الاثنين، 12 سبتمبر، 2011

الاقتصاد العالمي .. بعد العاصفة


سيناريو الفقاعات هو سيناريو يتكرر في أسواق المال مولدا ارتفاعات في أسعار الأصول حيث تتضخم قيمة الأصول إلى أسعار مبالغ بها ثم تنفجر الفقاعة لتصحح نفسها بنفسها مخلفة أضرار كبيرة .. إن المتابع لسيناريو الفقاعات يلاحظ أن معظم الفقاعات كانت تتشكل بقطاعات أو أسواق معينة (فقاعة في أسواق الأسهم أو العقار أو أسعار قطاع ما .. الخ) لكن ماذا لو أن الفقاعة هي عبارة عن فقاعة سيولة؟! أي أن السيولة (الأموال النقدية على شكل عملات) في النظام المالي العالمي هي عبارة عن فقاعة خاصة في ظل عدم وجود قيود على التوسع في القاعدة النقدية للبنوك المركزية وأن النظام يقوم بتضخيم نفسه عشرات المرات بفعل خلق الائتمان وأدوات الديون والمشتقات المالية ..
إن النظام المالي الحديث يعاني حاليا من مشاكل في هيكل النظام مما يجعل كثير من المتابعين يتوقعون تغييرات هيكلية ستطرأ عليه كي يستطيع الاستمرار في حين أن البعض الأخر بدأ يطالب بتغيير قاعدة النظام المالي والرجوع إلى النظام المالي المبني على قاعدة ذهبية ..
هناك عدة عوامل أدت إلى الأزمة المالية وما نتح عنها نلخصها بالتالي:- إن النظام الحديث نظام مترابط لدرجة كبيرة جداً وبشكل عام مبني على الثقة .. إن هذا الترابط يؤدي إلى زيادة حدة الارتفاعات (خلق الفقاعات) كذلك يؤدي إلى تعقيد عملية الانخفاضات والهبوط .. أي أن إفلاس سلسة من الحلقة تؤدي إلى إفلاس الآخرين لأن السيولة المولدة للارتفاعات هي سيولة غير حقيقية ناتجة عن طريق الائتمان (الدين أو الدين المركب في معظم الحالات) ولضرب مثال على هذه العملية: حدوث أي أزمة مالية يؤدي إلى إفلاسات بالشركات ومعظم الشركات في الثقافة المالية الحالية تقوم على مفهوم التوسع المبني على القروض .. إفلاس هذه الشركات يؤدي إلى تعثرها وعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الدائنين ومن ضمنهم البنوك مما يؤدي إلى تشكل ديون معدومة وخسائر لدى البنوك .. الديون المعدومة في حال ارتفاعها تؤدي إلى إفلاس بعض البنوك .. أيضا يوجد لاعبين آخرين سيدخلون في الدوامة شركات التأمين التي تقوم بإصدار صكوك تأمين على الديون (CDS) ستقوم بتغطية الديون ودفع قيمتها وفي حال ارتفاع الفاتورة قد ينتهي المطاف بإفلاس شركات التأمين .. عملية إفلاس البنوك ستؤدي إلى موجة هلع وخوف لدى العامة من عدم قدرة البنوك على الالتزام تجاه المودعين مما يؤدي إلى نوبة هلع لدى العامة لسحب ودائعهم لكن قبل حدوث هذا السيناريو سيتدخل البنك المركزي لضخ السيولة في البنك لطمأنة الأسواق ومنع أي موجات سحب ودائع لأن أي سيناريو لسحب الودائع يعني انهيار في النظام المالي .. عندها البنك المركزي يقوم بنقل الدين من ميزانيات البنوك إلى ميزانية الدولة على شكل ديون سيادية مما يرفع من حجم الدين السيادي .. (هذا مثال مع اختصار كبير اعترف انه مخل للكثير من التفاصيل) .. لذلك ترتفع المطالبات اليوم لإيجاد آلية جديدة لفصل عمل البنوك عن الحكومات حيث أنها تجارية ومع ذلك لا يسمح بأن تسقط لتأثيرها المباشر على النظام المالي وبالتالي بدلا من معاقبة المقامرين والمراهنين على الأصول الخطرة نقوم بمكافئتهم وإنقاذهم على حساب دافع الضرائب ومستقبل الأجيال القادمة ..
- أعتقد أن العالم حاليا يدفع نتيجة للتوسع المبالغ فيه للسيولة في النظام المالي القائم على عدم وجود حدود لذلك التوسع نظريا .. حيث شهد العقدين الماضيين عمليات توسع كبيرة في الإقراض مع إيجاد أدوات دين جديدة مركبة .. أي أن العالم يعيش حاليا أكبر من حجمه بمراحل على فقاعة سيولة غير حقيقية آتية من دين قائم على ثقة في حال أي هزة بالثقة فأنها تهدد استقرار هذا النظام .. وهذا يدل على هشاشة النظام وضعف أركانه ..
- إن رفاهية مواطني بعض الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية كانت على حساب المستقبل حيث أن هذه الرفاهية لم تكن مبنية على إنتاج حقيقي إنما على توسع ممول بالاستدانة مع مبالغة بالصرف على الحروب .. 
المشكلة تكمن في أن العالم لا يحاول حل المشكلة من الجذور إنما يقوم بإيجاد حلول مؤقتة تجدي على المدى القصير مع تضخيم للفقاعة وتكبير لكرة الثلج ولنكن أكثر دقة سأقوم باستعراض تعامل الدول مع الأزمة والآثار المتوقعة للحلول.
الولايات المتحدة :قامت الولايات المتحدة بتخفيض الفائدة أثناء الأزمة المالية لمستويات متدنية تقترب من الصفر مع ضخ سيولة في الأسواق خلال عامي 2008 – 2009 أي أثناء فترة الركود لإخراج العالم من الركود .. مع القيام بإجراءات تتنافى مع مبدأ الرأسمالية في سيناريو يقترب أحيانا لكثير من مبادئ الاشتراكية كعملية تأميم البنوك الكبرى .. وغيره .. الأزمة المالية خلفت أطنان من الديون التي ظلت تنتقل من ميزانية لأخرى أكبر منها (وأقصد بذلك من ميزانيات البنوك إلى ميزانيات الدولة نفسها) عبر خطط إنقاذ البنوك بديون ما أخشاه حقاً أن نصل بالنهاية لميزانيات يستحيل إنقاذها .. صحيح أن تخفيض الفائدة وعمليات ضخ السيولة أتت بنتائج على المدى القصير لكنها أدت إلى رفع مستويات الدين العام الأمريكي (انظر الجدول 1 ، الشكل 1) إلى مستويات مرتفعة .. مع بيئة اقتصادية غير صحية متمثلة في ارتفاع نسب البطالة (9.6%) أي أن النمو حتى الآن لم يساعد في خفض نسب البطالة (يحتج البعض أنه من المبكر الحكم على خطط التحفيز حيث أن البطالة من أواخر المؤشرات تحسناً) .. وفي ظل فائدة تقترب من الصفر أي أن البنك المركزي (الفيدرالي الأمريكي) فقد أداة مهمة من أدواته فقد لجأ إلى أخر ملاذ لزيادة عرض النقود وتنشيط الاقتصاد متمثلا بخطة التيسير الكمي وبالتالي استعادة النمو ثم إعادة سحب السيولة مجدداً .. لكن الخطورة تكمن في أن التيسير الكمي من الممكن أن يدفع بالتضخم لمستويات مرتفعة يصعب السيطرة عليها .. كذلك من الممكن أن تفشل الخطة في حال استمرت البنوك في الإحجام عن الإقراض للشركات المتوسطة والصغيرة والإفراد وبالتالي عدم استفادة الاقتصاد الحقيقي من زيادة عرض النقود .. كذلك من الممكن أن تتسرب هذه السيولة نحو الدول النامية أو إلى الدول ذات الفائدة الأعلى عبر عمليات الكاري تريد (carry trade) .. الخطر الأكبر لخطة التيسير الكمي يتمثل في خلق فقاعة أصول مجدداً مع انخفاض في قيمة العملة مع خلق تضخم عالمي (جميع الأصول مقومة بالدولار كالنفط والذهب والسكر والأرز..الخ) .. ولأن دول أخرى سارت مع الولايات المتحدة على الخط كاليابان وانجلترا فإن نتائج خطة التيسير الكمية ستكون متعدية وبالتالية انخفاض في قيم العملات الورقية وارتفاع في قيم الأصول السائلة الغير ورقية .. أن خطة التيسير الكمي مفيدة للمدينين ولكنها ضارة لمن يحتفظ بنقد سائل أو أدوات مالية لأن القيمة الحقيقية للنقد ستنخفض بفعل ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة العملة .. أما من يمتلكون أصول غير سائلة كالعقار فقد يرون قيم أصولهم الاسمية ترتفع لكنه ارتفاع اسمي وليس حقيقي .. كذلك إبقاء مستويات الفائدة قرب الصفر لفترات طويلة من الممكن أن تؤدي إلى عكس ذلك أي إلى الكساد بفعل ما يعرف بمصيدة السيولة (liquidity trap) .. نضرب مثال: في العصر الحديث لفشل خطة التيسير الكمي أو عدم عملها بالشكل المطلوب في سيناريو اليابان 2001 ..
الجدول1: تطور الدين العام الأمريكي تاريخيا المصدر (FY 2010 Budget Historical Table Page 127 – 128)
دول الاتحاد الأوروبي:دول اتحاد أوربا ليست بأفضل حال من الولايات المتحدة فهي تعاني من مشاكل ديون سيادية ناتجة عن نفس مسببات المشاكل الأمريكية متمثلة بتوسع مستويات الإقراض قبل الأزمة ثم تفجر الأزمة مولدة أطنان من الديون .. ابتدأت مشكلات القارة العجوز باليونان التي اضطرت لحزمة إنقاذ في شهر مايو من السنة الجارية متمثلة بـ 110 بليون يورو .. ثم تبعتها ايرلندا بحزمة إنقاذ قوامها 85 بليون يورو .. وهناك البرتغال (يتوقع أن تواجه مشكلات في ابريل من العام القادم حيث تواجه استحقاقات كبيرة للديون) .. والمشكلة الكبرى اسبانيا حيث أن كثير من المحللين يجمعون على أنها أكبر من أن تنقذ أي أن تكلفة خطة الإنقاذ ستكون كبيرة جداً .. إذن الدول الأوربية أيضا تواجه نفس المشاكل الأمريكية متمثلة في ديون سيادية كبيرة وارتفاع في معدلات البطالة وانخفاض في قيمة العملة الأوربية مع بداية ضعف ثقة لأول مره في سندات سيادية كانت تعتبر عديمة المخاطر قبل الأزمة المالية .. (جدول 2 يوضح الدين العام مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي)
انجلترا واليابان:ينطبق على انجلترا واليابان ما ينطبق على أمريكا والاتحاد الأوروبي من ارتفاع معدلات الدين العام والبطالة مع دخول الدولتين على نفس المسار بخطط تيسير كمية مماثلة للولايات المتحدة مع ملاحظة أن اليابان ترزح تحت تأثير ركود طويل منذ التسعينات ومستويات دين أعلى من مثيلاتها يفوق 200% من الناتج الإجمالي المحلي لكنها كانت تعتمد على سياسة خفض العملة وتنشيط الصادرات .. لكنها الآن ستواجه صعوبات في تطبيقها ..
جدول 2: الدين العام لبعض الدول نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي (GDP)
Sources: IMF, World Economic Outlook (emerging market economies); OECD, Economic Outlook (advanced economies)
1China, Hong Kong SAR, India, Indonesia, Korea, Malaysia, the Philippines, Singapore and Thailand
2The Czech Republic, Hungary and Poland
3Argentina, Brazil, Chile and Mexico
الذهب:راينا الكثير من المحللين يراهن على انخفاض الذهب وأنه أصل متضخم مرتفع بفعل المضاربات لا بفعل عوامل حقيقية .. لكنني أرى ان ارتفاع الذهب في الفترة الحالية هو ارتفاع مبرر وأنه مرشح لمزيد من الارتفاعات أو للثبات على الأقل على المدى القصير والمتوسط .. كون ضخ السيولة في الاسواق يؤدي إلى رفع التضخم وخفض قيم العملات الورقية وبالتالي ارتفاع قيم السلع كالذهب والنفط. لو عدنا إلى التاريخ نجد أنه تاريخيا بالمتوسط فإن اونصة الذهب تستطيع شراء 15.74 برميل نفط بالمتوسط بينما حسب اقفال اليوم فإن اونصة الذهب تستطيع شراء 16.08 برميل نفط أي ان الذهب مازال عند المتوسط التاريخي إذا ماقارنه بالنفط كقوة شراء وليس بالدولار .. كذلك اونصة الذهب تستطيع شراء 12.61 نقطة داو جونز كمتوسط تاريخي بينما هو اليوم عند 8.08  (انظر الشكل 2) .. 
نظرة على المستقبل:في إعتقادي أن المستقبل تحدده عدة عوامل متغيرة لكن بناء على المعطيات الحالية نرجح أن تشهد الفترة القادمة انخفاض بقيمة العملات الورقية مقابل السلع والأصول خاصة عملات الدول الأشد تأثرا كالدولار واليورو والين مع ارتفاع في قيمة السلع الأولية كالذهب والفضة والأرز والسكر .. كذلك نتوقع ان نشهد ارتفاع في تدفق الاستثمارات ورؤوس الاموال للدول الناشئة الغير مرتبطة بالدولار كالصين والبرازيل مما سيؤدي لارتفاعات في مستويات النمو والتضخم والفائدة في تلك الدول مع زيادة في عمليات الكاري تريد بين بين الدول ذات الفائدة المنخفضة كالولايات المتحدة ودول اليورو واليابان إلى الدول ذات الفائدة المرتفعة .. كذلك ارتفاع في مستويات التضخم مع ارتفاع في قيم الأصول الغير سائلة كالعقار والأسهم حول العالم لذا من الأفضل حاليا تحويل الاستثمارات من النقد وأدوات النقد إلى الأصول الغير سائلة والتحول من سياسة التحفظ والدفاع إلى سياسة أكثر قبول للمخاطرة.

