات الحكومية حول عدم وجود اي أزمة اقتصادية ...."؟! ، وبالذات في ضوء ما يجري من تسارع الاحداث مؤخرا في "اوربا- الولايات المتحدة "وما سيتبعه عالميا ! وكالعادة ومنذ سنوات في محاولة وضعكم بالصورة الممكنة بما يجري وراء الكواليس الاقتصادية / المالية والسياسية والاعلامية !! أرسل لكم ادناه بعض المعلومات بصورة مختصرة وتعقيبا لما ارسلته قبل حوالي ثلاثة اشهر حول احتمال انهيار الدولار الامريكي بخطوات هي في طور التصاعد حاليا ما لم يتم تشريع مشروع قانون كلاس ستيكل (Glass Steagall Act) المطروح حاليا للتصويت في الكونغرس الامريكي والذي وصل عدد الذين تعهدوا بتبنيه من اعضاء الكونغرس في حال طرحه للتصويت بما يكفي لإقراره ولكن " اوباما" يحاول كل جهده في منع طرحه للتصويت وكما فعل في السنتين الماضيتين ؟؟؟!! حاليا، هناك صراع سياسي داخل الكونغرس والمؤسسات الحكومية من جهة وبين ادارة اوباما من جهة اخرى ! ستتوضح معالمها علنا في الاسابيع القادمة ـــــ إما تبني الحلول الجذرية والتي طرحت من قبل الاقتصادي والسياسي" ليندون لاروش" منذ عام 2007 وبخلافه فلا مفر من حتمية أستمرار الانهيار الاقتصادي والمالي والمزيد من سياسات التقشف الصارمة والفوضى واللجوء في ظل الايدولوجية السياسية السائدة في الدول الغربية نحو انظمة لا تختلف عن الانظمة الدكتاتورية لفرض المقاييسس التي لن تخدم الا طبقة النخبة المالية الذين يسيطرون على ما يقارب ال 75% من مقدّرات المصارف العالمية " انتر الفا كروب Inter Alpha Group "ـــــــــــ " لقد وجّه لاروش تحذيرا في إجراء " إستباقي ـــ وقائي " في الاسبوع الماضي بالمضمون التالي: ليس من المستبعد حصول اغتيالات سياسية وتغيير انظمة وحدوث عمليات ارهابية نوعية كما حصل في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 لأجل الدفع نحو اعطاء الحكومات التي هي رهينة المصارف العالمية غطاء قانوني وصلاحيات تنفيذية لإمرار قوانين طوارىء بحجج الارهاب او التهديد لأجل كبت الاصوات او المؤسسات المدافعة عن حقوق شعوبها المحتجّة على اجراءات التقشف الصارمة ! ـــ قبل 3 ايام اصدر الرئيس الامريكي امرا رئاسيا يعطي لنفسه الحق ويخوله اصدار قوانين تنفيذية طارئة ضد اي تهديد تنظيمي، سياسي، اقتصادي ....؟! "


ان جميع محاولات الانقاذ والتجميل والانعاش والترقيع للمصارف العالمية الخاصة " النظام المالي" وبدأ من عام 2008 في اكبر عملية سرقة لاموال دافعي الضرائب "العامة" في التاريخ الحديث واضطرار الدول لطبع المزيد من السيولة النقدية باءت بالفشل كليا وادت الى التضخم "Inflation " مما افقد ويفقد اغلب العملات الرئيسية وبالذات " عملة الاحتياط العالمية" قيمتها الفعلية والشرائية واذا ما تم الاستمرار بنفس النهج حينها سنواجه وضعا شبيها بما جرى في المانيا عام 1923بحيث تصبح النقود لا قيمة لها نتيجة التضخم الشديد "Hyperinflation " مما يعني فقدان الناس لمدخراتهم وجهود السنين كما حصل في العراق في عام 1990 وصاعدا! وهذا بالضبط ما يحاول اوباما فرضه على الكونغرس الامريكي حاليا في المفاوضات الجارية للحظة بين الجمهوريين والديمقراطيين. علما ان اي اجراء او رتوش مهدئة تتخذ من قبل الكونغرس في محاولة لانقاذ هذا الانهيار سوف لن تستمر الا لعدة اسابيع او بالكاد اشهر قليلة لأن القانون الطبيعي يحتّم الانهيار الحالي ! لا شيء ولا أحد بمقدوره انقاذ هذا النظام، لكن بمقدور النظام أن يجر الجميع معه نحو الهاوية. وهذا ما يجب وقفه.


الازمة اليونانية


لقد سمعتم بمصطلح “ أزمة اليونان” وهذا المصطلح زائف ومضلل لأن كل دول اليورو وحتى باقي دول الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة مفلسة مثلها مثل اليونان وربما أكثر لأننا رأينا مؤخرا دولا تفوق ديونها السيادية أكبر من اليونان مثل ايطاليا التي تعد ثامن اكبر اقتصاد في العالم والتي اضطرت قبل اسبوعين على فرض إجراءات تقشفية بمقدار "54 بليون يورو" في محاولة يائسة لمنع إنجرارها الى المصير اليوناني؟ أما اسبانيا فهي على المحك والتي ستقصم ظهر المصارف البريطانية المرتبطة ارتباطا وثيقا بالبنوك الاسبانية، وذات الامر ينطبق على البرتغال وايرلندا التي تحتاج كميات هائلة من النقد قريبا لدفع الديون المترتبة عليها. لقد تحولت أزمة الديون السيادية هذه منذ مدة إلى أزمة مصرفية، وفي نهاية المطاف إلى ازمة انهيار لعملة اليورو ذاتها. إننا أمام أزمة انهيار نظام برمته وليس أزمة دولة أو مجموعة دول !! علما أن العلاج المطروح حاليا من قبل صندوق النقد الدولي والمصرف المركزي الاوربي ستؤدي إلى موت المريض الذي هو الاقتصاد العالمي. فحزم الانقاذ النقدي التي هي عمليات طبع نقود ستؤدي إلى تضخم فائق كما ذكرت اعلاه ، وأما حزم التقشف الاقتصادي فستؤدي إلى انهيار الاستثمارات في القطاعات الانتاجية للمجتمعات وهي القطاعات التي لا بد من إحياءها في أية عملية إعادة بناء لاقتصاد. وحسب بيان لاروش، يشكل التفكير الاقتصادي بين قيادات اوربا حاليا عدم كفاءة وغباء يصعب تصديقه. فسياسة التقشف المفروضة على اليونان الآن تعني قطع المستوى المعيشي بنسبة 30% !! لقد فرض الاتحاد الاوربي على الحكومة اليونانية شروطا قاسية لأجل إقرار حزمة انقاذ مالي لليونان قدرها 104 مليار يورو، ليتم تمريرها عبر صندوق النقد الدولي ومؤسسات الاتحاد الاوربي. في ذات الوقت كان المتظاهرون في شوارع اليونان يعلنون أنهم لن يتسامحوا مع الشروط الاجرامية القاتلة التي فرض على الحكومة اليونانية قبولها لإقرار حزمة الانقاذ. وتشمل هذه الشروط قطع الانفاق الحكومي في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم بنسبة 10% أو أكثر وخفض مرتبات الموظفين والمتقاعدين ورفع سن التقاعد وغيرها مما يؤدي إلى سحق الطبقة المتوسطة والاقتصاد عموما إلى أجل غير مسمى.؟ اليس هذا دليل على ان ما يسمى بحزم انقاذ الدول ليس إلا خديعة لأاجل انقاذ المصارف الخاصة مؤدية الى تدمير قدرة خلق فرص العمل، ناهيك عن عدم قدرة البلد في الاستثمار في أي من مشاريع البنية التحتية والصناعة على مدى سنين. إن هذه السياسة، تشبه سياسة التقشف التي فرضت على ألمانيا من قبل الحلفاء لدفع تعويضات الحرب العالمية الاولى، وهي تشابه سياسة التقشف التي اتبعتها حكومة برونينج الالمانية في بداية الثلاثينات وأدت إلى تزايد السخط الشعبي وشعبية الحزب النازي.


حتمية انهيار النظام المالي " النقدي"


ليس نظام اليورو هو وحده الذي أفلس، بل النظام المالي العالمي بأسره !وإفلاسها أصبح امرا واقعا منذ صيف عام 2007. لكن حزم الانقاذ من حكومات الولايات المتحدة واوربا هي التي أبقت هذه الجثة الهامدة في غرفة الانعاش. إن أزمات الافلاس السيادي لدول مثل اليونان والبرتغال واسبانيا وايرلندا وايطاليا (وقبلها دبي التي تعيش حاليا بحبل سري مالي من أبوظبي) هي مجرد أعراض الانحلال النهائي للعبة الامبراطورية البريطانية المالية ونظامها المصرفي.
نظام العولمة والمضاربات الذي خلق كل أنواع الاوراق المالية الزائفة لبيعها للمغفلين من الافراد والحكومات، كما تشهد على ذلك فضائح المصارف الامريكية مثل جولدمان ساكس مؤخرا. النظام كله كان في العقود الثلاثة الأخيرة مجرد عملية نصب واحتيال كبرى وها هو " اوباما " يحذر علنا من ان امريكا ستحذوا حذوا اليونان وغيرها في ما بعد الثاني من اغسطس القادم! ويطالب الكونغرس برفع سقف الديون الى 20 تريليون! عجبا، ان لم تستطع دفع ديونك الحالية كيف تطالب بالمزيد من الديون وقطع شرايين الحياة للشعب عن طريق امرار سياسات التقشف " الاستقطاع" بقيمة ما يقارب 3 تريليون " 3000 بليون دولار" من القطاع الصحي والخدمات الاخرى..
وقد شدد ليندون لاروش في الاسابيع الماضية على ضرورة نقل هذه الصورة عن الواقع الفعلي للوضع العالمي مرارا وتكرارا حتى يفهمها الجميع فهما جيدا. الامبراطورية البريطانية "المالية" قد انتهت، كل عملية الاحتيال المسماة “الاتحاد النقدي الاوربي” قد انتهت، وهي لعبة فرضت على المانيا واروبا فرضا على يد مارجريت ثاتشر، رئيسة وزراء بريطانيا سابقا، والعوبتها الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران وأيضا الرئيس الامريكي الأسبق جورج بوش الأب، وذلك لمنع ألمانيا الموحدة عام 1989 من لعب دور ايجابي في باقي اوربا واوراسيا اقتصاديا عن طريق تكبيلها بصخرة العملة الاوربية وشروط المعاهدات الاوربية المرتبطة بها. واليوم تحاول لندن ابتزاز المانيا لدفعها لانقاذ العملة الاوربية، لكن هذا لن يحصل، وحتى وإن حاولوا فلن تنجح عملية الانقاذ على أية حال. إن لندن تحاول تدمير المانيا بينما بقية اوربا تنغمر في مستنقع الانهيار. وطالما بقيت فكرة أن الامبراطورية البريطانية هي التي تنهار غير مفهومة في أوساط السياسيين الاوربيين، فسيتم أرتكاب الاخطاء.
حتى بعض رجالات المؤسسة السياسية الامريكية بدأوا يدركون بعض جوانب هذا الواقع. فمثلا كتب ديفيد اجناتيوس (عميل المخابرات المركزية الامريكية سي آي أي الذي أصبح كاتبا) مقالة مذعورة في صحيفة واشنطن بوست مؤخرا يحذر فيها من أن عجز حكومة اليونان عن سداد ديونها، وهو أمر حتمي، قد يطلق عدوى وذعرا شبيها بما حصل في وول ستريت عندما انهار مصرف ليمان براذرز عام 2008. أما انتشار الأزمة إلى البرتغال واسبانيا ايرلندا وايطاليا فهو امر محتم أيضا، ونتيجة ذلك ستكون هناك هجمة مذعورة لسحب الودائع من البنوك الاوربية الحاملة لهذه الديون المسمومة. ويحذر اجناتيوس من أن تتحول أزمة الديون السيادية إلى أزمة مصرفية. أما صحيفة نيويورك تايمز فقد كانت أكثر دقة، حيث قدمت رسوما بيانية عن انكشاف جميع البنوك الاوربية الكبرى امام العجز عن سداد الديون السيادية (أي مقدار ما يحمله كل بنك من ديون هذه الدول) لدول جنوب اوربا. فعجز أي بلد سيؤدي إلى إحداث هزات زلزالية في باقي الدول، حسب وصف الصحيفة. ووفقا لتقرير نيويورك تايمز، المبني على إحداثيات من بنك التسويات العالمي (BIS) حول الديون السيادية المشتركة عبر حدود مجموعة الدول هذه، فإن الدول الخمسة لديها ما يساوي 3.9 ترليون دولار من الدولار لدى بعضها البعض، ولكنها أيضا مدينة بشكل أساسي لالمانيا وبريطانيا وفرنسا.
إن ما جرى في الحادي عشر من الشهر الحالي ليس عملية انقاذ لليونان. بل عملية انقاذ لنظام اليورو، حسب ما قاله ايريك فاين مدير إحدى صناديق التحوط لصحيفة تايمز. لكن في الواقع إن ما ينهار الآن قطعة فقطعة في ماراثون الافلاسات هو ليس نظام اليورو. إنها الامبراطورية البريطانية.


البديل للبقاء


لذلك، ليس هناك امل لإعادة بناء اقتصاد الامم مالم يتم استبدال نظام الامبراطورية البريطانية " النظام النقدي"، حسب رأي ليندون لاروش، بنظام سيادي " الائتماني" من خلال تطبيق برنامج قانون جلاس ستيجال عالمي الذي يطالب لاروش بإعادة العمل به في الولايات بعد ان تم إلغاؤه عام 1999 في الكونجرس الامريكي لفتح الباب حينها أمام المصارف والمؤسسات المالية الأخرى للانخراط في المضاربات المالية العالمية بأموال المستثمرين والمودعين وكل ما وصلت إليه أيديهم وأيضا مكن هذه البنوك من إصدار الاوراق المالية الزائفة والمتاجرة بها.
وكان قانون جلاس ستيجال (Glass-Steagall) قد تم سنه في عام 1933 في عهد الرئيس فرانكلن روزفيلت كوسيلة لإعادة العمل بالنظام المصرفي الامريكي الأصلي وهو نظام أليكساندر هاملتون (Alexander Hamilton) المبني على أساس تحمل الدولة مسؤولية السيطرة على العملة والإئتمانات وتوجيهها نحو تطوير الاقتصاد الفيزيائي للأمة وليس جني الارباح لثلة من المصرفيين والتجار والمضاربين الذين دمروا اقتصاد الولايات المتحدة بالتعاون مع مصرفيي لندن في العشرينات من القرن الماضي وادخلوا الولايات المتحدة والعالم في الكساد العظيم. وكان قانون جلاس ستيجال قد فرق بين المصارف التجارية (commercial banks) والشركات المالية أو المصارف الاستثمارية (investment banks) ووضع المصارف التجارية التي يودع فيها المواطنين اموالهم وتقرضها البنوك للافراد والشركات لنشاطات اقتصادية فعلية تحت حماية الدولة وضماناتها وتعويضاتها، بينما لا تحضى الشركات المالية المضاربية بتلك الحماية لأن نشاطاتها مضاربية تخريبية. وقد وفر هذا القانون الاستقرار المالي والمصرفي للولايات المتحدة الذي مكن الرئيس روزفيلت من شن حملته الاعمارية الكبرى في ذلك العقد وأحيا اقتصاد الولايات المتحدة كأكبر وأقوى اقتصاد صناعي في العالم، وكل ذلك عن طريق إئتمانات حكومية طويلة الامد وبفائدة منخفضة موجهة نحو بناء مشاريع بنى تحتية عملاقة كالسدود وسكك الحديد والطرق وقنوات المياه والمستشفيات والمدارس وجلب الطاقة الكهربائية للريف الزراعي الامريكي.
وقد كان إلغاء ذلك القانون عام 1999 في الكونجرس بتحريض ودفع من وول ستريت وعميلها في إدارة كلنتون وزير المالية لاري سامرز ورئيس بنك الاحتياط الفدرالي الان جرينسبان، خيانة للولايات المتحدة وتراثها القومي الاقتصادي والسياسي الفريد، حسب رأي ليندون لاروش. واليوم يخدم سامرز كمستشار اقتصادي أول للرئيس باراك اوباما الذي يطالب لاروش بعزله هو أيضا.
ولكن اليوم تتعالى الأصوات في الكونجرس والشارع الامريكي بإعادة العمل بذلك القانون في ظل الانهيار المالي والاقتصادي الجاري وأيضا انكشاف النظام المصرفي الانجلوامريكي باعتباره عملية احتيال كبرى لم يشهد التاريخ لها مثيل.
ويقترح لاروش وضع جميع البنوك والمؤسسات المالية الامريكية تحت إجراءات افلاس حيث يتم التحقيق في جميع حساباتها وبحيث يتم عزل الاوراق المالية المضاربية الزائفة عن الأصول المالية ذات العلاقة بعمليات اقتصادية أو تجارية مشروعة. أما الزائف فيجب إلغاؤه أو تجميده إلى أجل غير مسمى، وأما الصالح فتتم المحافظة عليه وحمايته بضمانات من قبل الدولة لضمان عدم انهيار كل النظام المصرفي، عن طريق إزالة الورم السرطاني المضاربي. ولا يتم تعويض مالكي الاوراق المالية الزائفة إطلاقا حسب هذا القانون. ولكم مني كل المحبة والاحترام.
يرجى المراسلة على البريد الالكتروني في حال وجود اي استفسار .

الأنهيار المالي العالمي

اخوكم
سليمان يوحنا
29/ 7 /2011
sy@cecaust.com.au
الرابط ادناه باللغة الانكليزية والعربية لمؤسسة لاروش العالمية:
www.larouchepac.com
http://arabic.larouchepub.com/

مقدار الديون المريكية


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الموضوع إهداء لأخي جراح المعركة وأرجو أن يتقبلها مني
A visualization of United States debt

إلى أي مدى يمكنك أن تتخيل حجم الديون الأمريكية؟

شاهد الصور لتصلك الصورة أوضح
ورقة بمائة دولار.. الورقة النقدية الأكثر شهرةفي العالم



مبلغ من المال 10 آلاف دولار

يمكنك أن تحصل هذا المبلغ بعد عمل لمدة عام كامل..معقول؟



مليون دولار

المليون الأول.. الأصعب في الحصول

معدل عمر البني آدم الطبيعي من العمل كي يوفر هذا المبلغ92 سنة



مائة مليون دولار

مبلغ يحلم به أي بشر على وجه الأرض



ألف مليون دولار.. يعني بليون.. يعني واحد وقدامه9 أصفار.. يعني مليار


ترليون دولار.. يعني 12 صفر أو مليون مليون دولارأو ألف مليار دولار

عندما تتحدث الحكومة الأمريكية عن عجز يقدر بـ1.7 ترليون دولار، وهو حجم السيولة النقدية التي اقترضتها الحكومة الامريكية لتشغيلنفسها

الآن يمكنك أن تعرف حجم هذا المبلغ بعد أن رأيتهفي الصورة أخيراً

لو كل يوم تصرف مليون دولار منذ سنة 1 ميلادي، كانما خلصت ترليون دولار لحد الآن

ولكن البنوك الأمريكية حصلت على مبلغ 700 بليوندولار خلال فترة الإنقاذ إياها



صورة ثانية لأنه عاجبني بصراحة الترليون

لو ربنا أكرمك بملعب كرة قدم أوروبي وفرشت عليهالترليون رح يغطيه كاملاً

شايف الطيارة 747 بوينج اللي تعتبر أكبر ناقلة ركابعلى وجه الأرض..

لن تكفي لنقل الترليون دولار



15 ترليون دولار

لو الحكومة الأمريكية ما ضبطت الميزانية ، ستصلالديون الأمريكية بحلول نهاية راس السنة 2011 إلى 15 ترليون دولار

طبعا شايفين تمثال الحرية اللي شكله راح يغرق فيها

يعني شكلها داخلة على إفلاس .. وربنا قادر

انهيار النظام المالي الأميركي قد ينتقل إلى العالم كله


انهيار النظام المالي الأميركي قد ينتقل إلى العالم كله

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 

روما: رأى خبير مالي صيني أن فقدان الولايات المتحدة التصنيف الاستثماري ﺃﻋﻠﻰ مستويات الجوﺩﺓ (AAA) "يلغي كل تصنيفات الائتمان ويعطّل المعاملات المالية كافة بسبب فقدان أي مرجعية لحساب سعر الائتمان".
وأوضح جيان تشونغ قوان رئيس وكالة الصين للتصنيف إن "النظام المصرفي في الولايات المتحدة قائم على مستويات مختلفة من التقويم تستخدم تصنيف (AAA) السيادي كنقطة مرجعية".
ولاحظ أن "الولايات المتحدة تعيش حالة حيث يتم التخفيف من عبء الديون عن طريق تخفيض قيمة الدولار، وهذا لم يثر حتى الآن مشكلات على صعيد الائتمان".
ورأى الخبير الصيني أن "الولايات المتحدة، ولأنها هي مركز المالي العالمي، فسوف ينتقل انهيار النظام الأميركي على الفور إلى أنحاء العالم كافة"، أيضاً لأن المودعين الأجانب يملكون أكثر من 45 % من السندات الحكومية في الولايات المتحدة".