علاقة سعر صرف الريال بالدولار «المشكلة والحل»


الذين يقولون بأن رفع (الذي هو في حقيقته رفع تصحيح وليس رفع زيادة) سعر صرف الريال بالنسبة للدولار غير مجد لاقتصاد المملكة هم تماما كأنهم يقولون ان الخفض القسري المستمر لسعر صرف الريال بالنسبة لعملات العالم يفيد (او على الأقل لا يضر) اقتصاد المملكة. وهذا الرأي اقل ما يمكن ان يوصف به هو انه رأي قائم على مفهوم خاطىء لتشخيص أسباب نشوء المشكلة وبالتالي لا يفرّق بين زيادة سعر الصرف فوق مستوى التوازن وبين الزيادة لتصحيح (او تعويض) النقص القسري (اي الخارج عن ارادة البنك المركزي) في سعر صرف عملة دولة ما بالنسبة لعملات العالم.
لو سألنا مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي للمملكة) السؤال التالي: هل انخفاض سعر صرف الريال القسري الذي يعاني منه الريال السعودي نتيجة للانخفاض المستمر لسعر صرف الدولار بالنسبة لعملات العالم يفيد او يضر اقتصاد المملكة؟
رغم انني انا لا أعرف – مسبقا – هل سيكون جواب المؤسسة بأنه يفيد أو انه يضر. ولكن من وقوف المؤسسة على الحياد على مدى سنوات طويلة من استمرار انخفاض سعر صرف الريال القسري (اي رغم أنف ساما) نتيجة لانخفاض سعر صرف الدولار بالنسبة للعملات الرئيسية بدون ان تتخذ ساما اي اجراءات لتصحيح هذا الانخفاض يدل على واحد من ثلاثة احتمالات كالتالي:
اولا: اما ان مؤسسة النقد تعتقد ان انخفاض سعر صرف الريال القسري بالنسبة للعملات العالمية يفيد وبالتالي هو في صالح اقتصاد المملكة ولا داعي للتعديل.
ثانيا: واما ان المؤسسة تعتقد ان الانخفاض في سعر صرف الريال القسري يفيد ويضر في نفس الوقت ولكنها لا تعرف هل نفعه اكثر من ضرره او ان ضرره اكثر من نفعه ولذا تخشى ان تؤدي سياساتها الى السير في الاتجاه الخاطىء فتقع في ورطة مع وزارة المالية.
ثالثا: واما ان مؤسسة النقد تعرف انه يضر اقتصاد المملكة ولكنها لا تريد اتخاذ قرار مستقل من غير موافقة وزارة المالية. بينما وزارة المالية بدورها تريد التأني في اتخاذ القرار لانها تخشى او تعتقد (و هذا اعتقاد خاطىء كما سأوضّح السبت القادم) بأن تصحيح سعر صرف الريال قد يؤدي الى خفض ايرادات وزيادة مصروفات الحكومة فتتحول فوائض الميزانية الى عجوزات (لاسيما اذا انخفضت اسعار البترول) فتضطر وزارة المالية الى السحب من مدخراتها المقيّمة بالعملات الأجنبية في الخارج وتحويلها الى المملكة بريالات اقل في العدد ( وليست بالضرورة أقل في القوة الشرائية كما سأوضّح السبت القادم) بنسبة تساوي نسبة تعديل سعر صرف الريال بالنسبة للدولار.
أما اذا وجهنا نفس السؤال الى الكتاب الذين اعتادوا ان يبدوا وجهة نظرهم عن تأثير انخفاض سعر صرف الريال نتيجة انخفاض سعر صرف الدولار على اقتصاد المملكة نجد ان معظم هؤلاء الكتاب (ماعدا قلّة شاذة) يتفقون على انه يضر ويطالبون مؤسسة النقد بضرورة ممارسة اهم واجب من واجباتها وهو المحافظة على استقرار القوة الشرائية للريال (سواء في الداخل أو الخارج) ويقدمون حلولا مختلفة بعضها يطالب بفك ارتباط الريال بالدولار وربطه بسلة من العملات والبعض يكتفي بالمطالبة بتعديل سعر صرف الريال مع البقاء على ربطه بالدولار والبعض ولكنهم قلة نادرة يطالبون بتعويم الريال.
أما الذين يرون بأن على مؤسسة النقد ان تكتفي بدور المتفرج – كما هي عليه الآن – من غير ان تمارس اي سياسة نقدية تهدف الى ارجاع (اي تعديل) سعر صرف الريال الى ما كان عليه قبل انخفاض سعر صرف الدولار فهم للأسف يبدون وجهة نظرهم وكأنهم لا يدركون بأن الانخفاض في سعر صرف الريال يحدث أصلا ليس بإرادة (او بتصرف من) مؤسسة النقد وفقا لاحتياجات الاقتصاد الوطني للمملكة وانما لأسباب خارجة عن ارادتها.
في الحلقات (غالبا حلقتين وربما ثلاث حلقات) القادمة سنناقش تأثير انخفاض سعر صرف الريال القسري نتيجة لانخفاض سعر صرف الدولار على كل من: اولا ايرادات ومصروفات الحكومة، وثانيا الصادرات والواردات، وثالثا التضخم والبطالة والناتج القومي.
موضوع زاوية السبت القادم – ان شاء الله – سيكون بعنوان: العلاقة بين سعر صرف الريال وايرادات الميزانية (الشحم فيمن شحمه ورم).

الجمعة، 9 سبتمبر، 2011

رئيس البنك الدولي: الإقتصاد العالمي دخل في مرحلة أكثر خطورة





رأى رئيس البنك الدولي روبرت زوليك أن الاقتصاد العالمي دخل "مرحلة جديدة أكثر خطورة"، مؤكداً "ضرورة تحرّك دول اليورو بسرعة"، ولفت إلى أن أزمة الدين في الدول الأوروبية "تثير قلقاً أكبر في الوقت الراهن مع أن خفض تصنيف الدين الأميركي هو الذي أدّى إلى حالة هلع في الأسواق". وفي سياق متصل، شجّع زوليك رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على الإبقاء على الإجراءات التقشفية على الرغم من أعمال الشغب، مؤكداً أنّها إجراءات "ضرورية فعلاً".
زوليك، وفي حديث للصحيفة الأسترالية الاسبوعية "ويك إند أستراليان"، أشار إلى أن "إقتصاد منطقة اليورو ليس وحده المهدد بل مستقبل العملة الأوروبية نفسها"، ولفت إلى أن "اليونان والبرتغال اللتين تعانيان من مشكلة الدين ودول أخرى، جميعها مهددة بدون اي امكانية لخفض قيمة العملة"، وأضاف: "المستثمرون يتساءلون إلى متى ستواصل فرنسا وألمانيا دعم الدول المهددة من دون أن تتعرضا هما أيضاً لخطر خفض تصنيفهما؟"، وتابع: "نحن في بداية عاصفة جديدة ومختلفة، إنها ليست مثل أزمة 2008، فنحن انتقلنا من انتعاش صعب - بنسبة نمو جيدة للدول الناشئة وبعض البلدان مثل استراليا غير أنها اكثر ترددا بالنسبة للدول الأكثر تطوراً - إلى مرحلة جديدة أكثر خطورة".

الحرب القادمة .. اقتصادية لا عسكرية


هذا مقال للمحلل والخبير الاقتصادي سهيل الدراج



الحرب القادمة .. اقتصادية لا عسكرية !



سهيل الدراج - الرياض - الأحد 16 مارس 2008م

قد يكون من المفيد ان تسترجع ذاكرتنا القنابل النووية على هيروشيما ونجازاكي خلال الحرب العالمية الثانية عندما نتحدث عن الحروب التقليدية ، لكن عندما نتحدث عن الحروب القادمة فيجب علينا ان نستحضر الدولار الأمريكي لا القنابل والدبابات وطائرات f16 والبوارج الامريكية .. الحرب القادمة قد تكون اقتصادية لا عسكرية .. وادواتها هى الدولار الأمريكي والسياسات المالية والنقدية العالمية ، واطرافها هى الولايات المتحدة الامريكية في مقابل الصين والهند والاقتصادات الناشئة والاتحاد الاوروبى الجديد .

اذا ماسلمنا ان الاقتصاد والنمو الاقتصادي هو المحرك الرئيس للقوة السياسية والعسكرية ، فإنه يتوجب علينا بادئ ذي بدأ فهم مايجرى حولنا من منظور اقتصادى .. فانهيار الاتحاد السوفياتي في أوائل تسعينات القرن الماضي كان بأسباب اقتصادية ، وعودة روسيا الجديدة الى الساحة الدولية من جديد كانت ايضا لأسباب اقتصادية .. وبروز الصين والهند والبرازيل كقوى اقتصادية ناشئة قد يؤدى الى تعاظم دورها السياسيى وربما العسكري في المستقبل القريب ..

النظريات الاقتصادية هى نفسها قابله للتغير ، فقد تحول العالم بعد الكساد الكبير عام 1929م عن نظريات ادم سميث في الاقتصاد الى نظرية كينز .. وتغيرت فكرة الدولار القوى لدى المخططيين الاستراتيجيين في واشنطن ، ولم تعر الصين اى اهتمام للتضخم كعامل من عوامل الضغط على النمو الاقتصادي .. كذلك فان اليابان ابطلت مفعول السياسة النقدية من خلال ابقاء الفائدة على الين اليابانى عند مستويات تقترب من الصفر ..

الولايات المتحدة تدرك حقيقتين هامتين هما : توفر مصادر الطاقة باسعار مناسبة سيكون كفيلاً باستمرار الهيمنة الاقتصادية والعسكرية على العالم ، فلا فائدة للأف 16 أو حاملات الطائرات او الغواصات النووية اذا لم تجد الوقود الذى يحركها .. أما الحقيقة الأخرى فهى ان استمرار النمو الاقتصادي سيؤدى الى استمرار الانفاق على البحث والتطوير واستمرار الهيمنة العسكرية والاقتصادية على العالم في زمن القطب الواحد .. وللانطلاق من هاتين الحقيقتين كان لابد للولايات المتحدة أن تقترب أكثر من منابع النفط في بحر قزوين وفى منطقة الخليج .. وفعلاً تحقق لها ما أرادت فقد اقتربت اكثر من اى وقت مضى من بحر قزوين من خلال تواجدها في افغانستان بحجة مكافحة الارهاب ، لتصبح على مرمى حجر من الأعداء المفترضين أو المتوقعين مستقبلاً وهما الصين وربما روسيا أو الهند .. كما انها اقتربت من منابع النفط في الخليج من خلال تواجدها في العراق بحجة محاربة صدام واعادة الديموقراطية ومحاربة الارهاب .. وهى بذلك تقترب من ايران العدو المفترض ايضاً .. وأصبحت الولايات المتحدة تلعب دور شرطى المرور الذى سيعمل على انسياب النفط دون أى عوائق من الدول المنتجة الى الدول المستهلكة .. ومن جهة اخرى عملت الولايات المتحدة على زيادة مخزونها الاستراتيجي من النفط خلال فترة الرئيس بوش الابن عندما كانت الاسعار مرتفعه وتتراوح بين 70 الى 90 دولارا للبرميل منذ منتصف 2007م ، في اشارة الى ان اسعار المخزون التى كانت تعتبر مرتفعة في ذلك الوقت ستصبح رخيصة الثمن اذا ما وصل سعر النفط الى 200$ ..

النظريات الاقتصادية القديمة كانت تتحدث عن ان كل ارتفاع مقداره 4 او 5 دولار في سعر النفط يؤدي الى اضعاف النمو الاقتصادي العالمي بمقدار 1% .. لكن هذه النظرية اصبحت في بطون الكتب التاريخية فقط ، فالتجربة العملية اثبتت عدم صحة تلك النظريات ، فارتفاع اسعار النفط من 25$ للبرميل الى مستويات 109$ الحالية لم تؤثر في النمو العالمي قيد أنمله خلال سنوات الصعود هذه .. وبذلك تكون الولايات المتحدة قد فشلت في كبح جماح نمو الاقتصادات العالمية بعد تعمدها رفع اسعار النفط .. فالفكرة الامريكية تركزعلى رفع اسعار النفط العالمية على جميع دول العالم مما يضعف اقتصاداتها ويدخلها في دوامة الركود والمشاكل الاقتصادية ، في حين ان الولايات المتحدة ستنجو من الاخطار نظرا لحصولها على النفط باسعار تفضيلية اقل بكثير من السعر السوقى ، فضلاً عن عقود الامتياز التى تتمتع بها 7 شركات نفطية امريكية تسيطر على اغلب عقود استخراج النفط في العالم .