الخميس، 8 سبتمبر 2011

مقاال :22 دليل على قرب انهيار الدولار


ومن خلال متابعة تطورات الأوضاع الإقتصادية والاطلاع على تقديرات المحللين العالميين والأمريكيين يمكن تحديد 22 دليلا يؤكد الانهيار الوشيك للولايات المتحدة الأمريكية وهي كالآتي:

1 - ارتفاع العجز في الميزانية الامريكية إلى مستويات غير مسبوقة. قال مكتب الميزانية بالكونجرس ان عجز الميزانية الأمريكية بلغ 1.342 تريليون دولار في 2010 وتوقع المكتب أيضا عجزا قدره 1.066 تريليون دولار للسنة المالية 2011 وأعلنت الموازنة التي أصدرها البيت الأبيض في فبراير الماضي، عجزاً بـ 8.53 تريليونات دولار طوال 10 سنوات، وقدّر مكتب الموازنة أنه ارتفع إلى 9.75 تريليونات دولار. وتوقع خبراء ان تتسبب موازنة عام 2011 بعجز يقارب 10 تريليونات دولار على مدى 10 سنوات.

2 - ارتفاع العجز في الميزان التجاري بسبب زيادة الاستيراد من الخارج وتراجع الصادرات الامريكية. وفقا لوزراة التجارة الأمريكية واصل العجز ارتفاعه في العام 2009 حيث بلغ 375 مليار دولار و لم يتراجع العجز هذا العام وانما واصل الارتفاع ليصل الي 334.9 مليار دولار خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري. وقالت وزارة التجارة الخارجية الأمريكية ان عجز الميزان التجاري الأمريكي نما بنسبة 8.8% خلال أغسطس2010 إلى 46.4 مليار دولار مقابل 42.6 مليار دولار خلال يوليو.

تتصدّر الصين قائمة الدول التي يميل الميزان التجاري لصالحها في مواجهة الولايات المتّحدة، وارتفع العجز التجاري مع الصين إلى مستوى قياسي عند 28 مليار دولار خلال أغسطس 2010 مقابل 20.2 مليار دولار خلال نفس الشهر عام 2009.

3 - ارتفاع الديون الأميركية العامة خلال السنوات العشر الماضية من 5.647 ترليون دولار بنسبة 58% من الناتج المحلي الاجمالي عام 2000 ، الي أكثر من 13 تريليون دولار في 2010 حسب المعطيات التي نشرتها وزارة الخزانة الأمريكية في يونيو أي حوالي 93% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد ، ومن المتوقع أن يصل في عام 2015 الي 19.7 تريليون دولار أي 102.6% من الناتج المحلي الاجمالي، أي أن الولايات المتحدة لا محالة في طريقها إلى الإفلاس.
وفي تقرير للفريق الاقتصادي لـ "CNN" في مارس الماضي فإن هذه الأرقام الرسمية لا تتضمن بنودا مخفية ترفع حجم الديون الي أرقام فلكية، منها خسائر الشركات التي تديرها الحكومة الامريكية بعد إعلان إفلاسها وأيضا خسائر خفض الضرائب. ويؤكد الخبراء أن الدَين الأمريكي أشبه بقنبلة زمنية موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة، حيث يزداد بحوالي 1.4 مليار دولار يوميا، وبحوالي مليون دولار كل دقيقة.

4- تملك الصين وحدها نحو تريليون دولار من سندات الخزينة ومن أوراق الدين الأمريكية بصفة عامة على نحو يجعلها قادرة على إسقاط الإقتصاد الأمريكي إن أرادت ذلك بالتخلص من هذه السندات في أي لحظة.

5- قدر تقرير للجنة الاقتصادية المشتركة التابعة للكونغرس الأمريكي تكاليف الحربين بين عامي 2002 و2008، بما يعادل 1.6 تريليون دولار وليس كما قدرتها ادارة بوش بانها تتراوح بين 50:60 ملياردولار فقط . أما التكاليف الاقتصادية المستقبلية فستكون أكبر من ذلك بكثير، إذ تشير تقديرات التقرير إلى أن تكلفة الحربين معاً بين عامي 2003 و2017 ستصل إلى 3.5 تريليون دولار، أي أن العائلة الأمريكية الاعتيادية ستتحمل عبئاً يصل إلى 46400 دولار.

6- ارتفاع تكلفة الحرب في العراق وأفغانستان الي ( 4: 6 )تريليون دولار . أعلن ذلك جوزيف ستيغليتز العالم الإقتصادي الحائز علي جائز نوبل، وليندا بيلمز الأستاذة بجامعة هارفارد، مؤلفا كتاب "حرب الثلاثة تريليون دولار" باحتساب نفقات رعاية الجنود الجرحي .وصححا الرقم الذي صدر في كتابيهما منذ عامين بعد احصاءات جديدة اعلنها اتحاد المحاربين القدماء.

7- من واقع سجلات الكونجرس فان الحرب تكلف الولايات المتحدة شهريا 80 مليار دولار ووصلت كلفة إرسال الجنود إلى المنطقة 2.5 مليار دولار. وتتراوح تكلفة إلقاء القنابل ما بين عشرة آلاف إلى 15 ألف دولار في الساعة. وتبلغ تكلفة تشغيل حاملة الطائرات الواحدة ثلاثة ملايين دولار يوميًّا.
ملحق #1 21/10/2010 02:59:14 م
8- مضاعفة ميزانية الدفاع خلال السنوات العشر مما شكل ضغطا علي الميزانية العامة للولايات المتحدة، فقد كانت مخصصات البنتاجون نحو 432 مليار دولار في عام 2001 ارتفعت الي 696,3 مليار دولارا في عام 2008، وبلغت 720 مليار دولار لعام 2011.

9- أكدت وزارة التجارة الامريكية تراجع النمو في الناتج المحلي الاجمالي وتراجع الطلب علي المنتجات الامريكية -غير الدفاعية- في الاسواق العالمية عكس كل الوعود التي اعلنتها الحكومة وهذا التباطؤ يقرب البلاد من الافلاس.

10- اهتزاز أسواق الأسهم الأمريكية وفقدان الثقة بها وهروب الاستثمارات الخارجية من البلاد. حيث تسببت أزمة الائتمان الأمريكي في غياب الثقة الدولية في أسواق المال الأمريكية وهروب الاستثمارات الأجنبية.

11- إغلاق عشرات الآلاف من المصانع والشركات الأمريكية وتسريح العاملين فيها. قالت قاعدة بيانات لإحصاءات الإفلاس الأمريكية التي يستخدمها المحامون والبنوك ان 6502 شركة رفعت دعاوى للحماية من الدائنين بموجب قوانين الافلاس في يناير 2010 مقارنة مع 6055 شركة في يناير 2009.

12- إفلاس أكثر من 150 بنك في أمريكا و لازال اكثر من 500 بنك علي شفا الإفلاس. وسقوط البنوك يقود البلاد الي الشلل التام في كل المجالات الاقتصادية.

13- تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى، وتدهورت قيمه الدولار أمام اليورو واليوان الصيني إلي أقصى حد. وهذا التخفيض المستمر لقيمه الدولار يفقد الثقة فى الاستثمارات على الدولار وخصوصا الاستثمار فى السندات الحكومية الأمريكية والاستثمار في أسواق المال الأمريكية.

14- تخلص المستثمرين من الدولار بشراء الذهب كمخزن للقيمة مما يفقد الدولار قيمته العالمية كمخزن للقيمة الأمر الذي ترتب عليه ارتفاع أسعار الذهب الي مستويات قياسية.

15- فى قائمة نيوزويك عن أفضل مائة دولة فى العالم تراجعت أمريكا عن موقعها الأول في 2000 الي رقم 11 هذا العام 2010.

الاتجاه نحو الفقر

16- ارتفعت معدلات الفقر في الولايات المتحدة الي أعلي مستوى لها في نصف قرن، حيث تجاوز عدد الفقراء في العام الماضي (43.6 مليون) مواطن أمريكي، وأكد مكتب الاحصاء الامريكي أن معدلات الفقر ارتفعت الي نسبة 14.6% من إجمالي السكان في عام 2009 مقارنة بنسبة 13.2% عام 2008 لتبلغ أعلي مستوي لها منذ بداية إحصاء الفقراء في عام 1959.

17- ارتفع عدد سكان الولايات المتحدة المحرومين من التأمين الصحي من 46.3 مليون في عام 2008 الي 50.7 مليون في 2009 ما يعني 16.7% من مجموع السكان.

18- عشرة ملايين أمريكي يتلقون حالياً التأمين ضد البطالة، وهو ما يقارب أربعة أضعاف عددهم العام 2007.

19- أكثر من واحد وأربعين مليون أمريكي على قائمة كوبونات الطعام، وارتفع عدد الأمريكيين الذين التحقوا ببرنامج كوبونات الطعام بنسبة مذهلة خلال الفترة من ديسمبر/ كانون أول العام 2007 لغاية يونيو/ تموز العام 2010 إلى حدود 55%.
ملحق #2 21/10/2010 02:59:23 م
20- تخلفت أكثر من ستة ملايين أسرة أمريكية عن سداد أقساط القروض لمدة 60 يوما أو أكثر، وفقا لبيانات شهر فبراير 2010 التي أعدها فريق الرقابة المكلف من مجلس الشيوخ الامريكي بمتابعة برامج وزارة الخزانة.

21- تتزايد نسبة البطالة في الولايات المتحدة بسبب تراجع معدلات النمو والإقفال المتزايد للمصانع، وانتقال بعض الصناعات إلى دول آسيوية، إلى جانب إغراق أسواق الولايات المتحدة المفتوحة بالبضائع الصينية الرخيصة. كانت نسبة البطالة 3.9 بالمائة في عام 2000 . وأعلنت وزارة العمل أن معدل البطالة ارتفع إلى 9.6 بالمئة. وحاليا يبلغ إجمالي عدد العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة نحو 15 مليون عامل، منهم 6.2 مليون عامل في حالة بطالة طويلة الأمد (أكثر من 26 أسبوعا)، أي أن أكثر من 40 في المائة من العاطلين يقضون أكثر من ستة أشهر في البحث عن العمل، بينما يقضي نحو 21 في المائة منهم أكثر من سنة في حالة بطالة.

22- تراجع التعليم في أمريكا وباعتراف الرئيس الأمريكي أوباما، خاصة التعليم العالي حيث قال إن"نسبة الحاصلين على هذا القدر من التعليم بين مواطنينا تتجاوز بالكاد 50%. كما أن نسبة المتسربين من التعليم الثانوي لدينا تعتبر من أعلى مستويات التسرب في الدول الصناعية. وفي الوقت نفسه، فإن نصف الطلاب الذين يبدأون الدراسة الجامعية لا يستكملونها على الإطلاق".

هذه أبرز المؤشرات التي تؤكد أن الولايات المتحدة تسير نحو الانهيار السريع، وهنا يحضرني التحذير الذي أطلقه الخبير الاقتصادي الأمريكي نيال فيرغسون الأستاذ بجامعة هارفارد وكاتب المقال الأسبوعي الشهير في صحيفة «لوس أنجيليس تايمز»- صاحب كتاب: الإمبراطورية- صعود وزوال النظام العالمي البريطاني والدروس للقوى العالمية. لقد تنبأ بـ " الإنهيار المفاجئ للإمبراطورية الأمريكية خلال العامين المقبلين".

أمريكا ستسقط كما سقط غيرها من إمبراطوريات، وستطوى صفحتها، ولن تقوم لها قائمة، بل لن يبكي عليها أحد بسبب كم الجرائم التي ارتكبتها ضد الانسانية.

الكارثة القادمة


كلنا لاحظنا في الفترة الأخيرة إعلانات البنوك التي خفضت سعر الفائدة على الإقتراض. ولكن هل تساءلت لماذا تفعل البنوك هذا، ولماذا الآن بالذات؟

ببساطة لأن مؤسسة النقد خفضت بدورها سعر الفائدة. ولكن قبل ذلك ماهو سعر الفائدة؟ سعر الفائدة هو الأداة التي تستخدمها البنوك المركزية في دولة ما للتحكم في الإنفاق؛ فإذا أرادت الحكومة أن تحث الناس على الإنفاق خفضت سعر الفائدة لأن الناس سيقترضون أكثر وبالتالي ينفقون أكثر، والعكس صحيح فعند ارتفاع سعر الفائدة سينصرف الناس عن الإقتراض ويميلون للإدخار.
هذه ليست نهاية القصة، فسعر الفائدة المنخفض سيقود للتضخم والتضخم كما تعرفون هو ارتفاع أسعار السلع والخدمات نظراً لتوفر السيولة في الأسواق.
سعر فائدة منخفض > اقتراض أكثر > إنفاق أكثر > توفر سيولة أكثر > تضخم (ارتفاع الأسعار)
سعر فائدة مرتفع > اقتراض أقل > إنفاق أقل > توفر سيولة أقل > انكماش (انخفاض الأسعار)

ولكن ماعلاقة كل هذا بالريال السعودي؟ نظراً لاتخاذ حكومتنا الرشيدة قراراً بربط الريال السعودي بالدولار فإن الإقتصاد السعودي مربوط من عنقه بالاقتصاد الأمريكي؛ فإذا خفضت الولايات المتحدة سعر الفائدة يجب علينا أن نخفض سعر الفائدة وحتى ولو لم نكن بحاجة لذلك.
ملحق #1 16/06/2011 05:55:04 م
مالسبب وراء خفض سعر الفائدة في الولايات المتحدة؟ السبب وراء خفض الحكومة الأمريكية سعر الفائدة هو دفع المستهلكين للإنفاق وهذا سيؤدي بدوره لنمو الإقتصاد الأمريكي الذي خرج لتوه من أكبر أزمة في تاريخه منذ الكساد العظيم.
أما السبب في السعودية فهو ارتباط الريال بالدولار فقط لاغير. فالسعودية ليست بحاجة للنمو لأن اقتصادها قائم على سلعة رئيسية ونظراً لأن هذه السلعة مورد طبيعي غير متجدد فإن من الطبيعي أن يرتفع سعرها، وفي ظل ارتفاع سعر النفط فإن الإقتصاد بحاجة للانكماش للسيطرة على التضخم الهائل الذي بدأ يتصاعد منذ عام 2001 بمعدل متوسط قدره 4٪. هذا يعني أن الريال فقد 40٪ تقريباً من قوته الشرائية والعد مستمر، بعبارة أخرى لو كان لديك في البنك 100000 ريال في عام 2002 فإن قيمتها الحقيقية الآن 60000 لأنها ستشتري لك نفس ماكانت ستشتريه لك ال 100000 في تلك الفترة.

الكارثة القادمة

تقترض الولايات المتحدة يومياً أكثر من ثلاثة مليار دولار حتى وصل دينها إلي مايقارب ١٤،٩ألف مليار حالياً. وهي تقترض هذه المبالغ على شكل سندات تصدرها الحكومة الأمريكية للدول الأجنبية وتعد بفائدة على هذه السندات ولأن فائدة هذه السندات تتزايد فإن الفوائد فقط ستشكل أكثر من 50٪ من الدين العام بعد خمس سنوات تقريباً. هذا يعني شيئين؛ أولاً انخفاض سعر الدولار لسببين؛ الأول لأن المعروض منه كثير، والثاني لأن الحكومة الأمريكية تطبعه بناء على السندات التي تتزايد فوائدها وتنقص قيمها الحقيقية وبالتالي تنقص قيمة الدولار المغطى بهذه السندات، وهذا مايحصل الآن فالدولار في انخفاض مستمر وكذلك الريال، ثانياً وصول الولايات المتحدة إلى مرحلة يدرك فيها العالم عجزها عن الوفاء بهذه الديون وبالتالي العزوف عن شراء هذه السندات (ماتشاهده من ارتفاع سعر الذهب هو أحد بوادر العزوف عن السندات والدولارات الأمريكية والاقبال على الذهب من قبل الدول والأفراد وخاصة الصين)، هذا سيؤدي بدوره إلى انهيار الدولار حتمياً وبالتالي انهيار كل العملات المرتبطة به كالريال وكل الاقتصادات المرتبطة به كالاقتصاد السعودي. وهذا أمر مؤكد عند كل الاقتصاديين غير المسيسين وتحذر منه النخب الأمريكية منذ 2001 وحتى الآن.
ملحق #2 16/06/2011 05:55:25 م
الحل

بالنسبة لأمريكا لايوجد حل فقد تجاوزوا مرحلة الحلول وعليهم مواجهة مصيرهم ودفع ثمن استهلاكهم الهائل. أما بالنسبة لنا:
الحل المؤقت: رفع سعر الريال أمام الدولار ليصبح 3،00.
الحل الدائم: فك ارتباط الريال بالدولار وتسعير النفط بالريال.
وأنت تعلم أن الحكومة السعودية لن تتخذ أي من الحلين، فالأول يعني ببساطة أن تنخفض قيمة أموال الحرامية في البنوك السويسرية والأمريكية بمقدار 25٪ ولذلك يستحيل أن يقومون به لحفظ أموالهم التي يكنزونها منذ توحيد الوطن. والثاني أسوأ فهم سيفقدون أكثر من 25٪ من مدخراتهم وسيدفعون ثمناً سياسياً باهضاً لغضب العم سام.

إذن مالحل؟ هل تضع يدك على خدك وتشاهد مدخراتك وأموالك تتآكل أمام عينيك؟ أم تقوم بمظاهرة للمطالبة بإصلاح النظام الاقتصادي؟ أعلم أنك تكره الأول وتخاف من الثاني

ماذا يمكن ان يحدث للاقتصاد السعودي اذا سقط الدولار؟

المرحلة الأولى: سيصيب الدولة ما يعرف "بالتضخم"، وهو انخفاض بقيمة الريال، يؤدي إلى ارتفاع بقيمة جميع السلع حتى قد يصل سعر الخبز إلى 20 ريال للرغيف الواحد. ولو ترك الاقتصاد كما هو عليه سيؤدي ذلك إلى نمو أسي بالأسعار، "كل يوم يكون الارتفاع أكثر من اليوم الذي سبقه ".

المرحلة الثانية: ستحاول الدولة الحد من انخفاض الريال عن طريق ما يعرف "بتخفيض كمية السيولة"، حيث سوف يضع البنك المركزي شروط صعبة لمن يبحث عن قرض جديد من البنك، وفي نفس الوقت يستمر البنك بسحب الأموال من الناس والشركات لسداد القروض القديمة مما يؤدي بشكل عام إلى نقص عدد الريالات الكلي الموجودة في السوق فيحفظ شي من قيمة الريال.
إلا أن الامتناع عن اعطاء قروض جديدة للشركات والمؤسسات سيؤدي إلى عجزها عن سداد رواتب موضفيها وبالتالي فصلهم عن العمل وإعلان إفلاس الشركات، مما سيؤدي إلى زيادة عدد البطالة، وستلجأ الحكومة إلى الحد من الانفاق الحكومي، أولاً عبر تخفيض ميزانية جميع القطاعات وإيقاف الدعم للسلع الرأيسية كالأرز وغيرها "مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها جداً"، وإن لم يكن هذا كافياً ستلجأ إلى إلغاء عقود الموظفين على نظام التعاقد، وإن لم يكن هذا كافياً فستلجأ إلى طرد الموظفين غير المهمين من الخدمة المدنية. وكل هؤلاء العاطلين من القطاع الخاص والحكومي لن يتم التنازل عن قروضهم البنكية وسيجب عليهم سدادها، وفي حال فشلهم فسيتم مصادرة رهنهم، "من أخذ قرض من أجل شراء سيارة ستأخذ سيارته، ومن أخذ قرض من أجل شراء منزل سيأخذ منزله". ومن المهم جداً في تلك المرحلة أن لا يتنازل البنك المركزي عن سداد القروض وإلا ذهبت قيمة الريال. إذا حاولت الحكومة دعم الفقراء والجوعى بالمال سيؤدي ذلك إلى مزيد من الانهيار، لذلك سوف تتمنع عن هذا الأمر.
وكل ما سبق سوف يأخر الانهيار ولكن لن يمنعه.