الولايات المتحدة خلال فترة الجمهوريين بقيادة بوش عملت على اثارة المشاكل التى تؤدي الى ارتفاع اسعار النفط ، بدأ من بيانات مخزونات النفط الامريكي التى لعبت وما زالت تلعب دورا رئيسياً في الارتفاع ، مرورا بتشجيع المضاربين على رفع الاسعار من خلال امدادهم بالرؤى والتصاريح التى يفهم منها أن الارتفاعات ستكون الى مالانهاية ، ولا ننسى القلاقل والمشاكل في نيجيريا ومن يقف وراءها ، وتعمد اثارة المشاكل والتصاريح الاعلامية المستمرة ضد الدول النفطية المنتجة للنفط كفنزويلا وايران ، الى غير ذلك مما يصعب حصره .. لكن اسعار النفط المرتفعة لم تمنع الاقتصادات الحديثة والناشئة من استمرار نموها ليصعد نجم الصين بقوة ، وتتقدم متجاوزة أهم النماذج الاقتصادية الناجحة التى بنتها الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية ، فلقد تمكنت الصين من تجاوز ثالث اكبر اقتصاد في العالم الاقتصاد الالماني ، ولم تجد صعوبة في تجاوز ثانى اكبر اقتصاد في العالم وهو الاقتصاد اليابانى ، لتقف على مسافة ليست بعيدة عن اكبر اقتصاد في العالم الاقتصاد الامريكي .. اذا 15 سنة فقط هى الفترة التقديرية التى سيستغرقها الصينيين ذوى التعداد 1.3 مليار نسمة لتجاوز الاقتصاد الأمريكي لتصبح الصين القوة الاقتصادية الأولى في العالم .. أما الهند فقد تجاوزت ألمانيا وتقف في المركز الرابع خلف اليابان ، وتحتاج الى حوالي من 6 الى 8 سنوات لتتجاوز اليابان ..

مالذى يحدث ؟ .. وكيف استطاعت هذه الدول الفقيرة من الصعود بقوة لتنافس اسيادها مجموعة دول السبع ودول الثمانية ومجلس الأمن والدول صاحبة حق الفيتو ، اين هي من صندوق النقد والبنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي ..؟!! انه انقلاب على المفاهيم الاقتصادية السائدة ، انها ثورة الفقراء .
في الوقت الذى تفرغت فيه هذه الدول الناشئة للتنمية الاقتصادية والاصلاحات الاقتصادية ، انشغلت الولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين وخصوصا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وانتهاء الحرب الباردة ، انشغلت في الحروب مع الأعداء المفترضين ، وأعادت الى الأذهان المفاهيم العسكرية التى عفا عليها الزمان والمتمثلة في الاجتياحات العسكرية والتدخل المباشر في شؤون الدول ، مما كلفها استنزافاً لمقدراتها الوطنية ، وخسارة لسمعة أعرق الديموقراطيات على وجه الأرض ، وانهياراً لمبادئها في العدل والاحسان ..
وعلى الرغم من وجود هذه الترسانة المتطورة من السلاح والعتاد لدى الولايات المتحدة ، الا انها فشلت في اخضاع الكثر من الدول والشعوب ، بل نستطيع ان نقول انها خسرت المعركة في العراق ، وربما أفغانستان .. وفى نفس الوقت فان هذا الفشل العسكرى أدى الى تنامي العداء وموجة الغضب ضد الولايات المتحدة ، بدأ من ايران ومنطقة الشرق الأوسط مروراً بدول امريكا الجنوبية بقيادة كوبا وفنزويلاً ، وانتهاءاً بشرق وجنوب القارة الاسيوية .. ومع فشل امريكا سياسياً وعسكرياً ، فشلت اقتصادياً حيث استطاع الاقتصاد الامريكي أن ينمو خلال فترة حكم الجمهوريين حوالي 6 سنوات بمعدلات ضعيفة ، لكن هذا النمو لم يكن حقيقياً اذ ان معدلات التضخم كانت مقاربة لنفس مستويات النمو مما يجعل هذا النمو ورقياً ، اضافة الى ان النمو في الاقتصاد صاحبه انفاقات خيالية على القطاع العسكرى والأمن الداخلى مما استنزف خزائن الدولة حيث يتوقع ان يصل عجز الميزانية في عام 2008م مبلغ 410 مليار دولار .. أما العجز في الميزان التجاري الذى ينتج من الفرق بين الصادرات والواردات فقد وصل في عام 2006م الى 758 مليار دولار بسبب زيادة الواردات عن الصادرات ، وتتحمل الصين الجزء الأكبر من هذه المشكلة إذ ان الصين تصدر لأمريكا اكثر بكثير مما تستورد من الولايات المتحدة ، وهذا ماجعل الصين تحقق فوائض مستمرة في ميزانها التجاري في حين ان الولايات المتحدة تحقق عجزاً مستمراً .. وقد طالب المسؤولين في البيت البيض وفي الكونجرس وفي المحافل الدولية اكثر من مرة الصين برفع قيمة عملتها امام الدولار حتى تتمكن الولايات المتحدة من بيع منتجاتها داخل الصين ، ولم يصل الأمر الى حد المطالبة فحسب ، بل تجاوز ذلك الى التهديد العلنى بحرب تجارية مع الصين ، واحيانا الى التهديد بفرض رسوم على الواردات الصينية على الرغم من تعارض ذلك مع مبادئ منظمة التجارة العالمية ..

اذا الحرب القادمة ستكون اقتصادية وسيكون اقطابها هم أقطاب الاقتصاد العالمي الجديد ، وقد بدأت ملامحها تلوح في الافق ، وأن مايحدث الان هو تحول اساسي في الفكر الاستراتيجي الاقتصادى للخمسين سنة القادمة على اقل تقدير، ومحاور هذا الفكر الجديد تركز على التالي :

تبنى سياسية الدولار الضعيف وبقوة حتى تخسر الصين وروسيا ( اكبر دولتين تحتفظان باحتياطى نقدى من الدولار ) القيمة الحقيقية لموجوداتها النقدية الدولارية ، وفى نفس الوقت دفع معدلات التضخم العالمية الى مستويات خيالية وغير مسبوقة ، من خلال ارتفاع النفط والغاز والذهب والفضة والمعادن والسلع الاساسية كالقمح والشعير والذرة وفول الصويا والكاكو وغير ذلك ، مما سيؤدى الى ارتفاع تكاليف المعيشة في جميع دول العالم بما فيها الدول الناشئة ذات الاقتصادات المتسارعة في النمو ، مما سيؤدى الى ارتفاع اجور الأيدى العاملة بدرجة كبيرة في الصين والهند الأمر الذى سيؤدى في النهاية الى ارتفاع تكاليف الانتاج لديها وارتفاع قيمة منتجاتها الى مستويات يفقدها قدرتها التنافسية العالمية .. وبذلك تنخفض الفجوة السعرية بين المنتجات الاسيوية والمنتجات الأمريكية فتصبح الولايات المتحدة قادرة على بيع منتجاتها بسهولة والمنافسة عالمياً ، اذ ان ارتفاع تكاليف الايدى العاملة في امريكا واوروبا واليابان كان سبباً رئيساً في محدودية تلك الاقتصادات عن النمو الكبير والمتسارع ..

حتى لو أدركت الصين وروسيا الخطر القادم على موجودتها الدولارية وقررت التخلص منها وهبط الدولار الى نصف او ربع قيمته الحالية فان ذلك سيساعد امريكا على تحقيق اهدافها بسرعة .. لذلك انطلق السيد جرينسبان باتجاه الخليج ناصحا بفك ارتباط العملات الخليجية بالدولار ، وهو ما يساعد على انهيار الدولار اكثر وأكثر ، وهو الهدف القادم ..

اوروبا والاتحاد الأوروبي الذى اصبح أكبر كتلة اقتصادية في العالم متجاوزاً الولايات المتحدة الامريكية من ناحية الناتج المحلى ، سيكون من السهل والسهل جداً اعادته الى الوراء لأن تكاليف الانتاج في دول الاتحاد الأوروبي القديمة مرتفعة جداً ، لكن قرار توسع الاتحاد الأوروبي باتجاه دول أوروبا الشرقية الفقيرة نسبياً كان قرارا استراتيجيا مهماً ، اذا ان اليد العاملة ذات الأجور المنخفضة القادمة من أوروبا الشرقية ستساعد الاتحاد الأوروبي مستقبلاً على انتاج منتجات ذات تكلفة منافسة عالمياً ، لكن انخفاض الدولار القياسي أمام العملة الأوروبية ( اليورو ) أصبح يهدد الصادرات الأوروبية بدرجة كبيرة جداً نظرا لإرتفاع اسعارها العالمية .. ومستقبلاً إذا ماوجدت البدائل المناسبة للمنتجات الأوروبية لدى المستهلك العالمي ، فان اوروبا ستواجه ركوداً اقتصاديا كبيراً قد يمتد لعدة سنوات .. وهذا التراجع سيعزز من تقدم الولايات المتحدة على الصعيد الإقتصادي ويمكنها من استعادة الصدارة الاقتصادية العالمية من الاتحاد الاوروبي .

اذا الحرب القادمة .. ستكون اقتصادية لاعسكرية .. ومما لاشك فيه ان شعوب الأرض قاطبة ستدفع هذه المرة ايضاً الثمن قاسياً لهذه الحرب العالمية الجديدة ، كما سبق وأن دفعت ثمناً قاسيا للحربين العالميتين الأولى والثانية .. ولكن في هذه المرة سيكون الثمن اقتصادي في صورة معدلات تضخم غير مسبوقة ستؤدى الى حرمان البشرية من الرفاهية الاجتماعية التى هي في الأصل هدف الاقتصاد والتنمية الاقتصادية .. وسيكون العالم من الناحية الاقتصادية أمام خيارين كلاهما سيئ ، الأول أن تقضى امريكا على منظمة التجارة العالمية من خلال اعادة مفهوم الحواجز التجارية والرسوم على الصادرات الأجنبية ، أو ان تمضى في تبنى مفهوم الدولار الضعيف الذى سيجلب الويلات والفقر على العالم .. ولكن مايجب أن ندركه هو أن ليس كل الخطط لابد أن تنجح ..!! فقد فشلت خطط أمريكا العسكرية والسياسية في العالم خلال العقد الحالي على الأقل .. ومن نفس المنطلق قد ينقلب السحر على الساحر .. وتفشل امريكا اقتصادياً ، ويهوى الدولار الى مستويات تهدد امريكا نفسها بالفناء والزوال ..
نسأل الله سبحانه وتعالي أن يجنبنا شر الكوارث الاقتصادية والحروب 