بمعنى آخر سيجد كثير من الناس أنفسهم بلا عمل، ولا سكن، أو طعام وهذا هو ما يعرف "بالكساد الاقتصادي". ولن ينتهي هذا الأمر إلا عبر اعتماد عملة جديدة لها قيمة فعلية.
ويمكن اجتناب هذا المصير الأسود إذا قام الناس بتحويل الريالات "بينما ما يزال لها قيمة" إلى ذهب وفضة، وبالتالي عند انهيار الدولار والريال سيبقى الذهب والفضة محتفظين بقيمتيهما ولن يفقد من يفعل ذلك منزله أو يعاني من الجوع إن شاء الله.



http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=444910e1858484c8&table=%2Fejabat%2Fsearch%3Fq%3D%25D8%25B3%25D9%2582%25D9%2588%25D8%25B7%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AF%25D9%2588%25D9%2584%25D8%25A7%25D8%25B1

الجمعة، 2 سبتمبر 2011

العمر الفتراضي للدولار انتهى


بعد النكسه العالميه الاقتصاديه الاخيره ..
وبعد مسلسل الهبوط الحاد الذي اصاب الدولار الامريكي .. بسبب سياسة الاحتياطي الفيديرالي المركزي ..
في اصدار العمله مقابل " سندات " .. عوضا عن الذهب .. الذي ادى الى ارتفاع معدلات التضخم بطريقه لم يسبق لها مثيل في التاريخ ..

بل انها الحاله الاكثر " ابهار "  .. على مستوى كل الحضارات في التاريخ ..

ومع تأكيد واجماع اغلب علماء الاقتصاد بان العمر الافتراضي للدولار قد انتهى ،، وان تاريخ اعلان سقوط الدولار .. لن يتجاوز ال ١٨ شهرا .. من تاريخ اليوم ..

ماهي الاقتراحات التي ينصح بها .. للافراد .. للانسان البسيط .. لتجاوز هذه الازمه العالميه المقبله ..
خصوصا ان علمنا ان اسعار الذهب قد وصلت لاعلى معدل تاريخي .. بل وان اغلب الاقتصاديين يؤكدون ..
ان اسعار الذهب لن تتوقف عند هذا الحد .. بل انها قد تصل الى ١٨ ضعفا من سعر اليوم .. في عام ٢٠١٣

..

ما العمل ؟؟
اتكلم على مستوى الافراد .. انا وانت ..  وليس على مستوى الحكومات ..
ماهو الاسلوب الامثل لتجاوز هذه الازمه ؟ وماهي اكثر النشاطات امانا واستقرارا .. في الايام المقبله ؟
المواد الغذائيه ؟  المياه ؟ المعادن ؟
ملحق #1 26/10/2010 04:37:22 م

مشروع المارشال


مشروع مارشال هو المشروع الاقتصادي لإعادة تعمير أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية الذي وضعه الجنرال جورج مارشال رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي أثناء الحرب العالمية الثانية ووزير الخارجية الأميركي منذ يناير 1947 والذي اعلنه بنفسه في 5 يونيو 1947 في خطاب امام جامعة هارفارد وكانت الهيئة التي اقامتها حكومات غرب أوروبا للاشراف على إنفاق 13 مليار دولار أميركي قد سميت " منظمة التعاون والاقتصادي الاوربي" وقد ساهمت هذة الأموال في إعادة اعمار وتشغيل الاقتصاد والمصانع الاوربية.
لقد ترتب على إضعاف وتدمير الجزء الأكبر من رأس المال الأوروبي والياباني، بسبب الحرب الثانية، إضعاف وتدمير البورجوازيات الأوروبية واليابانية. وكانت مقاومة النازية والفاشية قد نهضت على عاتق الأحزاب التقدمية والنقابات العمالية التي أخذت على عاتقها أيضاً مقاومة الخيانات البورجوازية (كما في فرنسا) فكانت النتيجة أن الحرب انتهت والمقاومة هي سيدة المسرح السياسي، لذلك كان ردّ فعل رأس المال الأميركي، والبورجوازيات الأوروبية واليابانية التي سلمته زمامها، هو التصدّي الفوري لتلك المقاومة وجماهيرها العريضة، للحيلولة دون خروجها من شبكة العلاقات الرأسمالية، فكان مشروع مارشال أول وأهم أساليب التصدّي. أما اليوم، فإن الأمم جميعها وبمختلف فئاتها تقف من الديكتاتورية الأميركية العالمية موقفاً يتراوح بين التململ والاحتجاج وبين التصدّي والمقاومة.

1- مشروع مارشال لإعادة بناء رأس المال في أوروبا عموماً، بهدف إيقاف المدّ الثوري التحرّري في المقام الأول، وخاصة في فرنسا وإيطاليا، وأيضاً بهدف السيطرة على رأس المال في كل من هذين البلدين.
2- إعادة بناء رأس المال في ألمانيا واليابان اللتين تميزت مجتمعاتهما بالضعف النسبي النقابي والسياسي، الأمر الذي كان يعني مردوداً ربحياً أكبر لرأس المال الأميركي وللبورجوازيتين الألمانية واليابانية، ناهيكم عن توفّر القدرة الأكبر للنمو والتوسع في هذين البلدين.
وبما أن الدولار غدا سيّد العملات، فقد نجحت واشنطن في تحقيق سيطرتها عن طريق الاستثمارات وشراء المشروعات القائمة في تلك البلدان، مقابل وعود بالتسديد بالدولار، ومقابل إعطاء الدائنين شهادات بتلك الوعود، فكانت "برامج الإعمار" العملاقة التي جعلت أوروبا واليابان، بمصانعها وشركاتها وأسواقها، بلداناً تابعة يقتسم الاحتكاريون الأميركيون منافعها وأرباحها! غير أنه من الثابت أن المخصصات الأميركية لم تكن تكفي لإعادة الإعمار، بل هي كانت حقاً الجزء الأصغر من التكاليف، أما الجزء الأكبر فقد وقع على عاتق الشعوب في أوروبا واليابان، وحتى الجزء الأميركي الصغير لم يأت من خزائن الاحتكاريين الأميركيين، بل من مدّخرات المودعين والمساهمين الأميركيين الصغار، ومن دافعي الضرائب، ومن بعض المصارف الأميركية، أي أن المرابين الأميركيين الكبار كانوا يسرقون مواطنيهم، فهم بالإجمال لم يوظفوا من جيوبهم ما يستحق الذكر، وجنوا الفوائد الضخمة والأرباح الطائلة التي عزّزت مواقعهم في النظام الربوي الدولي!

[عدل]مشروع مارشال عملية احتيالية!

لقد وضعت نتائج الحرب الاحتكاريين الأوروبيين واليابانيين في حالة ذعر شديد من شعوبهم المدمّاة، فدفعهم الذعر إلى الرضى بالتبعية للأميركيين كحماة لأنظمتهم المتهالكة، وقادهم ذعرهم إلى الخيانة الوطنية، حيث مكنوا الأميركيين من الإطلاع بسهولة وبساطة على أسرار صناعاتهم المتفوقة، ووضع يدهم على كنوزهم العلمية والمادية والبشرية التي لا تقدّر بثمن!
لقد توجب على أولئك الأوروبيين واليابانيين الذين قبلوا برامج المساعدات والإعمار الأميركية الخضوع لشروط واشنطن، فانتشرت لجان المراقبة الأميركية في الدوائر الرسمية وفي إدارات الشركات للتدقيق في مدى الالتزام بتنفيذ البرامج، ولم تكن تلك، بالطبع، إلا مظاهر السيطرة الأميركية. أما اليابان فقد غدت مجرّد مستعمرة على مدى عقدين من الزمن، ثم تحوّلت إلى طرف من أطراف رأس المال الدولي الموحّد بزعامة رأس المال الأميركي!
إن ذعر البورجوازيات الأوروبية واليابانية من شعوبها قد دفعها إلى الاستجابة بلا تردّد للإملاءات الأميركية، وإلى الانخراط في الأحلاف، مثل حلف شمال الأطلسي الذي اتسع ليشمل السياسة والاقتصاد والثقافة والمجتمع، وليساعد في توحيد الإمبراطوريات الاستعمارية القديمة في إمبراطورية جديدة تقودها واشنطن. وقد اقتضى قيام الإمبراطورية الأميركية الجديدة زوال كل أثر من نفوذ منفرد، مستقل، لأية دولة رأسمالية قديمة، غير أنه ما كان باستطاعة واشنطن تحقيق انصهار تلك الدول عن طريق مجرّد العنف والإكراه العسكري، الذي هو خاصية الاستعمار القديم، فكان عليها التوفيق بين حاجتها إلى المستعمرين القدماء كمساهمين في إمبراطوريتها يقفون معها ضدّ الشعوب، وبين نزعتها الاحتكارية التي لا يمكن أن تسمح لهم بالاحتفاظ بسياساتهم الاستعمارية المستقلة عنها. وهكذا فهي دعمتهم بالمال والسلاح لقمع الثورات والمقاومة، وفي الوقت ذاته وضعت نفسها في موقع القادر على توجيه الأحداث كي تخدم في النهاية مصالحها أولاً. إن هذا هو عين ما نراه اليوم يحدث في ليبريا والكونغو والعراق وفلسطين وأفغانستان، وغيرها، فإذا كانت هذه حقيقة مشروع مارشال في أوروبا واليابان، فكيف سيكون في نسخته العراقية الجديدة، المختلفة كل الاختلاف، من حيث الظروف ومن جميع النواحي، عن تلك النسخة الفظيعة اليابانية الأوروبية؟!

اهمية وخطورة التحول من التعامل بالدولار الى التعامل باليورو، على مستقبل امريكا وهيمنتها العالمية



تعيد شبكتنا نشر مجموعة مقالات ترجمتها شقيقتنا دورية العراق، حول اهمية وخطورة التحول من التعامل بالدولار الى التعامل باليورو، على مستقبل امريكا وهيمنتها العالمية، ودور قرار السيد الرئيس صدام حسين فك الله اسره في اطلاق شرارة استخدام اليورو بدل الدولار وما ادى اليه ذلك من غزو للعراق .
شبكة البصرة
اهمية وخطورة التحول من التعامل بالدولار الى التعامل باليورو
شبكة البصرة
مرة اخرى نسأل : لماذا غزت أمريكا العراق؟
انجمار لي يرفض البعض فكرة غزو امريكا للعراق كان من اجل النفط بسؤالهم " وماذا كنا نفعل بالنفط؟ هل نشربه؟ اننا نبيعه وامريكا بالتالي تشتريه مثل غيرها" . وتقول لهم امريكا تريد بالاستحواذ على النفط الهيمنة على العالم دون ان تستطيع ان تشرح اكثر. ولهذا يجب قراءة هذه المقالة والتي بعدها، لنفهم بالضبط لماذا غزت امريكا العراق ولماذا قد تعاقب ايران وتقصفها رغم رأي الكثيرين بعكس ذلك!
الجهلة فقط هم الذين صدقوا بوش حين قال ان اسلحة الدمار الشامل هي التي جعلته يهاجم ويغزو ويحتل ويذبح العراق. معظمنا اعتقد ان السبب هو سرقة نفط العراق ولكننا كنا على حق جزئيا. ان ما أرعب طاغية تكساس الرأسمالي حقيقة هو عندما لعب صدام ورقة بورصة النفط في تشرين ثان 2000. وذلك عندما بدأ صدام يبيع النفط العراقي باليورو. لقد عرض للخطر هيمنة الدولار باعتباره عملة التعامل النقدي الرئيسية في العالم . واذا قدر لخطوة صدام ريادة دول اخرى تحذو حذوه فإن ذلك سيكون اعلان انهيار كامل للاقتصاد الامريكي. ان الاستيلاء على النفط هو غنيمة جانبية . المسألة الاهم هي بورصة النفط .
تأسست اجندة هيمنة المحافظين الجدد على العالم على همينة الدولار في التعامل الدولي للنفط. امريكا تطبع الدولارات التي تتطلبها عمليات شراء النفط في انحاء العالم . وعلى العالم ان ينتج بضائع يمكن بيعها للحصول على العملة الخضراء لشراء النفط الذي يحتاجه. واحتكار طبع النقود لن يكلف امريكا سوى الورق والحبر الاخضر. وهكذا فإن الدولار الامريكي قد سمّن على علف الدجاجة الغنية بالنفط. وكانت لخطة بورصة النفط ان تعرقل الهيمنة الامريكية وهكذا دمرت دولة صدام حسين الى شظايا.
يحذر كراسيمير بيتروف الذي يدرس الاقتصاد الدولي في الجامعة الامريكية في بلغاريا :" اذا تشكلت بورصة النفط الايرانية فسوف تجمع حولها قوى اقتصادية رئيسية في العالم مما سوف يعجل بانهيار الدولار ." كان صدام اول موجة عاتية في التسونامي القادم . في 20 مارس 2006 سوف تبدأ ايران ببيع النفط باليورو.
إليكم ما قالته عصابة بوش في بيان الهيمنة العالمية للمحافظين الجدد والذي كتب في ايلول2000:

"
في الوقت الحاضر لا تواجه الولايات المتحدة عدوا عالميا. يجب ان تكون خطة امريكا العظمى الحفاظ على هذا الوضع والاستفادة منه الى اقصى حد مستقبلا.
ولكن مع ذلك هناك دول لها لديها احتمالية الصعود كقوى ( يقصد اوربا والصين والهند) وهي غير راضية على الوضع الراهن وترغب في تغييره اذا استطاعت في اتجاهات قد تعرض للخطر الظرف السلمي والمترف والحر نسبيا للعالم (يقصد الولايات المتحدة ) في الوقت الراهن. ولكن حتى الان تم ردع هؤلاء من القيام بذلك بسبب قدرة وحضور القوة العسكرية الامريكية في العالم (يقصد التهديدي الارهابي الامريكي) . ولكن بانحدار هذه القوة (يقصد انكسارها كما يحدث في العراق) نسبيا ومطلقا فإن الظروف الهانئة التي تشكلت بسبب ذلك سوف تتضاءل حتما"
واحدث خطاب للمحافظين الجدد حول مهاجمة ايران هو اعادة لنفس الاكاذيب التي تسببت في مهاجمة بوش الكارثية للعراقنفس طبول اسلحة الدمار الشاملة القديمة تقرع مرة اخرى لمهاجمة وتدمير البرنامج النووي المدني لاحمدي نجاد. سوف يفشل بوش في الحصول على تعاون وكالة الطاقة الذرية لتقديم ملف ايران الى مجلس الامن لفرض العقوبات على ايران ولن يكون هناك (تحالف الراغبين) يصدر عن الامم المتحدة ولن تكون روسيا والصين معتمة بالموافقة على ذلك (المقالة مكتوبة قبل خبر قبول روسيا والصين باحالة الملف الى مجلس الامن) وقد قام سفير بوش الى الهند ديفد مالفورد بتخريب الجزرة النووية التي لوح بها بوش للهند للانضمام الى الخط الامريكي . فللهند قنابلها الذرية الموجودة فعلا وبالنسبة لها مد انبوب نفط الى ايران اكثر اهمية لمصالحها. وهذا يجعل من ضربة وقائية امريكية او اسرائيلية اكثر احتمالا واليأس الجنوني للمحافظين بلغ مبلغا انهم لا يهتمون ان مثل هذه الهجمة قد تتحول الى حرب نووية.
صرح بوش بأن : كل الاختيارات مفتوحة على الطاولة . واستخدام القوة هو الاختيار الاخير لأي رئيس دولة . تعلمون اننا استخدمنا القوة في الماضي القريب لضمان امن بلادنا.
وقد كلف مكتب ديك تشيني هيئة STRATCOM لرسم خطة تتضمن عدوانا جويا واسع النطاق باستخدام اسلحة تقليدية واسلحة نووية محدودة . وقالت كوندليزا رايس :" انتهى وقت الكلام مع طهران" وقال جون بولتون ان بوش :" اوضح جليا بان ايران النووية غير مقبولة " اما نيوت جنجريتش الذي يحتمل ترشيحه للرئاسة في 2008 فيقول :" اذا لم يكن لدينا برنامجا جادا لتغيير حكومة ايران فسوف نعيش في عالم خطر جدا . هذا مثل عام 1935 ومحمود احمدي نجاد يتقرب من حافة ادولف هتلر كما رأينا" وقال وزير دفاع اسرائيل شارول موفاز ان اسرائيل تحضر لحماية نفسها اذا فشلت الجهود الدبلوماسية الدولية لاقناع ايران التخلي عن برنامجها النووي.
حين استولى المحافظون الجدد على البيت الابيض في 2000 كان فائض الولايات المتحدة يقارب 5 ترليون دولار. لقد اختفى كل ذلك واصبح العجز المحلي حوالي 500 بليون. واكبر دولة دائنة في ا لعالم مدينة اليوم بمبلغ 8,193,150,090,487.56 دولار والدين الامركي يتصاعد بحوالي بليون دولار كل يوم . الاجانب يمتلكون 48% من سوق اوراق الخزينة الامريكية و24% من اسواق اوراق الشركات الاميركية و 20% من كل شركات امريكا . واذا كان بوش يهرول بالحصان الامريكي بهذا الشكل فلماذا يريد اي احد في العالم ان يشتري بالدولار ؟
اليكم كيف خدع المحافظون الجدد العالم :
كتب سوهان شرما وسو تريسي وسوريندر كومار مايلي:

النفط يمكن شراؤه من الاوبك بالدولار فقط . والدول غيرالمنتجة للنفط مثل معظم الدول النامية واليابان يجب ان تبيع بضائع ومواد خام للحصول على الدولار الذي يستطيعون به شراء النفط. اذا لم يستطيعوا شراء دولارات كافية فعليهم اذن الاقتراض من البنك الدولي او صندوق النقد الدولي الذي يجب ان يسترد القرض مع الفوائد بالدولار ايضا . هذا طبعا يخلق طلبا كبيرا للدولارات خارج الولايات المتحدة . بالمقارنة : الولايات المتحدة هي الوحيدة التي تستطيع ان تطبع دولار مقابل البضائع . وحتى لاستيراد النفط لنفسها فإن الولايات المتحدة تستطيع ان تطبع دولار بدون ان تصدر او تبيع بضائع .
مثلا في 2003 وصل عجز الحساب الامريكي الراهن والدين الخارجي اكثر من500 بليون دولار . وبتعبير بسيط : سوف تستلم الولايات المتحدة 500 بليون دولار اضافية بشكل بضائع وخدمات من دول اخرى بدلا من تقديمها هي اليهم. والبضاعة المستوردة سوف تدفع بشكل اوراق نقدية من غير تغطية دولارية اي fiat dollars.
ولكن اسوأ كابوس للمحافظين الجدد هو هذا :
لدى الصين اكثر من 800 بليون دولار احتياط . عندما تبدأ ايران ببيع نفطها باليورو لماذا لاتقوم الصين بتحويل احتياطها من الدولار الى اليورو وتشتري النفط بنقود حقيقية بدلا من شرائها الدولار ببيع بضائع ؟ في كانون الثاني 2002 حولت كندا حوالي 20% من الرصيد الذهبي الى اليورو فأصبح لديها احتياطيات يورو تساوي 14 بليون دولار امريكي . وهذاحوالي 42% من اجمالي 33 بليون دولار بشكل ايداعات اجنبية وسندات في يد الحكومة . وقبل سنتين كان اليورو يشكل حوالي 7 بليون دولار من احتياطي كندا اي 23% من الاجمالي . وكانت المبيعات الذهبية قد خفضت حصة الدولار الامريكي في كندا الى 55 % من 75% . وتحت حكم هوجو شافيز تقوم فنزويلا بصفقات للمتاجرة بالنفط بالمقايضة مع 12 دولة في امريكا اللاتينية مما ينهي حصة امريكا.
في قمة الاوبيك في ايلول 2000 قدم شافيز تقرير (الندوة الدولية حول مستقبل الطاقة) واحدتوصياتها المهمة كانت :" ان تستفيد الاوبيك من عمليات المقايضة الالكترونية والتبادلات الثنائية لنفطها مع زبائن الدول النامية ." خطوة مثل هذه سوف تنهي هيمنة الدولار على تاملات نفط الاوبيك.
وتحسب اتحاد مقاومي الحرب نفقات الجيش الامريكي بحوالي 643 بليون دولار سنويا . وهذا الصرف المستهتر الذي يتجاوز نفقات العالم مجتمعا في النواحي العسكرية هو المسؤول عن 80من دين الولايات المتحدة. وحين يتوقف العالم عن تصعيد الدولار الامريكي المثقلبالديون سوف ينهي ذلك مشروع المحافظين الجدد للهيمنة على العالم كما سوف ينهي الخطرالارهابي الاسوأ في العالم وهو امريكا . وهذا يفهمه بوش جيدا وكذلك كما يبدو يفهمه نظراؤه الديمقراطيون المؤيدون للحربوعصبة رجال النفط المحافظين الجدد يفهمون بشكل اوضح (ذروة النفط) وتأثيراتها الكارثية على الاقتصاد الامريكي.
وفيما يلي اقتباس من المصرفي الاستثماري ماثيو سيمونز وهومستشار مهم في ادارة بوش وعملية مهام الطاقة لعام 2001 الذي يديرها تشيني ومجلس العلاقات الخارجية . :" مايعنيه الوصول الى ذروة النفط هو انه حالما تصل الى هناك تنتهي وفرة النفط . والوصول الى الذروة ايضا هو انتقال سريع نوعا ما الى انهيار خطر نسبيا على الاقل لأحواض النفط من حوض الى حوض . وسوف تكون تلك القضية هي اخطر قضية يواجهها العالم ."
وفي هذا المضمون المخيف لن يكون عسيرا علينا ان نفهم لماذا تستعد عصابة المحافظين الجدد وبوش للمجازفة بكل شيء من اجل الانطلاق لسرقة نفط العالم ولمهاجمة ايران وربما بقنابل ذرية.
ويمكننا ايضا ان نفهم لماذا لايحرك الديمقراطيون ساكنا . ليست هناك طريقة لفوز امريكا وامريكا معرضة لخسارة كل شيء.وكما قال جافن بوتلاند :" اذا كانت نظرية حرب عملة النفط هذه وهما ، يمكن للادارة الامريكية ان تدحضها بسهولة بالتصريح بان الولايات المتحدة لاتعترض على تصدير النفط الى مناطق اليورو باليوروان انهيار الاقتصاد الامريكي سوف يسبب كارثة اقتصادية عالمية . وللمفارقة ان ذلك الانهيار هو امل العالم الوحيد في تفادي كارثة بيئية عالمية . ولهذا يجب ان نساند بورصة النفط الايرانية .
*
انجمار لي كاتب كندي حر يعيش حاليا في الهند .
المصدر : http://www.informationclearinghouse.info