أزمة الديون الامريكية والانعتاق من الدولار


أزمة الديون الامريكية والانعتاق من الدولار


علاء أبو صالح 
منذ أن فكت الولايات المتحدة ارتباط دولارها بالذهب في عهد الرئيس الأمريكي نيكسون عام 1971م، بما مثل أكبر عملية سرقة في التاريخ، والعالم يعيش تحت الهيمنة بل العبودية الاقتصادية الأمريكية.
ومنذ تلك اللحظة تحول النقد إلى وسيلة استعمارية، وتفننت أمريكا في التلاعب بنقد العالم وفق مصالحها فسببت الاضطرابات النقدية والأزمات الاقتصادية التي جرت الويل والثبور على العالم بأسره.
والاقتصاد الأمريكي، وبقية اقتصاديات أوروبا وما يسمى بالعالم الحر، ترتكز إلى نظام رأسمالي عفن بان فساده وأزكمت رائحته الأنوف، وعاد واضحاً بشكل حسي، من خلال ما عاينه البشر من أزمات متعاقبة متراكمة، بأنّ النظام الرأسمالي يُعد مصنعاً للأزمات الرهيبة التي غالباً ما تودي بالطبقات المتوسطة والفقيرة بينما تنأى بطبقة كبار الرأسماليين بعيداً عن الأضرار أو الجسيمة منها.
والأسباب الرئيسية للأزمات المالية الرأسمالية تتمحور حول العملات الورقية الإلزامية والربا والشركات الرأسمالية وتجارة الأسهم ...
ومع تمدد اقتصادها وجشعها الاستعماري، توسعت الهيمنة الأمريكية على العالم، ومع فرضها لدولارها كغطاء للعملات الأخرى واعتماده وسندات الدين الأمريكي كمخزون احتياطي للدول الأخرى، باتت الأزمة التي تلم بالاقتصاد الأمريكي أزمة للعالم بأسره، اذ مخلفات أية أزمة يمر بها الاقتصاد الأمريكي تشمل جميع اقتصاديات دول العالم.
أزمة الدين الأمريكي الحالية، التي تلخصت في عدم قدرة أمريكا على تقديم خدمات الديون لسندات خزينتها المنتشرة في العالم مما اضطرها لأن ترفع سقف الدين الأمريكي ليصل إلى 16.7 تريليون دولار وتخفيض النفقات في حل ترقيعي مؤقت، مما أدى إلى تخفيض درجة الائتمانية للسندات الأمريكية لدى مؤسسات عالمية عريقة كمؤسسة ستاندرد اند بورز، دفعت المكتوين بلظى الدولار كأمثال الصين إلى الدعوة إلى ايجاد عملة بديلة عن الدولار يتم الاعتماد عليها كمخزون احتياطي.
إنّ هذه الدعوة من الصين وإن كانت رمزية حتى الآن بسبب كون الصين أكبر دائن للولايات المتحدة، واعتماد عملة أخرى سيوجه ضربة قوية لاقتصادها بسبب امتلاكها لسندات خزينة أمريكية بما قيمته 1.15 تريليون دولار وفق وول ستريت جورنال أو 2 تريليون دولار وفق احصائيات أخرى، إلا أنّ هذه الدعوة تعبّر عن مدى حاجة العالم اليوم لنظام مالي جديد غير النظام المالي الرأسمالي السائد والذي أتاح للولايات المتحدة أن تستعبد العالم بدولارها الوهن.
فالأزمات التي تمر بها الولايات المتحدة، وحجم الدين الهائل الذي بات يساوي حجم الدخل القومي للولايات المتحدة، كشفت الغطاء عن هشاشة اعتماد الدولار كمخزون احتياطي للدول، وأن اعتماده كغطاء للعملات العالمية الأخرى مرده إلى بلطجية أمريكا السياسية والاقتصادية التي تمارسها على العالم.
ولقد سبق دعوة الصين هذه دعوات من جهات اقتصادية وسياسية بارزة، دعت إلى ضرورة اعتماد نظام مالي جديد والعودة إلى نظام المعدنين (الذهب والفضة) لتلافي الأزمات التي يرزح العالم تحت نيرها.
فقد دعا مدير البنك الدولي روبرت زوليك في صحيفة 'فايننشال تايمز' إلى اتفاقية بريتون وودز جديدة وأكد أنّ النظام النقدي الجديد يجب أن يدرس استخدام الذهب كنقطة مرجعية دولية لتوقعات الأسواق حول التضخم والانكماش وقيمة العملات.
ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى قيام نظام نقدي دولي جديد، وقال''لا يمكننا بعد اليوم البقاء في هذه الفوضى النقدية'.
وقال الرئيس الروسي قبيل قمة واشنطن الاقتصادية: 'من الضروري إنشاء نظام مالي جديد'.
أما حاكم المصرف المركزي الصيني فقد دعا إلى استبدال نظام دولي جديد بالدولار.
إنّ ترك النظام المالي الرأسمالي والتحول إلى نظام الذهب والفضة وترك التعامل بالربا المسبب الرئيسي للعديد من الأزمات المالية، هو الحل الوحيد للعالم بأسره للخروج من الأزمات المالية الآخذ بعضها برقاب بعض، فنظام الذهب والفضة نظام مجرب، تم استخدامه عبر التاريخ لقرون طويلة ولم يسبق أن جرّ على العالم أزمات مالية مثل هذه الأزمات التي تعصف بالعالم والتي تشبه أمراض الإيدز التي أثمرتها الحضارة الغربية.
إنّ نظام الذهب والفضة من أهم خصائصه أنّ العملة تمتلك قيمة ذاتية ولا تخضع لتقلبات الظروف السياسية ولا تتحكم بها الدول، ولا تجعل عملة دولة ما تتحكم بعملة أخرى كما هو حاصل الآن في تحكم الدولار ببقية عملات العالم، كما يحصر استخدام نظام الذهب والفضة المشاكل الاقتصادية لأي بلد مهما كان وزنها السياسي العالمي بحدودها الجغرافية ولا يجعل الأزمة المالية لبلد كأمريكا أزمة للعالم، فلا يؤخذ العالم بجريرة جشع قوم أو إدمانهم على الديون أو غير ذلك من الأسباب.
ولقد سبق لحزب التحرير في كتابه الأموال في دولة الخلافة أن وضع معالم خطوات عملية للعودة إلى نظام الذهب والفضة حيث اعتبر 'أنّ الرجوع إلى قاعدة الذهب يوجب إزالة الأسباب التي أدت إلى التخلي عنه، وإزالة العوامل التي أدت إلى تدهوره، أي يُعمل ما يلي:
1 - إيقاف طبع النقود الورقية.
2 - إعادة النقود الذهبية إلى التعامل.
3 - إزالة الحواجز الجمركية من أمام الذهب، وإزالة جميع القيود على استيراده وتصديره.
4 - إزالة القيود على تملك الذهب، وحيازته، وبيعه، وشرائه، والتعامل به في العقود.
5 - إزالة القيود على تملك العملات الرئيسية في العالم، وجعل التنافس بينها حراً، حتى تأخذ سعراً ثابتاً، بالنسبة لبعضها، وبالنسبة للذهب، من غير تدخل الدول بتخفيض عملاتها أو تعويمها.
ومتى ترك للذهب الحرية، فإنه سيكون له سوق مفتوحة في فترة زمنية يسيرة، وبالتالي فإنّ جميع العملات الدولية ستأخذ سعر صرف ثابتاً بالنسبة للذهب، وسيأخذ التعامل الدولي بالذهب طريقه إلى الوجود حيث سيجري دفع قيم العقود لسلع مقدرة قيمتها بالذهب.
إنّ هذه الخطوات إذا قامت بها دولة واحدة قوية، فسيؤدي نجاحها إلى تشجيع الدول الأخرى على اتباعها في ذلك، مما يؤدي إلى تقدم نحو إعادة نظام الذهب إلى العالم مرة أخرى'.

رد مهم للغاية

> تعقيبا على مقال ديفيد اغناتيوس «قبول بديل للدولار كضمان للديون.. كارثة للجميع»، المنشور بتاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، اقول ان ثمة مغالطة واضحة هنا، فالمشكلة ليست في ركود اقتصادي كما في تايلاند 1997، بل اتجاه الوضع إلى ما حدث في المانيا 1923، وهذا يعني انهيارا كليا للنظام النقدي. لن تتضرر بنتيجة ذلك الولايات المتحدة وحدها، بل سيعاني العالم كله من مشكلة حقيقية، ما لم يتم وضع نظام «بريتون وودز» جديد، وتثبيت سعر صرف العملات، واحتواء الفقاعة المالية بشكل سريع وعاجل. هناك مصرفي معروف قال «نعم هناك انهيار، ولكن يجب أن لا نتحدث عنه، فهذا قد يسرع من حدوثه». عبد السلام الدهبي ـ السويد 


ملاحطة مني اللي راح يحصل بعد سقوط الدولار هو انهيار مالي مو كساد  يعني الفلوس اللي في البنوك ما راح تصير لها قيمة تحويشة عمرك راح تصير مجرد ورق 
يعني اسحب فلوسك من البنك حولها لسلع لها قيمة ذهب و فضة صح ماراح تقدر تستخدمها وقت الأزمة لأنها مهي عملة لكن على الأقل ما خسرت قيمة فلوسك 

الأنهيار المالي العالمي مقال مهم للغاية


 الانهيار المالي العالمي..! الارضية الخصبة لترهيب الشعوب ؟!سليمان يوحنـا


الانهيار المالي العالمي..! الارضية الخصبة لترهيب الشعوب ؟!


مؤخرا وصلتني عدّة رسائل الكترونية تعبر عن القلق لما يجري من المستجدات والتطورات المتسارعة حول الانهيار المالي العالمي والذي بدت ملامحها اكثر وضوحا للاغلبية من الذين ساروا مع " التيار السائد في تصديق كل ما كان يقال في الاعلام والتصريحات الحكومية حول عدم وجود اي أزمة اقتصادية ...."؟! ، وبالذات في ضوء ما يجري من تسارع الاحداث مؤخرا في "اوربا- الولايات المتحدة "وما سيتبعه عالميا ! وكالعادة ومنذ سنوات في محاولة وضعكم بالصورة الممكنة بما يجري وراء الكواليس الاقتصادية / المالية والسياسية والاعلامية !! أرسل لكم ادناه بعض المعلومات بصورة مختصرة وتعقيبا لما ارسلته قبل حوالي ثلاثة اشهر حول احتمال انهيار الدولار الامريكي بخطوات هي في طور التصاعد حاليا ما لم يتم تشريع مشروع قانون كلاس ستيكل (Glass Steagall Act) المطروح حاليا للتصويت في الكونغرس الامريكي والذي وصل عدد الذين تعهدوا بتبنيه من اعضاء الكونغرس في حال طرحه للتصويت بما يكفي لإقراره ولكن " اوباما" يحاول كل جهده في منع طرحه للتصويت وكما فعل في السنتين الماضيتين ؟؟؟!! حاليا، هناك صراع سياسي داخل الكونغرس والمؤسسات الحكومية من جهة وبين ادارة اوباما من جهة اخرى ! ستتوضح معالمها علنا في الاسابيع القادمة ـــــ إما تبني الحلول الجذرية والتي طرحت من قبل الاقتصادي والسياسي" ليندون لاروش" منذ عام 2007 وبخلافه فلا مفر من حتمية أستمرار الانهيار الاقتصادي والمالي والمزيد من سياسات التقشف الصارمة والفوضى واللجوء في ظل الايدولوجية السياسية السائدة في الدول الغربية نحو انظمة لا تختلف عن الانظمة الدكتاتورية لفرض المقاييسس التي لن تخدم الا طبقة النخبة المالية الذين يسيطرون على ما يقارب ال 75% من مقدّرات المصارف العالمية " انتر الفا كروب Inter Alpha Group "ـــــــــــ " لقد وجّه لاروش تحذيرا في إجراء " إستباقي ـــ وقائي " في الاسبوع الماضي بالمضمون التالي: ليس من المستبعد حصول اغتيالات سياسية وتغيير انظمة وحدوث عمليات ارهابية نوعية كما حصل في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 لأجل الدفع نحو اعطاء الحكومات التي هي رهينة المصارف العالمية غطاء قانوني وصلاحيات تنفيذية لإمرار قوانين طوارىء بحجج الارهاب او التهديد لأجل كبت الاصوات او المؤسسات المدافعة عن حقوق شعوبها المحتجّة على اجراءات التقشف الصارمة ! ـــ قبل 3 ايام اصدر الرئيس الامريكي امرا رئاسيا يعطي لنفسه الحق ويخوله اصدار قوانين تنفيذية طارئة ضد اي تهديد تنظيمي، سياسي، اقتصادي ....؟! "


ان جميع محاولات الانقاذ والتجميل والانعاش والترقيع للمصارف العالمية الخاصة " النظام المالي" وبدأ من عام 2008 في اكبر عملية سرقة لاموال دافعي الضرائب "العامة" في التاريخ الحديث واضطرار الدول لطبع المزيد من السيولة النقدية باءت بالفشل كليا وادت الى التضخم "Inflation " مما افقد ويفقد اغلب العملات الرئيسية وبالذات " عملة الاحتياط العالمية" قيمتها الفعلية والشرائية واذا ما تم الاستمرار بنفس النهج حينها سنواجه وضعا شبيها بما جرى في المانيا عام 1923بحيث تصبح النقود لا قيمة لها نتيجة التضخم الشديد "Hyperinflation " مما يعني فقدان الناس لمدخراتهم وجهود السنين كما حصل في العراق في عام 1990 وصاعدا! وهذا بالضبط ما يحاول اوباما فرضه على الكونغرس الامريكي حاليا في المفاوضات الجارية للحظة بين الجمهوريين والديمقراطيين. علما ان اي اجراء او رتوش مهدئة تتخذ من قبل الكونغرس في محاولة لانقاذ هذا الانهيار سوف لن تستمر الا لعدة اسابيع او بالكاد اشهر قليلة لأن القانون الطبيعي يحتّم الانهيار الحالي ! لا شيء ولا أحد بمقدوره انقاذ هذا النظام، لكن بمقدور النظام أن يجر الجميع معه نحو الهاوية. وهذا ما يجب وقفه.


الازمة اليونانية


لقد سمعتم بمصطلح “ أزمة اليونان” وهذا المصطلح زائف ومضلل لأن كل دول اليورو وحتى باقي دول الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة مفلسة مثلها مثل اليونان وربما أكثر لأننا رأينا مؤخرا دولا تفوق ديونها السيادية أكبر من اليونان مثل ايطاليا التي تعد ثامن اكبر اقتصاد في العالم والتي اضطرت قبل اسبوعين على فرض إجراءات تقشفية بمقدار "54 بليون يورو" في محاولة يائسة لمنع إنجرارها الى المصير اليوناني؟ أما اسبانيا فهي على المحك والتي ستقصم ظهر المصارف البريطانية المرتبطة ارتباطا وثيقا بالبنوك الاسبانية، وذات الامر ينطبق على البرتغال وايرلندا التي تحتاج كميات هائلة من النقد قريبا لدفع الديون المترتبة عليها. لقد تحولت أزمة الديون السيادية هذه منذ مدة إلى أزمة مصرفية، وفي نهاية المطاف إلى ازمة انهيار لعملة اليورو ذاتها. إننا أمام أزمة انهيار نظام برمته وليس أزمة دولة أو مجموعة دول !! علما أن العلاج المطروح حاليا من قبل صندوق النقد الدولي والمصرف المركزي الاوربي ستؤدي إلى موت المريض الذي هو الاقتصاد العالمي. فحزم الانقاذ النقدي التي هي عمليات طبع نقود ستؤدي إلى تضخم فائق كما ذكرت اعلاه ، وأما حزم التقشف الاقتصادي فستؤدي إلى انهيار الاستثمارات في القطاعات الانتاجية للمجتمعات وهي القطاعات التي لا بد من إحياءها في أية عملية إعادة بناء لاقتصاد. وحسب بيان لاروش، يشكل التفكير الاقتصادي بين قيادات اوربا حاليا عدم كفاءة وغباء يصعب تصديقه. فسياسة التقشف المفروضة على اليونان الآن تعني قطع المستوى المعيشي بنسبة 30% !! لقد فرض الاتحاد الاوربي على الحكومة اليونانية شروطا قاسية لأجل إقرار حزمة انقاذ مالي لليونان قدرها 104 مليار يورو، ليتم تمريرها عبر صندوق النقد الدولي ومؤسسات الاتحاد الاوربي. في ذات الوقت كان المتظاهرون في شوارع اليونان يعلنون أنهم لن يتسامحوا مع الشروط الاجرامية القاتلة التي فرض على الحكومة اليونانية قبولها لإقرار حزمة الانقاذ. وتشمل هذه الشروط قطع الانفاق الحكومي في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم بنسبة 10% أو أكثر وخفض مرتبات الموظفين والمتقاعدين ورفع سن التقاعد وغيرها مما يؤدي إلى سحق الطبقة المتوسطة والاقتصاد عموما إلى أجل غير مسمى.؟ اليس هذا دليل على ان ما يسمى بحزم انقاذ الدول ليس إلا خديعة لأاجل انقاذ المصارف الخاصة مؤدية الى تدمير قدرة خلق فرص العمل، ناهيك عن عدم قدرة البلد في الاستثمار في أي من مشاريع البنية التحتية والصناعة على مدى سنين. إن هذه السياسة، تشبه سياسة التقشف التي فرضت على ألمانيا من قبل الحلفاء لدفع تعويضات الحرب العالمية الاولى، وهي تشابه سياسة التقشف التي اتبعتها حكومة برونينج الالمانية في بداية الثلاثينات وأدت إلى تزايد السخط الشعبي وشعبية الحزب النازي.