حرب البترودولار: النفط والعراق ومستقبل الدولار
اذا اردت ان تبدأ هذا العام بفهم افضل لما يحدث حولك في العالم،
 عليك ان تقرا هذه المقالة
ريان ماكجريل بعد شتاء من الخطب الحماسية من ايران ووكالة الطاقة الذرية وسعي الولايات المتحدة لنقل ملف ايران الى مجلس الامن . امريكا تضغط باتجاه قرار يجبر ايران على نبذ برنامجها النووي ولكن الصين تقاوم وروسيا تجلس على التل .(وافقت اخيرا الصين وروسيا على نقل الملف الايراني الى مجلس الامن)
يحذر الرئيس الامريكي بوش من ان افعال ايران تهدد امن الولايات المتحدة وحلفائها وان رفض ايران للتخلي عن برنامجها للطاقة النووية هو تهديد خطير ووشيك. ويدين الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد النفاق الامريكي ويعبر مرة اخرى عن رغبته في محو اسرائيل من الخارطة .
امريكا تهدد بتدخل عسكري . واحتجاجا على ذلك تغلق ايران صادراتها الى الغرب ويرتفع سعر البرميل الى 100 دولار وتطلق اسرائيل صاروخا لضرب المحطة النووية الايرانية في اصفهان.
وفي حين تقف انت في طابور الحصول على البنزين بسعر 2.50 دولار للتر تهرش رأسك وتتساءل ماذا يحدث بحق الجحيم وتشعر بالخوف مما سيحدث بعد ذلك .
هذا احد السيناريوهات العديدة المحتملة . على اية حال ربما هذا محتمل اكثر من بقية السيناريوهات . اذن ماالذي يحدث حقا ؟
الخطاب العام في الاخبار ان ايران تسعى للحصول على سلاح نووي تهدد به امريكا وحلفائها ولكن بعض المشاهدين سوف يلاحظون الفرق بين موقف امريكا من ايران ومثلا موقفها من باكستان او الهند وهما حليفتاها اللتان تمتلكان اسلحة نووية وترفضان توقيع معاهدة منع انتشارها .
وهناك اجراس تحذير اخرى تنطلق مثل تحذير وزير الخارجية السابق كولن باول من ان ايران تسير في طريق العراق. والمشاهدون يشعرون بالنعاس والملل اذ انهم سمعوا مثل هذا الكلام من قبل .
بعض القراء الاكبر سنا الذين يتذكرون الحرب الباردة سوف يتعجبون لماذا لا يعمل نظام الردع المتبادل. بالتأكيد لقد صور الرئيس احمدي نجاد في شبكات التلفزيون على انه رجل معتوه وهذا ما كان يقال عن الزعماء السوفيت ايضا .
اذا اردت ان تدخل هذا العام بفهم اوسع للقوى الجيوبوليتيكية التي تشكل مثل هذه الاحداث يجب ان تقرأ كتاب وليام كلارك : حرب البترودولار: النفط والعراق ومستقبل الدولار .
ان خطة ايران لاطلاق تبادل تجاري للطاقة يدعم رغبتها في تأسيس كتلة جيوبوليتكية مع الوسط الاوراسي الذي يشمل ايران والصين وروسيا واوربا والهند على وجه التفضيل (ولهذا نرى امريكا ترشو الهند بالتكنولوجيا النووية ) .
وهذا يهدد جهود الحكومة الامريكية للابقاء على اقتصاد سياسي عالمي ذي قطب واحد يحفزهالاستهلاك الامريكي ويعتمد على مركزية الدولار الامريكي.
وفكرة كلارك هي انه يمكن فهم النشاط العسكري والدبلوماسي الامريكي خلال السنوات الخمسة الماضية على انه الحفاظ على مايسميه كلارك (هيمنة البترودولار) او النظام العالمي الذي بموجبه تشتري الدول النفط بالدولار الامركي وهو الذي تم التفاوض عليه مع الاوبيك في السبعينات من القرن الماضي.
ويبني رأيه بعناية بداية من النظام الاقتصادي الذي اعقب الحرب والذي عرفته اتفاقية بريتون وودز وكشف عنها في 1971 حين نقض الرئيس نيكسون الوعد الامريكي بتحويل الدولار الى ذهب واوجد آلية جديدة في تسعير النفط من اجل الحفاظ على الطلب العالمي للدولار.
ويبني كلارك نظريته على سياسات القوة الامريكية مع فحص دقيق لذروة النفط الوشيكة وأحدث استخدامات للقوة من اجل تأمين احتياطيات الهايدروكاربون. ثم يحلل الطرق العديدة التي استخدمت بها امريكا جيشها من اجل حماية مصالحها الجيوستراتيجية موليا انتباها خاصا للمناورات لتحييد الامم المتحدة للتمهيد لغزو العراق.
ويؤكد الكاتب على ان الاعمال العسكرية تخدم في النهاية الهدف الاكبر وهو الحفاظ على هيمنة الدولار والذي تحميه الان متطلبات الدول الاخرى التي تشتري النفط بالدولار الامريكي.
ومما يثير الدهشة ان المحللين اليساريين الذين كانوا يتتبعون خطوات الامبريالية الامريكية يلتقون مع المحللين اليمينيين الذين كانوا يتتبعون اثر السياسات الاقتصادية الامريكية حيث يصل الطرفان الى نفس الاستنتاج وهو: ان الاقتصاد الامريكي يسير نحو كارثة خطيرة.
رئيس الاحتياط الفدرالي السابق بول فولكر يحذر من ان "75% من الاحتمالات ان الدولار سوف ينهار في السنوات الخمسة القادمة"
تملك الدول الاسيوية تقريبا ماقيمته 2 ترليون دولار نقدا وسندات. وقد اعلنت الصين مؤخرا عزمها على تنويع احتياطياتها من العملة الصعبة والهند تفكر باتخاذ نفس الاجراء.
وقد تكون بورصة النفط الايرانية الحصى الذي يدفع الى انهيار جبل الجليد .
المقالة من موقع الكاتب ريان
http://www.raisethehammer.org/index.asp?id=235

 
بزوغ القوة الكونية للولايات المتحدة
بعد قرون من استعباد الافارقة وذبح الهنود الحمر والاستيلاء على اراضي المكسيكيين ، لم تعد امريكا البيضاء قادرة على العيش في مجتمع متحضر ، او قيادة العالم بالتأكيد . لقد ساعدت الانتصارات السهلة والرخيصة على الضعفاء او الاسرى او الاعداء في الدول النامية على تعليم امريكا دروسا خاطئة وخلق قيم اجتماعية امريكية فاسدة.
كان التفكير بأن الثروات غير المحدودة في جنوب العالم الموجودة هناك من اجل نهبها والاستيلاء عليها والحقول الخصبة التي تنتظر عمالا لاتدفع لهم اجورا ، والدول الجنوبية الضعيفة التي تغري بالتحرش بها بهدف المتعة او الغنائم . . كل ذلك كان مثل شعير متخمر يطيح بتوازن سكير عمره اربعمائة سنة
ويتلبس رجال بوش الاحساس الامريكي الابيض بأن لهم الحق في الحصول على كل شريحة لحم يستطيعون انتزاعها من جيب او جسد من هو غير جدير بها . ومنذ ان وجد شيء اسمه الثقافة الشعبية الامريكية ، كان الاهتمام ينصب على النهب والافتراس : رعاة البقر القتلة والجنود القتلة والشرطة القتلة ورجال الاعمال القتلة . وقد لعب جون وين كل هذه الادوار ولهذا كان اشهر ممثل امريكي ابيض . فالسهولة التي كان يسيطر بها على خصومه صارت مثل ارث يتم تداوله من جيل الى جيل من المهاجرين البيض الجدد.
وهناك حقيقة تاريخية تبرز بشكل مبالغ به في الثقافة الشعبية الامريكية وهي ان الناس حول الامريكان البيض هم الذين يموتون دائما ، فالامريكان البيض لهم حق العيش وبرفاهية ، اما الاخرون فليس لهم هذا الحق . الاخرون هم دائما غير البيض في امة ابتكرت البياض الذي يمزج ويذيب كل اجناس اوربا في حين يفصل الاخرين باعتبارهم غير جديرين بسبب لونهم.
وحتى تاريخ قريب كان محظورا حظرا شديدا التجاوز على هذا الواقع المفروض وكان الاعدام يطبق بشكل تلقائي على اولئك الذين ينتهكون الامتيازات الطبيعية للامريكان البيض.
الامتياز والافتراس
كما يحدث في التطور البيولوجي فإن الذاكرة الجمعية الاجتماعية تحتفظ بالسلوك والرأي الذي يفيدها ويحقق مصلحتها . فالاعتداءات على الهنود الحمر سكان امريكا الاصليين افادت المستوطنين الاوربيين . . منحتهم اراض شاسعة مجانا ، واستعباد الاخرين جعلهم ملوكا وملكات وامراء واميرات واغنياء ، والغزو الخارجي للشعوب المستضعفة وذات البشرة الداكنة اكسبتهم احتراما . لم يأسفوا على حرب الا على الحرب الاهلية بينهم مع ان القليل من الامريكان البيض كانوا ضحايا تلك الحرب
اذن . . كان الافتراس والنهب نهجا جيدا افادهم كثيرا .
ومنذ اليوم الاول الذي وطأت فيه اقدامهم سواحل شمال امريكا كانوا مسلحين وفي غاية الخطورة واضعين نصب اعينهم الهدف السريع للاستحواذ على كل مايخطر في خيالهم ، ومنذ ذلك الحين تعلم (الامريكي الابيض) ان الناجين من مذابحهم يعجبون بهم . لقد عرفوا ذلك من احدهم الاخر . جيلا بعد جيل . . واي رأي آخر يهم سوى آراء بني جلدتهم . ادركوا بأنه طالما لم يستطع احد الوقوف بوجه سلاحهم القاهرة والفتاك فإن ذلك دلالة على تفوقهم . ومن يستطيع ان يناقش ذلك ؟
ومن خلال تداول آرائهم الضيقة هذه في حلقة مغلقة ، تطورت نظرتهم الى العالم ونمت في وجدان الامريكي الابيض حتى صارت اسلوبا اساسيا في التفكير قائما على الافتراضات التي تخدم الذات ، و هي تعدل بشكل آلي كل المعلومات التي لاتتفق مع هذا النمط من التفكير ورفض كل الحقائق (غير المناسبة) . أي حقيقة خارج العقلية الامريكية لاتهم وبالتالي لاتسجل
وبسبب بعض الظروف الخاصة جدا الناتجة عن الحرب العالمية الثانية ، تقدمت الولايات المتحدة الى وسط المسرح العالمي بكل هذه الافكار المسبقة معززة باسلحة نووية واقتصاد قوي بحيث اصبح الدولار هو العملة الكونية . فالنفط الخام يقيم بالدولار ويستخدم كوقود للنمو العالمي الذي اعقب الحرب ومعظم فوائده تذهب مباشرة الى الولايات المتحدة . و ما أن حلت الخمسينات من القرن الماضي حتى اعلن رئيس العالم بأن القرن العشرين هو القرن الامريكي.
بعد خمسين سنة ، ذكر تقرير مكتب طوكيو لشركة بلومبرغ للخدمات المالية في تقريره مايلي : لقد القت شركة بيرتامينا (شركة النفط الاندونيسية الحكومية ) قنبلة مؤخرا . لقد قررت استبدال الدولار باليورو في تجارة النفط والغاز .
وكان العالم منشغلا حينها في الاستعداد للحرب على العراق وانتشار مرض سارس في آسيا، فلم ينتبه الكثيرون لهذا الخبر الذي قد يكون له تأثير كبير على اكبر اقتصاد في العالم
وكانت مبررات اندونيسيا : ان الدولار قد يكون عملة العالم الاحتياطية ولكنها اصبحت متقلبة بسبب قيام امريكا بشن الحروب هنا وهناك . ويبدو ان آسيا تحاول بمساعدة قادة اوربا علىتقليل التأثير الامريكي في المنطقة . ونموذج طوكيو وجاكارتا وكوالالامبور مثل علىالعزوف العالمي عن الولايات المتحدة.
تبدلات في القشرة الارضية
هناك اشياء اخرى تحدث تحت السطح ولاتذكرها تصريحات رؤساء الوزارات . ان المشكلةالامريكية ليست في سوء السلوك ولكن في عدم الجدارة . ولايمكن لأي مجتمع عاقل ان يضعثرواته ومستقبله في ايدي امة تشكلت من شعب لايرى أي حقيقة خارج ذاته
وقد قرر الكثير من دول العالم ان الدولار اصبح مثل الزائدة التي يجب قطعها ، ومما يثيرالسخرية ان رجال بوش انتهكوا النظام العالمي الذي ميز الولايات المتحدة لعدة اجيال من اجل اجهاض التغيير الى اليورو الذي قام به بعض منتجي النفط العرب وفنزويلا
ومما هو جدير بالملاحظة ان سياسة امريكا الراهنة والساعية الى الهيمنة على العالم قد سارعت بالاتجاه الذي كان يمكن ان يأخذ عقودا من السنين حتى يتطور وينضج . لقد اصاب الامم رعبا وصدمة بسبب الخطر الذي تشكله امريكا على الاستقرار العالمي فسارعت تنشد الامان بعيدا عن امريكا بدلا من ان تطلب حمايتها .
وكما كتبنا في مقالة سابقة :
كل خطة ومشروع يتبناه افراد او امم سوف يأخذ في الحسبان مشاهد امريكا العنصرية وهي تمطر نارا على شعب اضعف بابتهاج وزهو بهذه الجريمة .
وليس معنى هذا ان الولايات المتحدة كانت في أي وقت حارسا امينا للرأسمالية قبل ان يستولي القراصنة على السلطة في يناير 2000 ، لأن الحكومات الامريكية المتعاقبة ساعدت على اضعاف الثقة الدولية بعملتها (الدولار) من اجل اهداف سياسية واقتصادية قصيرة المدى ، مغفلة المصائر المتشابكة مع الدول الاخرى بضمنها الصفوة المتحالفة ، وقد وصفت واشنطن رئيس وزراء ماليزيا بأنه ( غير متزن) في ان العكس هو الصحيح .
كتب الصحفي وليام بيزيك يقول : ان احد اسباب تفضيل قادة مثل محاضير محمد في ماليزيا اليورو هو ان هذه العملة ليس لها اجندة محلية فواشنطن اعتادت على تصعيد وتخفيض الدولار اعتمادا على احتياجاتها الاقتصادية . في بداية التسعينات كانت تفضل دولارا منخفض القيمة لتحفيز التنمية ، ثم بعد سنوات فضل البيت الابيض دولارا مرتفع القيمة لجذب رؤوس الاموال الاجنبية ، وبما ان 12 دولة اوربية تستخدم عملة واحدة فإنها اقل عرضة لاستخدامها في اجندة سياسية لايمكن التكهن بها . كما ان البنك المركزي الاوربي هو الذي يتحكم في العملة وليس السياسيين .
اما في امريكا فإن رئيس هيئة الاحتياطي الفيدرالي آلان جرنيسبان اعتاد ان يتلاعب بالعملة حسب رغبات الادارة الامريكية الموجودة لأن اللعب بعملة العالم يحسن مظهر الساكن في البيت الابيض في عيون الناخبين الامريكيين.
وهكذا ساعد سلوك امريكا على خلخلة نظام التجارة العالمي . ولكن المخططين الاقتصاديين والبنوك المركزية في العالم يسعون نحو الاستقرار قبل كل شيء فلا احد يحب المشاكل التي يمكن ان يسببها شيء من الابتعاد عن الدولار او مايمكن ان يجلبه ذلك من انتقام امريكي ،فالولايات المتحدة معروفة بكونها امة تقتل من اجل ان تقضي على كل مالا يناسبها . وقد ادرك العالم الان ان رجال بوش جادون حقا في موضوع القرن الامريكي الجديد ، وان عصبة بوش / تشيني / رامسفيلد ليس سوى نموذج اخر من (الفتوات) ورعاة البقر الاغلاظ وان الهوس الامريكي بعد 11 ايلول/سبتمبر كان اشبه بالهمجية منها صرخة ألم قومية.
لقد اصبح حديث اليورو اكثر انتشارا بعد قول بوش (معنا او ضدنا) في تشرين الثاني /نوفمبر 2001 وما أعقبه من اعلان الحرب على محور الشر . وقد بدأ المصرفيون الدوليون الحذرين يتحدثون عن تجارة النفط بموجب سلة عملات . ولكن الولايات المتحدة كانت مصممة على ان يكون الدولار هو العملة الدولية الى الابد ، وهكذا قرر القراصنة ان الاستحواذ على حقول النفط في الشرق الاوسط وتدمير العراق سوف يعلم العالم الا يعبثوا مع الدولار مرة اخرى .
الصراخ بالحقيقة
لقد كان القراصنة على خطأ . ان التمرد على الدولار يكاد يصبح حركة رفض عالمي ويترجمبسرعة في ردة فعل دفاعية موحدة ضد المجانين في البيت الابيض . ان اندونيسيا وماليزيا يتحدثان بصراحة اكثر من الدول الاخرى .ولكن هيهات ان يفهم رجال بوش ان اعتداءاتهم على الاستقرار الدولي ستجلب لهم بلاء سوف يأتي كالصاعقة في صدمته وترويعه .
تقول كوندليزا رايس ( عاقبوا فرنسا ، تجاهلوا المانيا ، وسامحوا روسيا ) وهكذا تضمن ان تتسارع هذه الدول في خطتها لعزل الولايات المتحدة .وينبح القرصان المؤسس وليام كريستول ( انتهزوا التأثير النفساني في فترة تنفس الصعداءمابين اعتداء مسلح وآخر ) ويصرخ مايكل ليدين ( استمروا في الهجوم السياسي ) علىسوريا وايران .
ويعتقد رجال بوش ان هذه هي الدبلوماسية وان العالم يجب ان يكون ممتنا لهم . والمجتمع الدولي الذي لم تعد الولايات المتحدة عضوا حقيقيا فيه وانما حضورا خطرا عليه يناضل للدوران حول الامريكيين بخلق هياكل جديدة للتجارة والتعاون .
يعتقد القراصنة انهم يحملون ورقة الكوتشينة الرابحة : نصف جيوش العالم تحت ادارة واحدة فائقة التكنولوجيا ، ولكنها اداة مثلومة ذات استعمالات ضيقة ، فالقنبلة الحقيقية تقبع تحت عتبة امريكا وسوف يتمزق الدولار عندما يشرع ملايين الافراد والمؤسسات في الهرولة الى الاتجاه الاخر.
ان الاستقرار هو الذي جلب رأس مال العالم الى الولايات المتحدة ، والان لقد حول رجال بوش الولايات المتحدة الى ماكنة رهيبة من عدم الاستقرار، والقراصنة يصرخون بالتهديدات على كرة الجليد فوق قمة الجبل وسوف يدهشون عندما تسقط الكرة من القمة على رؤوسنا.المصدر : موقع   http://www.blackcommentator.com
شبكة البصرة
 الاربعاء 2 محرم 1426 / 1 شباط 2006