حتمية انهيار النظام المالي " النقدي"


ليس نظام اليورو هو وحده الذي أفلس، بل النظام المالي العالمي بأسره !وإفلاسها أصبح امرا واقعا منذ صيف عام 2007. لكن حزم الانقاذ من حكومات الولايات المتحدة واوربا هي التي أبقت هذه الجثة الهامدة في غرفة الانعاش. إن أزمات الافلاس السيادي لدول مثل اليونان والبرتغال واسبانيا وايرلندا وايطاليا (وقبلها دبي التي تعيش حاليا بحبل سري مالي من أبوظبي) هي مجرد أعراض الانحلال النهائي للعبة الامبراطورية البريطانية المالية ونظامها المصرفي.
نظام العولمة والمضاربات الذي خلق كل أنواع الاوراق المالية الزائفة لبيعها للمغفلين من الافراد والحكومات، كما تشهد على ذلك فضائح المصارف الامريكية مثل جولدمان ساكس مؤخرا. النظام كله كان في العقود الثلاثة الأخيرة مجرد عملية نصب واحتيال كبرى وها هو " اوباما " يحذر علنا من ان امريكا ستحذوا حذوا اليونان وغيرها في ما بعد الثاني من اغسطس القادم! ويطالب الكونغرس برفع سقف الديون الى 20 تريليون! عجبا، ان لم تستطع دفع ديونك الحالية كيف تطالب بالمزيد من الديون وقطع شرايين الحياة للشعب عن طريق امرار سياسات التقشف " الاستقطاع" بقيمة ما يقارب 3 تريليون " 3000 بليون دولار" من القطاع الصحي والخدمات الاخرى..
وقد شدد ليندون لاروش في الاسابيع الماضية على ضرورة نقل هذه الصورة عن الواقع الفعلي للوضع العالمي مرارا وتكرارا حتى يفهمها الجميع فهما جيدا. الامبراطورية البريطانية "المالية" قد انتهت، كل عملية الاحتيال المسماة “الاتحاد النقدي الاوربي” قد انتهت، وهي لعبة فرضت على المانيا واروبا فرضا على يد مارجريت ثاتشر، رئيسة وزراء بريطانيا سابقا، والعوبتها الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران وأيضا الرئيس الامريكي الأسبق جورج بوش الأب، وذلك لمنع ألمانيا الموحدة عام 1989 من لعب دور ايجابي في باقي اوربا واوراسيا اقتصاديا عن طريق تكبيلها بصخرة العملة الاوربية وشروط المعاهدات الاوربية المرتبطة بها. واليوم تحاول لندن ابتزاز المانيا لدفعها لانقاذ العملة الاوربية، لكن هذا لن يحصل، وحتى وإن حاولوا فلن تنجح عملية الانقاذ على أية حال. إن لندن تحاول تدمير المانيا بينما بقية اوربا تنغمر في مستنقع الانهيار. وطالما بقيت فكرة أن الامبراطورية البريطانية هي التي تنهار غير مفهومة في أوساط السياسيين الاوربيين، فسيتم أرتكاب الاخطاء.
حتى بعض رجالات المؤسسة السياسية الامريكية بدأوا يدركون بعض جوانب هذا الواقع. فمثلا كتب ديفيد اجناتيوس (عميل المخابرات المركزية الامريكية سي آي أي الذي أصبح كاتبا) مقالة مذعورة في صحيفة واشنطن بوست مؤخرا يحذر فيها من أن عجز حكومة اليونان عن سداد ديونها، وهو أمر حتمي، قد يطلق عدوى وذعرا شبيها بما حصل في وول ستريت عندما انهار مصرف ليمان براذرز عام 2008. أما انتشار الأزمة إلى البرتغال واسبانيا ايرلندا وايطاليا فهو امر محتم أيضا، ونتيجة ذلك ستكون هناك هجمة مذعورة لسحب الودائع من البنوك الاوربية الحاملة لهذه الديون المسمومة. ويحذر اجناتيوس من أن تتحول أزمة الديون السيادية إلى أزمة مصرفية. أما صحيفة نيويورك تايمز فقد كانت أكثر دقة، حيث قدمت رسوما بيانية عن انكشاف جميع البنوك الاوربية الكبرى امام العجز عن سداد الديون السيادية (أي مقدار ما يحمله كل بنك من ديون هذه الدول) لدول جنوب اوربا. فعجز أي بلد سيؤدي إلى إحداث هزات زلزالية في باقي الدول، حسب وصف الصحيفة. ووفقا لتقرير نيويورك تايمز، المبني على إحداثيات من بنك التسويات العالمي (BIS) حول الديون السيادية المشتركة عبر حدود مجموعة الدول هذه، فإن الدول الخمسة لديها ما يساوي 3.9 ترليون دولار من الدولار لدى بعضها البعض، ولكنها أيضا مدينة بشكل أساسي لالمانيا وبريطانيا وفرنسا.
إن ما جرى في الحادي عشر من الشهر الحالي ليس عملية انقاذ لليونان. بل عملية انقاذ لنظام اليورو، حسب ما قاله ايريك فاين مدير إحدى صناديق التحوط لصحيفة تايمز. لكن في الواقع إن ما ينهار الآن قطعة فقطعة في ماراثون الافلاسات هو ليس نظام اليورو. إنها الامبراطورية البريطانية.


البديل للبقاء


لذلك، ليس هناك امل لإعادة بناء اقتصاد الامم مالم يتم استبدال نظام الامبراطورية البريطانية " النظام النقدي"، حسب رأي ليندون لاروش، بنظام سيادي " الائتماني" من خلال تطبيق برنامج قانون جلاس ستيجال عالمي الذي يطالب لاروش بإعادة العمل به في الولايات بعد ان تم إلغاؤه عام 1999 في الكونجرس الامريكي لفتح الباب حينها أمام المصارف والمؤسسات المالية الأخرى للانخراط في المضاربات المالية العالمية بأموال المستثمرين والمودعين وكل ما وصلت إليه أيديهم وأيضا مكن هذه البنوك من إصدار الاوراق المالية الزائفة والمتاجرة بها.
وكان قانون جلاس ستيجال (Glass-Steagall) قد تم سنه في عام 1933 في عهد الرئيس فرانكلن روزفيلت كوسيلة لإعادة العمل بالنظام المصرفي الامريكي الأصلي وهو نظام أليكساندر هاملتون (Alexander Hamilton) المبني على أساس تحمل الدولة مسؤولية السيطرة على العملة والإئتمانات وتوجيهها نحو تطوير الاقتصاد الفيزيائي للأمة وليس جني الارباح لثلة من المصرفيين والتجار والمضاربين الذين دمروا اقتصاد الولايات المتحدة بالتعاون مع مصرفيي لندن في العشرينات من القرن الماضي وادخلوا الولايات المتحدة والعالم في الكساد العظيم. وكان قانون جلاس ستيجال قد فرق بين المصارف التجارية (commercial banks) والشركات المالية أو المصارف الاستثمارية (investment banks) ووضع المصارف التجارية التي يودع فيها المواطنين اموالهم وتقرضها البنوك للافراد والشركات لنشاطات اقتصادية فعلية تحت حماية الدولة وضماناتها وتعويضاتها، بينما لا تحضى الشركات المالية المضاربية بتلك الحماية لأن نشاطاتها مضاربية تخريبية. وقد وفر هذا القانون الاستقرار المالي والمصرفي للولايات المتحدة الذي مكن الرئيس روزفيلت من شن حملته الاعمارية الكبرى في ذلك العقد وأحيا اقتصاد الولايات المتحدة كأكبر وأقوى اقتصاد صناعي في العالم، وكل ذلك عن طريق إئتمانات حكومية طويلة الامد وبفائدة منخفضة موجهة نحو بناء مشاريع بنى تحتية عملاقة كالسدود وسكك الحديد والطرق وقنوات المياه والمستشفيات والمدارس وجلب الطاقة الكهربائية للريف الزراعي الامريكي.
وقد كان إلغاء ذلك القانون عام 1999 في الكونجرس بتحريض ودفع من وول ستريت وعميلها في إدارة كلنتون وزير المالية لاري سامرز ورئيس بنك الاحتياط الفدرالي الان جرينسبان، خيانة للولايات المتحدة وتراثها القومي الاقتصادي والسياسي الفريد، حسب رأي ليندون لاروش. واليوم يخدم سامرز كمستشار اقتصادي أول للرئيس باراك اوباما الذي يطالب لاروش بعزله هو أيضا.
ولكن اليوم تتعالى الأصوات في الكونجرس والشارع الامريكي بإعادة العمل بذلك القانون في ظل الانهيار المالي والاقتصادي الجاري وأيضا انكشاف النظام المصرفي الانجلوامريكي باعتباره عملية احتيال كبرى لم يشهد التاريخ لها مثيل.
ويقترح لاروش وضع جميع البنوك والمؤسسات المالية الامريكية تحت إجراءات افلاس حيث يتم التحقيق في جميع حساباتها وبحيث يتم عزل الاوراق المالية المضاربية الزائفة عن الأصول المالية ذات العلاقة بعمليات اقتصادية أو تجارية مشروعة. أما الزائف فيجب إلغاؤه أو تجميده إلى أجل غير مسمى، وأما الصالح فتتم المحافظة عليه وحمايته بضمانات من قبل الدولة لضمان عدم انهيار كل النظام المصرفي، عن طريق إزالة الورم السرطاني المضاربي. ولا يتم تعويض مالكي الاوراق المالية الزائفة إطلاقا حسب هذا القانون. ولكم مني كل المحبة والاحترام.
يرجى المراسلة على البريد الالكتروني في حال وجود اي استفسار .

الأنهيار المالي العالمي

اخوكم
سليمان يوحنا
29/ 7 /2011
sy@cecaust.com.au
الرابط ادناه باللغة الانكليزية والعربية لمؤسسة لاروش العالمية:
www.larouchepac.com
http://arabic.larouchepub.com/

قفزة قط ميت

محمد العمران
قبل عامين من الآن (تحديداً في أغسطس 2009م)، عندما كانت أوضاع الاقتصاد الأمريكي تشير إلى التفاؤل التام وعندما كانت التقارير تتحدث عن انتهاء الأزمة الاقتصادية التي ضربت الولايات المتحدة حينها وعندما ظهرت تصريحات لكبار المسؤولين في الولايات المتحدة (ومن ضمنهم فخامة الرئيس الأمريكي) تتحدث عن انتهاء الأزمة وأن الأسوأ أصبح خلفهم، كتبت مقالتي الشهيرة بعنوان “إنها قفزة القط الميت يا فخامة الرئيس“، التي تطرقت فيها إلى أن الأزمة لم تنته بعد وأن الأسوأ لم نره بعد في حين شبهت ما يحدث في الاقتصاد الأمريكي بقفزة القط الميت، وذكرت أن السنوات المقبلة كفيلة بإثبات صحة وجهة نظري.
أقول مقالتي الشهيرة لأنها لاقت ردود أفعال قوية من قبل القراء الكرام تمثلت بمعارضة عنيفة من القراء المتفائلين في مقابل تأييد قوي من القراء المتشائمين (وهذا طبيعي)، إلا أن المهم أنني أكتشف أن هناك شريحة كبيرة من القراء المعارضين لا يتقبلون الآراء الشخصية المخالفة لهم وإن كانت هذه الآراء تعتمد على دراسات وأبحاث من مصادر موثوقة ومعتمدة، بل وصل الأمر ببعضهم إلى أن تعرضوا لي بالضحك والاستهزاء على الرغم من أنني لم أرغم أحداً على قراءة ذلك المقال ولم أرغم أحداً على الاقتناع بفكرته، كما أنني لم أطلب من أحد دفع أي رسوم أو أتعاب مقابل المعلومات التي تضمنها المقال!!
الآن بعد مرور عامين على نشر مقالتي، ها هو الاقتصاد الأمريكي الآن يعاني مخاطر الإفلاس وها هي وكالات التصنيف الائتماني تقوم بتخفيض التصنيف السيادي لأكبر كيان اقتصادي في العالم وتعطي نظرة مستقبلية سلبية تجاهه بينما تشير التقارير الصادرة من كبريات المؤسسات المالية العالمية إلى وجود العديد من المصاعب والمعوقات التي ستواجه اقتصاد الولايات المتحدة في السنوات المقبلة، مما يؤكد لنا (والله أعلم) أن الأزمة الاقتصادية التي شهدها الاقتصاد الأمريكي في نهاية 2008م لم تنته بعد وأن الأسوأ لم نره بعد وأن ما حدث ما بين عامي 2009م و2011م هو في حقيقة الأمر “قفزة قط ميت”.
في الختام، أؤكد لكم أنني لا أحمل أي ضغينة تجاه أي شخص يختلف معي في الرأي وسامح الله كل من ضحك أو استهزأ بي بقصد أو من دون قصد. أما مسألة التوفيق التي صاحبت مقالي في قراءته الصحيحة للوضع الاقتصادي بالولايات المتحدة على الرغم من حالة التفاؤل التي كانت سائدة في ذلك الحين، فهي توفيق من عند الله سبحانه وتعالى وحده، واللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الخبير.

الذهب لا يطلع ولا ينزل

هو المعيار

هل تقصد الدولار يرتفع بالنسبة للذهب
؟؟؟
مستحيل
أخي الفاضل
الدولار لا يمكن أن يرتفع في ظل وضع أمريكا الحالي بل لا يوجد أي اتجاه للدولار إلا أن يتجه جنوبا - انخفاض- ، ولكن هناك مأساة اقتصادية خطيرة بجانب الوضع الاقتصادي الحالي السئ وهي أن علم الاقتصاد نفسه لا زال يرزح تحت نير الفكر الكلاسيكي لأدم سميث ودافيد ريكاردو وغيرهما وحتى كينز وهو اقتصادي حديث لم يستطع إلى حد كبير أن يتخلص من هذا الخضوع للاقتصاد الكلاسيكي. 
وهذا الخضوع قد انتبه إليه مؤخرا أحد الاقتصاديين الكبار وهو ساموليسون والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، لا زال علم الاقتصاد يعمل على مبادئ العرض والطلب وأن الحكومة تستطيع أن تصحح الوضع الاقتصادي عن طريق التحكم في الفائدة وعن طريق ضخ المال في السوق ولازال هناك اعتقاد بأن العملات يجب أن تغطى بالذهب ولكن هذا المبدأ الأخير قد صار نظريا بحتا والسياسات المالية نزعت نفسها من موضوع الغطاء هذا تحت الضغط الهائل للديون والتضخم وعدم كفاية كمية الذهب العالمي لتغطية تلك العملات ، والفساد المالي الرهيب الذي طغى بسبب سيطرة البنوك على كل نواحي الاقتصاد
إذا فما هي فائدة اقتناء الذهب إذا لم يكن الذهب غطاء لأي عملة ؟
وأضف إلى ذلك أن أسعار الذهب تتأثر جدا بصعود الدولار أو نزوله ، كيف تستطيع عملة لا ارتباط لها بالذهب أن تؤثر فيه صعودا وهبوطا ؟
الذهب الآن يشترى لأنه ملاذ آمن من هبوط العملات التي لايوجد بينه وبينها أي ارتباط ، ورغم ذلك أنت لا تستطيع أن تذهب بقطعة ذهب وتشتري بها ما تريد ، لماذا ؟ لأن الذهب ليس عملة.
بعض المفكرين الاقتصاديين في أمريكا وغيرها بدأوا يلتفتون إلى هذه النقطة مما دفعهم إلى الاعتقاد أن أمريكا تتعمد تعميق أزمة الدولار لأن هذا هو السبيل الوحيد للتخلص من ديونها وجعل منتجاتها رخيصة ثم بعد ذلك ربما يفكرون في تقديم عملة جديدة مغطاة بالذهب كما يؤمن Ron Paul أحد أشهر أعضاء الكونجرس.

خلاصة القول أخي الكريم - هذا استنتاج بناءا على معطيات اقتصادية وأفكار لبعض الاقتصاديين - أن الناس حين يشرعون في فهم طبيعة العلاقة بين الذهب والدولار ربما يفقد الذهب بريقا قويا ويشرع في الهبوط وعدم وجود عملة واحدة مغطاة بالذهب يجعل المشكلة أكثر تعقيدا وغرابة.

راح يحصل حاد في اسعار الذهب عندما ..


جزاكما الله خيرا على هذا الطرح الطيب والذي أثلج صدور الكثيرين ممن يكرهون أمريكا - أهلكها الله - ، وأنا لي تعليق بسيط على موضوع الذهب الآن ، الذهب قفز قفزات هائلة هذا الشهر والبيانات الاقتصادية تشير إلى احتمال كبير لدخول أمريكا فيما يعرف ب Double Dip Recession وهذا يعنى انخفاض حاد في أسعار commodity price - السلع الاستهلاكية - ، وعند هذه المرحلة سوف يبدأ الذهب في الانخفاض. الذهب لا يمكن أن يظل يرتفع بهذا المعدل ، ولذا فالنصحية الأن لمن معه ذهب أن يفكر في جني الربح منه عند هذا السعر وبيعه الآن الذهب قفز في عامين 70% والمستثمرون الكبار سوف يبدأون في جني الربح الآن ولذا فالنصيحة - والله أعلم - هو بيع الذهب الآن.

مقدار الديون المريكية


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الموضوع إهداء لأخي جراح المعركة وأرجو أن يتقبلها مني
A visualization of United States debt

إلى أي مدى يمكنك أن تتخيل حجم الديون الأمريكية؟

شاهد الصور لتصلك الصورة أوضح
ورقة بمائة دولار.. الورقة النقدية الأكثر شهرةفي العالم



مبلغ من المال 10 آلاف دولار

يمكنك أن تحصل هذا المبلغ بعد عمل لمدة عام كامل..معقول؟



مليون دولار

المليون الأول.. الأصعب في الحصول

معدل عمر البني آدم الطبيعي من العمل كي يوفر هذا المبلغ92 سنة



مائة مليون دولار

مبلغ يحلم به أي بشر على وجه الأرض



ألف مليون دولار.. يعني بليون.. يعني واحد وقدامه9 أصفار.. يعني مليار


ترليون دولار.. يعني 12 صفر أو مليون مليون دولارأو ألف مليار دولار

عندما تتحدث الحكومة الأمريكية عن عجز يقدر بـ1.7 ترليون دولار، وهو حجم السيولة النقدية التي اقترضتها الحكومة الامريكية لتشغيلنفسها

الآن يمكنك أن تعرف حجم هذا المبلغ بعد أن رأيتهفي الصورة أخيراً

لو كل يوم تصرف مليون دولار منذ سنة 1 ميلادي، كانما خلصت ترليون دولار لحد الآن

ولكن البنوك الأمريكية حصلت على مبلغ 700 بليوندولار خلال فترة الإنقاذ إياها



صورة ثانية لأنه عاجبني بصراحة الترليون

لو ربنا أكرمك بملعب كرة قدم أوروبي وفرشت عليهالترليون رح يغطيه كاملاً

شايف الطيارة 747 بوينج اللي تعتبر أكبر ناقلة ركابعلى وجه الأرض..

لن تكفي لنقل الترليون دولار



15 ترليون دولار

لو الحكومة الأمريكية ما ضبطت الميزانية ، ستصلالديون الأمريكية بحلول نهاية راس السنة 2011 إلى 15 ترليون دولار

طبعا شايفين تمثال الحرية اللي شكله راح يغرق فيها

يعني شكلها داخلة على إفلاس .. وربنا قادر

انهيار النظام المالي الأميركي قد ينتقل إلى العالم كله


انهيار النظام المالي الأميركي قد ينتقل إلى العالم كله

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 

روما: رأى خبير مالي صيني أن فقدان الولايات المتحدة التصنيف الاستثماري ﺃﻋﻠﻰ مستويات الجوﺩﺓ (AAA) "يلغي كل تصنيفات الائتمان ويعطّل المعاملات المالية كافة بسبب فقدان أي مرجعية لحساب سعر الائتمان".
وأوضح جيان تشونغ قوان رئيس وكالة الصين للتصنيف إن "النظام المصرفي في الولايات المتحدة قائم على مستويات مختلفة من التقويم تستخدم تصنيف (AAA) السيادي كنقطة مرجعية".
ولاحظ أن "الولايات المتحدة تعيش حالة حيث يتم التخفيف من عبء الديون عن طريق تخفيض قيمة الدولار، وهذا لم يثر حتى الآن مشكلات على صعيد الائتمان".
ورأى الخبير الصيني أن "الولايات المتحدة، ولأنها هي مركز المالي العالمي، فسوف ينتقل انهيار النظام الأميركي على الفور إلى أنحاء العالم كافة"، أيضاً لأن المودعين الأجانب يملكون أكثر من 45 % من السندات الحكومية في الولايات المتحدة".

دير شبيجل: المانيا تشك في امكان انقاذ صندوق اكبر لايطاليا


دير شبيجل: المانيا تشك في امكان انقاذ صندوق اكبر لايطاليا

رويترز 07/08/2011 
ذكرت مجلة دير شبيجل الالمانية ان شكوكا تتزايد في الحكومة الالمانية في امكان ان ينقذ صندوق الطواريء الاوروبي ايطاليا حتى اذا تمت مضاعفة قيمة الصندوق الى ثلاثة امثاله.

وقالت مجلة دير شبيجل في طبعتها على الانترنت ان خبراء حكوميين اوضحوا ان الاحتياجات المالية للبلد ضخمة جدا الى حد انها ستتفوق على الموارد. وتبلغ ديون ايطاليا نحو 1.8 تريليون يورو او 120 في المئة من انتاجها الوطني .

وتقول المانيا باستمرار انه يجب على الحكومات التي تواجه صعوبات في منطقة اليورو التركيز على خفض الانفاق والاصلاح الداخلي وليس على عمليات الانقاذ. ويملك الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي في الوقت الحالي 440 مليار يورو ويهدف الى مساعدة الدول الصغيرة والمتوسطة الحجم على الرغم من ان امتداد ازمة الديون الى ايطاليا واسبانيا ادى الى دعوات الى زيادة حجم الصندوق.

وقالت ايضا دير شبيجل ان خلافا مازال موجودا داخل البنك المركزي الاوروبي بشأن مااذا كان يتعين عليه شراء سندات ايطاليا في السوق الثانوية لتوفير الدعم لروما

تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة يهدّد بانهيار الاقتصاد العالمي


تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة يهدّد بانهيار الاقتصاد العالمي



علاء المنشاوي
في خطوة ربما تكون تداعياتها شديدة الخطورة على الأسواق المالية خفضت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني علامة الدين العام للولايات المتحدة، في أول إجراء من نوعه في تاريخ هذا البلد.

وستقود هذه الخطوة إلى ارتفاع تكلفة التأمين على سندات الخزانة الأمريكية، نظراً لتزايد المخاطر الاستثمارية بعد تخفيض التصنيف.

ومن المنتظر أن يؤدي هذا التخفيض أيضاً إلى تخفيض علامة العديد من المقترضين، بدءاً بالهيئات العامة وشبه العامة مثل عملاقي الرهن العقاري فاني ماي وفريدي ماك، وصولاً الى شركات التأمين فضلاً عن الولايات والحلفاء.

ومن المتوقع أيضاً أن يطال التراجع في الأسواق المالية بصورة خاصة السندات المالية مع تسجيل تراجع في قيمة الدولار والإقبال على شراء سندات خزينة قريبة الأمد على حساب سندات الخزينة البعيدة الأمد.

وأعلنت "ستاندرد آند بورز" في بيان أن علامة الدين الأمريكي خفضت من "ايه ايه ايه"، الدرجة الأعلى على الإطلاق، بمقدار درجة واحدة الى "ايه ايه+"، مبررة اتخاذها هذا الإجراء، الأول من نوعه لوكالة تصنيف ائتماني بـ"مخاطر سياسية" بأن تكون إجراءات واشنطن غير كافية لمواجهة عجز الموازنة الفيدرالية، وفقاً لتقرير وكالة "فرانس برس".

وكانت كارمن راينهارت، الخبيرة الاقتصادية في معهد بيترسون بواشنطن، قد قالت إنه بالرغم من التسوية التي تم التوصل اليها بعد أسابيع من المفاوضات الشاقة بين البيت الابيض والكونغرس، فإن الولايات المتحدة "لاتزال عرضة" لاحتمال فقدان علامتها القصوى. 

ورأت الاختصاصية في تاريخ أزمات الديون أن الاتفاق الذي أقره الكونغرس "هزيل جداً" بالنسبة لما كانت وكالات التصنيف الائتماني تدعو اليه، "ما قد يشكل وسيشكل على الارجح عاملاً يدعو الى تخفيض العلامة".

وأرفقت الوكالة هذا الخفض بتوقعات سلبية ما يعني أن "ستاندرد آند بورز" تعتقد تعتقد أن التغيير المقبل الذي سيطرأ على هذا التصنيف سيكون للأسوأ، وسيتم خفض علامة الدين السياسي الأمريكي مجدداً.

وكانت "ستاندرد آند بورز" قد حذرت في أبريل/نيسان الماضي من أنها تفكر في خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأمريكية بسبب استمرار العجز في الموازنة عند مستويات مرتفعة وارتفاع العجز العام.

وتأكدت مخاوف الوكالة بعد الانقسامات الحادة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري بشأن الموازنة، والتي تجلت في سجالات وخلافات كادت أن تؤدي بالبلاد إلى التخلف عن السداد لأول مرة في تاريخها وهي كارثة تجنبتها واشنطن في اللحظة الأخيرة الثلاثاء الماضي بالاتفاق بين البيت الأبيض والكونغرس على رفع سقف الدين العام.

وأضافت أنها متشائمة حيال قدرة الكونغرس والحكومة على تحويل الاتفاق الذي توصلا إليه الأسبوع الماضي إلى خطة لإعادة التوازن إلى الموازنة مرة أخرى.

وكانت "ستاندرد آند بورز" التي كانت أول وكالة هددت بتخفيض العلامة الامريكية، قد اعتبرت في يوليو/تموز الماضي أن تعهد الرئيس باراك أوباما بخفض العجز في الميزانية بمقدار 4000 مليار دولار على 10 سنوات يشكل انطلاقة جيدة، فيما رأت "موديز" أن ذلك يضمن الاحتفاظ بعلامة "ايه ايه ايه" مع توقعات "مستقرة".

الا أن الخطة التي أعلن عنها الثلاثاء الماضي تنص على اقتطاعات بقيمة 2100 مليار دولار، بحسب تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، الهيئة المستقلة عن البرلمانيين.

وستستكمل الخطة بتوصيات تصدرها بحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني لجنة خاصة من الحزبين يتم تشكيلها لتحديد مكامن الادخار الاضافية، غير أن الوكالات الثلاث حذرت من أنها لن تنتظر الى ذلك الحين لاتخاذ قرارها.
قال اقتصاديون صينيون ان تخفيض مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني للولايات المتحدة يشكل خطرا كبيرا على الاسواق المالية ويتوقعون ان يدفع الصين اكبر حائزة في العالم لسندات خزانة امريكية الى التعجيل بتنويع سنداتها.

وفقدت الولايات المتحدة تصنيفها الممتاز/ايه ايه ايه/على المدى البعيد من قبل ستاندرد اند بورز يوم الجمعة.

وخفضت المؤسسة التصنيف الائتماني للولايات المتحدة على المدى الطويل درجة واحدة الى (ايه ايه بلس) بسبب مخاوف بشأن العجز في الميزانية الحكومية وارتفاع اعباء الديون. ومن المرجح ان تزيد هذه الخطوة تكاليف الاقتراض في نهاية الامر بالنسبة للحكومة الامريكية والشركات والمستهلكين.

وقال لي جيه وهو مدير في معهد ابحاث الاحتياطي في جامعة المال والاقتصاد المركزية "ستكون هناك فوضى في الاسواق المالية العالمية على المدى القريب على الاقل. اكبر تأثير مباشر بالنسبة للصين سيكون التأثير على احتياطياتها. قيمة استثمارات الصين الدولارية ستهبط والتأثير الهابط سيكون كبيرا."

وحثت الصين واشنطن الاسبوع الماضي على العمل بشكل يتسم بالمسؤولية لمعالجة قضايا ديونها قائلة ان الغموض في سوق سندات الخزانة الامريكية سيقوض النظام النقدي العالمي ويعرقل النمو العالمي.

وحثت بكين واشنطن مرارا على حماية استثماراتها الدولارية التي قدر محللون بانها تشكل نحو ثلثي احتياطياتها من الصرف الاجنبي والتي تبلغ 3.2 تريليون دولار وهي اكبر احتياطيات في العالم.

وقال لي ان "الصين ستضطر الى التفكير في استثمارات اخرى لاحتياطياتها. سندات الخزانة الامريكية لم تعد امنة بعد الان.يوجد صنف من الاصول اكثر خطورة من ايه ايه ايه ولكن اقل خطورة من ايه ايه بلس . 

الصين لم تفكر في هذه الاستثمارات من قبل ولكنها الان ستضطر الى فعل ذلك."

وقال دينج يفان وهو نائب مدير في مركز ابحاث التنمية وهو معهد بحثي تحت مجلس الدولة ان تخفيض ستاندرد اند بورز ربما يدفع ايضا الولايات المتحدة الى تخفيف السياسة النقدية بشكل اكبر مما يثير مزيدا من الغموض في الاسواق العالمية.

وقال دينج "اعتقد ان فرصة قيام الولايات المتحدة بجولة اخرى من التخفيف الكمي تتزايد لان المستثمرين الخارجيين ربما يحاولون تفادي الاصول الدولارية مما لا يترك امام مجلس الاحتياطي الاتحادي اي خيار سوى شراء سنداته الخاصة.

"اذا طبقت الولايات المتحدة فعلا التخفيف النقدي فانها ستضيف دون شك مزيدا من الغموض للاقتصاد العالمي وقد ترفع اسعار السلع الاولية العالمية."
قال اقتصاديون صينيون ان تخفيض مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني للولايات المتحدة يشكل خطرا كبيرا على الاسواق المالية ويتوقعون ان يدفع الصين اكبر حائزة في العالم لسندات خزانة امريكية الى التعجيل بتنويع سنداتها.

وفقدت الولايات المتحدة تصنيفها الممتاز/ايه ايه ايه/على المدى البعيد من قبل ستاندرد اند بورز يوم الجمعة.

وخفضت المؤسسة التصنيف الائتماني للولايات المتحدة على المدى الطويل درجة واحدة الى (ايه ايه بلس) بسبب مخاوف بشأن العجز في الميزانية الحكومية وارتفاع اعباء الديون. ومن المرجح ان تزيد هذه الخطوة تكاليف الاقتراض في نهاية الامر بالنسبة للحكومة الامريكية والشركات والمستهلكين.

وقال لي جيه وهو مدير في معهد ابحاث الاحتياطي في جامعة المال والاقتصاد المركزية "ستكون هناك فوضى في الاسواق المالية العالمية على المدى القريب على الاقل. اكبر تأثير مباشر بالنسبة للصين سيكون التأثير على احتياطياتها. قيمة استثمارات الصين الدولارية ستهبط والتأثير الهابط سيكون كبيرا."

وحثت الصين واشنطن الاسبوع الماضي على العمل بشكل يتسم بالمسؤولية لمعالجة قضايا ديونها قائلة ان الغموض في سوق سندات الخزانة الامريكية سيقوض النظام النقدي العالمي ويعرقل النمو العالمي.

وحثت بكين واشنطن مرارا على حماية استثماراتها الدولارية التي قدر محللون بانها تشكل نحو ثلثي احتياطياتها من الصرف الاجنبي والتي تبلغ 3.2 تريليون دولار وهي اكبر احتياطيات في العالم.

وقال لي ان "الصين ستضطر الى التفكير في استثمارات اخرى لاحتياطياتها. سندات الخزانة الامريكية لم تعد امنة بعد الان.يوجد صنف من الاصول اكثر خطورة من ايه ايه ايه ولكن اقل خطورة من ايه ايه بلس . 

الصين لم تفكر في هذه الاستثمارات من قبل ولكنها الان ستضطر الى فعل ذلك."

وقال دينج يفان وهو نائب مدير في مركز ابحاث التنمية وهو معهد بحثي تحت مجلس الدولة ان تخفيض ستاندرد اند بورز ربما يدفع ايضا الولايات المتحدة الى تخفيف السياسة النقدية بشكل اكبر مما يثير مزيدا من الغموض في الاسواق العالمية.

وقال دينج "اعتقد ان فرصة قيام الولايات المتحدة بجولة اخرى من التخفيف الكمي تتزايد لان المستثمرين الخارجيين ربما يحاولون تفادي الاصول الدولارية مما لا يترك امام مجلس الاحتياطي الاتحادي اي خيار سوى شراء سنداته الخاصة.

"اذا طبقت الولايات المتحدة فعلا التخفيف النقدي فانها ستضيف دون شك مزيدا من الغموض للاقتصاد العالمي وقد ترفع اسعار السلع الاولية العالمية."

ر الهبوط الشديد للأسواق المالية المخاوف من احتمال خروج أزمة الديون الأوروبية عن السيطرة, وانزلاق الاقتصاد الأمريكي إلى ركود جديد


الصين واليابان تدعوان الى محادثات عالمية


دعت الصين واليابان، الجمعة, إلى تعاون دولي بعد أن أثار الهبوط الشديد للأسواق المالية المخاوف من احتمال خروج أزمة الديون الأوروبية عن السيطرة, وانزلاق الاقتصاد الأمريكي إلى ركود جديد.
وتشير تصريحات الصين واليابان أكبر دائنين أجنبيين لواشنطن إلى تنامي القلق من انتشار الأزمة مع هبوط أسواق الأسهم الآسيوية بعد تهاوي الأسهم الأمريكية في اليوم السابق. وسجلت الأسواق الأوروبية أدنى مستوى في 14 شهرا في التعاملات المبكرة.
وقال مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيان إن الرئيس الفرنسي سيبحث أوضاع الأسواق المالية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو، الجمعة.
وفي اليابان قال وزير المالية يوشيهيكو نودا إن صناع السياسة العالمية عليهم التصدي لاختلال العملات وأزمات الديون والمخاوف بشأن الاقتصاد الأمريكي. وقال للصحفيين, بعد يوم من تدخل اليابان في السوق لبيع الين «أوافق على أنه ينبغي بحث هذه المسائل.. كل مشكلة مهمة لكن كيفية ترتيب أولوياتها هو أمر يجب بحثه».
وباعت اليابان الين، الخميس، للحد من صعود العملة الذي يجعل المصدرين اليابانيين في وضع صعب. وتردد في السوق حديث عن أن اليابان تدخلت مجددا، الجمعة، رغم أن العملة تحولت سريعا إلى الهبوط مما ينبئ بأن طوكيو لا تتدخل في السوق. وأصبح الين ملاذًا آمنًا رائجًا في ظل تنامي المخاوف بشأن الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي إن مخاطر الدين الأمريكي تتعاظم وأنه ينبغي على الدول أن تعزز التعاون بشأن المخاطر الاقتصادية العالمية.
ودعا يانغ الولايات المتحدة أثناء زيارة إلى بولندا إلى تبني سياسات نقدية «حصيفة» وحماية الاستثمارات الدولارية للدول الأخرى.
وسيعقد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) اجتماعه التالي لتحديد السياسة النقدية الثلاثاء القادم، ويقول خبراء اقتصاديون إنه لم يعد بوسع المجلس فعل المزيد لتحفيز النمو.
وأذكت حزمة من البيانات الاقتصادية الضعيفة وأزمة الديون الأوروبية المخاوف من تجدد الركود, مما سبب موجة بيع في وول ستريت, الخميس, هي الأسوأ منذ الأزمة المالية العالمية.
وخسر مؤشر «ام.اس.سي.اي» للبورصات العالمية نحو 2.1 تريليون دولار من قيمته السوقية هذا الأسبوع حتى إغلاق يوم الخميس بحسب بيانات تومسون رويترز داتا ستريم ومن المتوقع تفاقم الخسائر يوم الجمعة مع هبوط الأسهم الآسيوية والأوروبية.
وقالت «اي.اتش.اس جلوبال إنسايت» إن هناك احتمالا بنسبة 40% لتجدد الركود في الولايات المتحدة.
وامتد هبوط الأسواق إلى آسيا يوم الجمعة حيث خسرت الأسواق نحو 5% . وقالت مصادر إن بنك «تشاينا ايفر برايت» الصيني أرجأ اكتتابا مزمعا في أسهمه في هونج كونج تصل قيمته إلى 6 مليارات دولار.
وتحاول اليابان وسويسرا تقليل جاذبية أسواقهما كملاذات آمنة. وبعد أن تضاعف سعر الذهب إلى أكثر من المثلين, منذ الأزمة المالية العالمية, بدأ كثير من المستثمرين يعيدون النظر بشأن شراء المعدن النفيس كأداة لحفظ القيمة.ومع نفاد الخيارات الاستثمارية يتجه المستثمرون إلى السيولة.
وقال بنك أوف نيويورك ميلون إن الودائع تنهال عليه مما دفعه لفرض رسوم على بعض العملاء الكبار.
وقلص المستثمرون مراكزهم بعدما امتنع البنك المركزي الأوروبي عن إدراج إيطاليا وإسبانيا في جولة جديدة من شراء السندات رغم أن عائدات سنداتهما فاقت 6% وهو أعلى مستوى منذ إطلاق اليورو قبل أكثر من عشر سنوات.
وقال جان كلود تريشيه, رئيس البنك المركزي الأوروبي, إنه ليس هناك تأييدًا كاملًا في البنك المركزي لهذه الخطوة, مما يشير إلى انقسامات عميقة داخل أوروبا بشأن كيفية التعامل مع أزمة الديون التي أجبرت اليونان وأيرلندا والبرتغال على طلب مساعدات للإنقاذ.
ويخشى المستثمرون من أن تضطر إيطاليا وإسبانيا وهما ثالث ورابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو إلى أن تسلك طريق الدول الأوروبية المتعثرة، والباحثة عن إنقاذ اقتصادي عاجل.
سمعت مرة من رجل له دراية بالاقتصاد يقول
العملات (الصعبة) مترابطة فيما بينها بحيث إذا تأثرت عملة صعبة تأثرت باقي العملات وشبه هذا الوضع بالشبكة ، بل يقول ان الدولار هو العملة المهيمنة عليها جميعا ، وهذا يعني أن انهيار الدولار سيؤدي إلى انهيار باقي العملات أو تأثرها بشدة .
لا أفهم هذا الكلام ، ولكنه يؤيد رأي أخي حاتم بالنسبة للذهب ، وهو رأي بسيط وواضح ومقنع لعامي مثلي 





أنهيار أمريكا والإقتصاديات الأوروبية قادم لا محالة ...متى ؟؟
الله أعلم 


ممكن تعالج أمريكا مشكلة الديون الضخمة الأن بجعل عملتها تنهار فلا يكون للديون قيمة تذكر ..
وممكن تقوم بحروب كبرى تتسبب في انهيار دول ..ثم إحياء إقتصادها مرة أخرى عن طريق الشركات الأمريكية ...فينتعش الإقتصاد الأمريكي ...
وممكن أن تقوم بحركة إنتحارية غير قانونية وهي التوقف عن سداد الديون أو حتى تخفيض قيمتها بالتفاوض الإجباري ...إما التفاوض أو لا شيء لكم عندي ...
المهم أن الإقتصاد العالمي على شفا الهاوية .



تعمل بالأسواق : يعني خبير في الإقتصاد ...
ومع ذلك لا تعرف أن اقتصاد دول الخليج مجتمعه لا يمثل ولا 5% من الإقتصاد الأمريكي ؟؟

دول الخليج تبيع نفطها وتأخذ أموال مقابل هذا النفط ...ولا تتصدق به على أحد ...لذا الأن عندها طفرة اقتصادية كبرى ...فهي لا تمرر ولا تهدي إلا للأشقاء
واقتصاد دول الخليج لا يمثل شيء في الإقتصاد العالمي خصوصا الإتحاد الأوروبي وأمريكا ...فكيف ندعمها ؟؟

أكبر مشتري للدولار وللسندات الأمريكية في العالم هي الصين ثم اليابان ثم كوريا وروسيا ثم دول الخليج ....فهل الصين تدعم الإقتصاد الأمريكي وتخشى عليه ؟؟
الصين تملك سندات تتجاوز قيمتها 2 ترليون دولار 
واليابان تملك ما يتجاوز ال1 ترليون ...
بينما السعودية لا تملك سوى 400 مليار دولار ...
وهي اسثتمارات ربوية وليست دعما أو مساعدة ...بل عليها فوائد ربوية تنهك لإقتصاد الأمريكي ..

انهيار أمريكا بيد الصين ...لكن الأمور ليس بهذه السهولة ...فانهيارها يعني تغير خريطةالعالم ...وقد يترتب عليه حروب كبرى للحيلولة دون تراجع أمريكا لدولة متأخرة الترتيب في القوى العالمية ...

نعم اقتصاد دول الخليج وخصوصا السعودية والكويت وأبو ظبي وقطر ...قوي جدا ....لكن قوة بلا حماية عسكرية تعني أنك صيد ثمين جدا للطامعين بثروتك ...



ماذا يعمل الفرد العادي لحماية نفسه ؟؟

عليه بالأصول الحقيقية المنتجة ...
عمارة ...مزرعة ...مصنع خدمي .....ثروة حيوانية ...معادن حقيقية لها قيمتها دائما كالذهب ...سلع يحتاجها الناس دائما كالمواد الغذائية والوقود والمواد الإستهلاكية الأخرى ...وهكذا ..
لا تملك الدولار ولا العملات المرتبطة به ....بل الأفضل ترك العملات الورقية قدرالإمكان ...لأن الإنهيار يهز العالم ويضر بالجميع ...
لا تحرص على الأراضي البيضاء الخام ...لأنها لا تنتج ولا تفيد ...بل هي أصل جامد .




مشاهدة المشاركة

أخواني أعترف أنني بليد بالاقتصاد
السؤال الهااااااااااام
الا يؤدي انهيار الدولار إلى انهيارات في العملات الصعبة الأخرى ؟
هناك من يقول أن العملات الأخرى ستتأثر بشكل بالغ
أرجو الرد لمن لديه علم
حجم التأثير عليها يعتمد على عدة عوامل

1
مقدار ما تمتلك الدولة من الذهب
2
قوة اقتصاد الدولة
3
مقدار ما عندها من دولارات
4
مقدار مبيعاتها المثمنة بالدولارات
5
مقدار الآوراق النقدية التي لها في السوق العالمي
6
حجم العقود الآجلة المقدرة بالدولارات





سلمت يمينك
بخصوص الأراضي يستثنى منها
اراضي مكة والمدينة
ليس لها منافس من كل العلم
وكل المسلمين يحتاجونها وأسعارها تتضاف بشكل سريع جداً
ويستثنى الأراضي التي وصلها العمران والخدمات
فهذه لا يفرط فيها الا الى استثمار شبه مضمون


بارك الله فيك ...
حتى الأراضي البيضاء التي في مكة والمدينة ستخسر الكثير والكثير ...فهي متضخمة جدا ...المتر في المنطقة المركزية بنصف مليون ....وعند الأزمات والإنهيارات ستكون مواسم الحج العمرة والزيارة ضعيفة جدا ( السياحة الدينية ) ...والأبراج السكنية في المدينتين المقدستين ستفرغ في الغالب ...فما بالك بالأراضي البيضاء ؟؟


ليكن معك في الأزمات الكبرى ...سلعة لا غنى للناس عنها .


هب إن دولة اشترت سندات إمريكية

واستلمت أمريكا دولارات. !!!
طيب
لماذا لا تطبع امريكا دولارات

كما قلت لك تصريحات المرابين ليست على ظاهرها
الديون الخطر الأعظم الذي يواجه امرياكا
أخي الكريم ...
أمريكا لا تستطيع أن تطبع الدولار بلا حساب ...لأن هذا يعني انهيار الدولار ...وهذا يعني ترك الدول له ...وعندما تطبع عمله لا يستخدمها أحد فهي كورق الجريدة لا قيمة له ...
ربما أنت تتذكر ما حصل ليوغسلافيا قبل التفكك ( صربيا البوسنة وكرواتيا ) كانت عملتها بلا قيمة ...

هب أن أمريكا طبعت دولارات ..ثم رفضت الصين أو الإتحاد الأوروبي أو اليابان قبول هذا العملة ...فما فائدة أمريكا من الطباعة ؟؟

إن أحست أمريكا أنه لا خيار لها إلا طباعة الدولارات فاعرف أنها أعلنت الحرب على مشتري السندات المقومة بالدولار ...وهذه الدول مع أنها ستخسر من ذلك إلا أنها ستتضرر أقل من أمريكا لأنها غنية ( وأقصد الصين وروسيا ودول الخليج وكوريا ) لكن أمريكا ستنهار لأن عملتها لن تقبل في أسواق العالم 




ثق أن حدث عالمي ضخم كانهيار الإقتصاد الأمريكي ...سيهز العالم قاطبة هزا شديدا...
وسيترتب على ذلك الكثير والكثير من المتغيرات السياسية والإقتصادية والعسكرية ووو
منها ما نعرفه والكثير سنغفل عنه وستظهره الأزمات ...


لكن ومن فضل الله علينا أن عندنا سلعة يحتاجها الجميع الكبير والصغير ...وهي سلاح ذو حدين ...فهي قوة مالية تجعل الناس تعيش في رفاهية ونعمة ...لكنها ن جهة أخرى تجعل الدول الكبرى تطمع بما عندك فإن لم تكن قادر على حمايته فتحمل النتائج .



يقول Emmanuel Todd وهو دكتور في التاريخ بجامعة السوربون في فرنسا وقد كتب كتابا عام 1976 يتنبأ فيه بسقوط الاتحاد السوفيتي ولم يعر أحد الكتاب أي اهتمام. ولكن بعد أحداث سبتمبر كتب Emmanuel Todd كتابه الشهير the conceited empire الامبراطورية المغرورة وزعم فيه أن أمريكا هي الاخري في طريقها للسقوط وأن هذا السقوط قد بدأ منذ عقد من الزمان أي قبل أحداث سبتمبر.

يقول Emmanuel Todd : "إن العالم كبير جدا ويموج بالحركة والنشاط ولذا فإنه لايمكن لدولة واحدة كأمريكا أن تتحكم فيه" ثم يقارن بعد ذلك أمريكا وبدء سقوطها بسقوط أسبانيا في القرن السادس عشر فيري " أن اقتصاد أمريكا محكوم بعدم القدرة علي زيادة القاعدة الصناعية واعتماد أمريكا علي دول أخري كي تلبي احتياجاتها الاستهلاكية" ويري Emmanuel Todd : "أن مايقوله ليس أمنية شخصية أو معاداة لآمريكا بل هو واقع تدعمه التحليلات الاقتصادية والسياسية".

ثم يقول : "إن العجز في موازنة أمريكا بلغ 500 بليون دولار - كلامه هذا منذ مايقارب 7 أعوام والان العجز تجاوز 1000 بليون - وأن القدرة العسكرية لآمريكا لازالت الاولي في العالم إلا أنها في حالة هبوط و قيمتها عند التقييم الفعلي أقل بكثير مما يغالي فيه الكثير over estimated , وأن الاستخدام المفرط من قبل أمريكا لآلتها العسكرية يظنه البعض دليلا علي قوتها و هو في الواقع دليل ساطع علي ضعفها ثم بعد ذلك يفجر Emmanuel Todd قنبلة فكرية قلما يلتفت لها الكثيرون وهي إن أمريكا في طريقها إلي أن تكون مشكــــــــــــــلة للعــــالم بعد أن ظلت ردحا من الزمان مصدرا لحلول مشاكل العالم"

إن هذه العبارة الاخيرة جديرة بتحليل واسع شامل يحيط بكل جوانبها. وللاسف الكتاب حتي الان لم يترجم للغة الانجليزية ولم ير النور في أسواق أمريكا - وهذا ليس بغريب - ولكن عبارة Emmanuel Todd الاخيرة بأن أمريكا الان مشكلة للعالم تجسد بكل قوة مدي اعتماد أمريكا علي ألتها العسكرية وخرقها للمواثيق الدولية كي تظل الدولة الاقوي في العالم , ولكن هذه الغطرسة العسكرية والسياسية لم تعد تعتمد علي قوة اقتصادية تدعمها وتضمن لها البقاء. وأيضا تشير إلا أن دعم الكثير من الدول وخاصة دول العالم العربي قد تكون سببا جوهريا في بقاء أمريكا لفترة أطول كقوة ولكن إلي متي سوف يستمر هذا الدعم خاصة وأن كره العالم أجمع لآمريكا يزداد ويتنامي يوما بعد يوم ؟

إن شاء الله أواصل كلام Emmanuel Todd عن الجوانب الاقتصادية الخاصة بأمريكا في مشاركة مقبلة وهاهو رابط لكلامي بعد أن ترجمته من الانجليزية
http://www.informationclearinghouse....rticle4381.htm
وأتمني لو رفع لنا أحد الاخوة في فرنسا كتاب TODD.



يا اخي انت ماتبي تفهم والا تبغى تعاندد بس

ياابن الحلال والله كلامك يضحك عليه عامل يعمل في الاسواق العالمية ويعرف اسراره

اسمع مني زين ولا تروح في طوشة الاعلام المدهون بزبدة ماركة امريكية


عند قيام الرئيس الامريكي بجوله الى دول الخليج ومن ضمنها السعوديه
و بعد تباطئ الاقتصاد الامريكي وانهيار الدولار الذي ترتبط به اكثر العملات الخليجيه وكإحتساب ان الدول الخليجيه قويه من حيث الاقصاد والهزات العالميه

قام بوش بطلب المساعده وابرام اتفاقيات مع هذه الدول على دعم الاقتصاد الامريكي المنهار



وقد قامت السعوديه بدعم الدولار وذلك بشراء سندات امريكيه وقد كلفها ذلك 40% من اقتصادها وهذا لايعرفه الا القليل , وذلك على امل وقف نزيف الريال المربوط بالدولار المنهار

لكن كل ذلك باء بالفشل ومازال الدولار يهوي والريال يتبعه ...


فهن اصبح فك الارتباط ممنوعين منه لان الريال امريكي فالموضوع سياسي بحت وليس اقتصادي الان


فانا حتى اختصر لك اقول لك الريال السعودي عبارة عن قطعة ذهب وليس ورقة عادية مثل الدولار

فانت منبهر باقتصاد امريكا جداا جداا ولا اعتب عليك ولكن لا بد ان تعرف بان السعودية دولة

مهيمنة على العالم فلو قامت بفك الارتباط من الدولار مثل الكويت ستجد السقوط للدولار

اما العملات الاجنبية مثل الصاروخ وبعدها انهيار للعالم

فلذلك السعودية لن تتاثر كثيرااا من الانهيار العالمي ولكنها لابد ان تتجنب حماية الدولار

وتتجنب شراء المستندات الامريكية الخاسرة وتتجنب الدعم القوي الغير مبرر للخزانة

الامريكية والتى كانت اخرها تيلليوون ولكن هذة الاشياء لا تعلن للعامة بل تبقى سرية

وتحت غطاء مشوش وخذ هذة تسلى عليها قال اقتصادي قال 



http://www.youtube.com/watch?v=i4VgOXvESGo
(بيتر شيف) من افضل المحللين الاقتصاديين:
سيصيبنا مثل ما اصاب اليونان .. الفرق اننا لن نعلن الافلاس بل سنطبع اموال ليس لها قيمه لدفع الديون
وهذا اعلان الافلاس بشكل اخر
الانهيار حتمي حتى لو لم نقترض بعد الان .. بسبب انه الفوائد سترتفع ولن تستطيع دفعها الا اذا عملنا تخفيض وحشي! draconian cuts في الانفاق وهذا بمنظور سياسي لن يحدث بسبب انه سيؤدي لخساره كثير من الاصوات الانتخابيه
الانهيار حتمي ... السؤال اي طريق سياخذ ... اما ان نعلن الافلاس .. او نتظاهر باننا نستطيع دفع ديوننا ونطبع الاموال .. اظن انه الخيار الاخير هو ماسيحدث ..وهو الاسوا بسبب انه التضخم سيقلل من قيمه الدولار بشكل كبير
نحن في حفرة الديون .. ورفع سقف الدين يعني تعميق الحفره
بكل الاحوال الازمه الاقتصاديه قادمه لامحال ... ولن تحدث بسبب اننا فشلنا في رفع سقف الدين ... بل ستحدث بسبب اننا نجحنا في رفع سقف الدين